اسمه «جمال عبدالناصر»
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

اسمه «جمال عبدالناصر»

اسمه «جمال عبدالناصر»

 السعودية اليوم -

اسمه «جمال عبدالناصر»

عمار علي حسن

«عمل حاجات معجزة/ وحاجات كتير خابت/ وعاش ومات وسطنا/ على طبعنا ثابت/ وان كان جرح قلبنا/ كل الجراح طابت».. هكذا رثى الشاعر الكبير الراحل أحمد فؤاد نجم الرئيس جمال عبدالناصر، الذى تجدد الحديث عنه فى الذكرى الثانية والستين لثورة يوليو، معبراً باقتدار عن مسيرة زعيم عربى عظيم، كلما تملكنا غضب منه لجلبه العسكر إلى السياسة فى بلدنا، وإجهاض التجربة الليبرالية الوليدة، والهزيمة من الكيان الصهيونى فى عام ١٩٦٧، والزج بالمعارضين فى السجون والمعتقلات؛ غلبنا حنين له، وحب جارف لمقامه ووطنيته ومسعاه وطموحه وكبريائه وأعماله ومساره ومسيرته، حين نقارن زماننا بزمانه، وكثيراً من أفعاله وإنجازاته بما جرى بعده وما يتم حالياً.
ونجد أنفسنا متأرجحين حيال عبدالناصر، بين «بطولته» و«هزيمته»، فنمعن النظر فى وصف نجيب محفوظ له بأنه «البطل المهزوم»، لكننا نستشيط غضباً كلما حاول أعداؤه أن يهيلوا التراب عليه، وعلى عهده، ويكبر فى أعيننا حين نقرأ حالياً أرقاماً عن عدد المعتقلين الرازحين فى غياهب السجون، ومعدلات الفقر، واتساع الهوة بين الطبقات الاجتماعية فى مصر، ونسيان الاحتفال بعيد الفلاح، وتشريد العمال من المصانع، وفتح الباب على مصراعيه أمام رأس المال الطفيلى، ليتوحش، ويستشرى، ويجرف فى زحفه غير المقدس قيماً ومعانى ومصالح أناس مستورين، لا يمكن أن يكونوا أبداً عالة على الحياة.
وتسمع آذاننا نداء الناس على «عبدالناصر» فى الملمات التى تصيب العرب من المحيط إلى الخليج، ونقول لأنفسنا إنه لم ينجح فى إقامة الوحدة العربية، وفشلت تجربة الوحدة بين مصر وسوريا فقط، لكنه زرع فى العرب حلم التوحد، وجعلهم فى لحظة تاريخية خاطفة قبلة سياسية للعالم الثالث بأسره، ورقماً ذا بال فى المعادلات الدولية، ولولا التآمر عليه من قبَل القوى الدولية الغربية، كما سبق التآمر على سابقه محمد على، لحقق عبدالناصر الكثير من أحلامه المشروعة.
ثم نعود لنسأل أنفسنا: هل قام عبدالناصر بثورة، أم كان ذلك انقلاباً عسكرياً بحتاً؟ ونجيب إجابة توفيقية أو تلفيقية، لا ندرى، ونقول إنه قام بـ«انقلاب ثورى»، بدأه حفنة من العسكر، غامروا وأسقطوا الملكية، وجلبوا لمصر الاستقلال بعد رحيل المستعمر الإنجليزى، ثم التفتوا إلى الناس، فسُن قانون الإصلاح الزراعى الذى وزّع الأرض على الفلاحين، فتحولوا من أجراء إلى ذوى أملاك، وصدر قانون التأميم فاستولت الدولة على كثير من المؤسسات والشركات الخاصة، وفتحتها أمام العمال بلا حدود، وأمّنت لهم أوضاعاً جديدة تحفظهم من ظلم أصحاب العمل. ودخلت الدولة بقوة فى عملية التصنيع فعمّقته، واهتمت بأن تفتح طريق مصر أمام امتلاك صناعات متعددة، خفيفة وثقيلة، أو «من الإبرة إلى الصاروخ». وكل هذا أحدث تغييراً اجتماعياً كبيراً وفارقاً، كمثل الذى حققته الثورات فى مناطق عدة وأزمنة عديد، ومن ثم فإن بوسعنا أن نقول على ما جرى فى ٢٣ يوليو من عام ١٩٥٢ إنه كان «ثورة»، خاصة إذا أخذنا فى الاعتبار أن مصر فى زمن عبدالناصر ألهمت العرب والعالم الثالث نعمة الاستقلال عن المستعمر الأجنبى، ونعمة «عدم الانحياز» إلى القوى الكبرى الطاغية الباغية، التى تريد دوماً أن تقسم العالم بينها، كأنه شطيرة خبز أو كعكة لذيذة.
لكننا نندهش من الانهيار السريع لمكتسبات هذه الثورة «البيضاء»، بعد قرار الانفتاح الاقتصادى الذى اتخذه الرئيس أنور السادات، وسماه الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين «سياسة السداح مداح». ونستغرب الكلام الذى قاله باحث إنجليزى اسمه ووتر برى فى كتابه «مصر بين عهدين: ناصر والسادات» من أن القطط التى سمنت فى زمن عبدالناصر هى التى ضغطت على السادات كى يفتح الباب أمام الاقتصاد الحر، ثم نستهجن ما جرى أيام حكم مبارك تحت مظلة «الخصخصة» التى أطلق عليها ظرفاء المعارضة وبسطاء الناس «مصمصة»، حيث لا تدبير ولا تخطيط جيداً أو أفق جلياً لمسيرة الاقتصاد المصرى حتى هذه اللحظة. ويقول بعضنا، وهو يرى المصانع والشركات التى أممها عبدالناصر وشيدها تباعاً واحدة تلو الأخرى: لو كان ما فعله الزعيم شيئاً حقيقياً وكبيراً ما ضاع كقبض الريح. ويتساءل النابهون: أكان من الممكن إصلاحها بدلاً من بيعها. فيرد آخرون: لقد نهبها كبار الموظفين وتركوها قاعاً صفصفاً، وحولوها إلى عزب خاصة، أسوأ مما كان عليه الحال قبل الثورة بكثير، وهو وضع لا يزال قائماً، ولن يكفيه اكتفاء الرئيس عبدالفتاح السيسى بحديث الذكريات فى ذكرى يوليو.
إلا أن هذا الأخذ والرد، والخلاف مع النفس، ومع الغير، لا يجرح أبداً اتفاقنا جميعاً على أن عبدالناصر كان نزيهاً، لم يسرق مليماً واحداً من المال العام، وكان فارساً شرد منه جواده، ومغامراً جسوراً، وحالماً كبيراً، مات لكن الحلم لم يمت.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسمه «جمال عبدالناصر» اسمه «جمال عبدالناصر»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon