السكان والسياسة
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

السكان والسياسة

السكان والسياسة

 السعودية اليوم -

السكان والسياسة

عمار علي حسن

رغم أن حقل «الديمجرافيا السياسية» الذى ينصبُّ على دراسة حجم السكان وتركيبتهم وتوزيعهم وعلاقة ذلك بالحكم والسياسة لم يحظَ باهتمام كافٍ من علماء السياسة، يليق بأهميته وحيويته، فإنه يُعد من أبرز المسارات العلمية والحياتية التى تستوجب اهتمامنا، لا سيما أن هذا الحقل يتحدث فى جانب مهم منه عما سيأتى، وليس فقط عن الوضع الراهن، بدءاً من المحليات وانتهاء بترتيبات النظامين الإقليمى والدولى.

فاليوم تكاد الديمجرافيا تسيطر على أى نقاش تقريباً يتعلق بالتوجهات البعيدة المدى على المستوى المالى أو الوضع الاقتصادى أو السياسة الخارجية التى ينبغى أن تنتهجها الدول المتقدمة. لهذا أحسن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية حين ترجم كتاب «الديمغرافيا السياسية: كيف تعيد التغيرات السكانية تشكيل الأمن الدولى والسياسة الوطنية؟» الذى شارك فى تأليفه وتحريره نخبة من علماء السياسة والاجتماع والدراسات السكانية.

لقد أمضى جيرار فرانسوا دومون، وهو أستاذ فى جامعة السوربون ومدير لحلقة بحث عن «الجيوسياسات» فى معهد الدفاع التابع لقيادة أركان الجيوش الفرنسية، ومدير مجلة «السكان والمستقبل»، قرابة ربع قرن من الزمن وهو يبحث عن الإجابة عن السؤال التالى: «هل يمكن للديمغرافيا أن تمنح قوانينها لعلم السياسة»؟ ثم جاء علماء سياسة أمريكيون، فى مقدمتهم جاك جولدستون وإريك كوفمان ومونيكا توفت، لينشغلوا بالإجابة عن سؤال مفاده: كيف تعيد التغيرات السكانية تشكيل الأمن الدولى والسياسة الوطنية؟

والأولى بالخبراء والباحثين والكتاب العرب أن ينشغلوا بالإجابة عن مثل هذه الأسئلة، وأن يكون الخيال حاضراً فى أسئلتهم وإجاباتهم، وينطلقوا من طرح رؤية عامة حول السكان والسياسة، ليناقشوا أهمية دراسة الديمجرافيا السياسية، ويقوموا بتشريح الوضع السكانى الراهن عبر مسح عام لتكوينهم، ومسألة الهوية الدينية والتركيبة السكانية من زاوية الطوائف والمذاهب وأنماط التدين، ثم الثقافة والسكان والسياسة وبصمات تنوع معارف المجتمع وقيمه على التوجهات السياسية، والسكان كعنصر من عناصر قوة الدولة من حيث الكم والكيف، والقوانين والتشريعات والخطط والسياسات التى تتعامل مع طبيعة السكان، وعلاقة النمو السكانى بالتطور الحضرى وتوسع المدن والتجنيد الإلزامى، وقضايا الهجرة والنزوح، ومطالب الجيل الجديد من الشباب، وصعود دور النساء فى العمل والتعليم والحياة الاجتماعية، ووضع الشيخوخة بين رعائية الدولة وتوريث التقاليد، والصحة الإنجابية وبناء الجيل المقبل، وتأثير الديمجرافيا فى الجغرافيا السياسية، والسياسات المالية، والصراعات الإثنية والدينية، وأنماط الاقتراع، ثم مستقبل الدولة القومية، وتأثير حجم السكان والبنية العمرية على ميزان القوى العالمى، ومستقبل الحروب، بعد أن ثبت أن بوسع جيوش كثيفة العدد ومتخلفة تقنياً أن تهزم جيوشاً قليلة العدد مزودة بأحدث الأسلحة والمعدات والعتاد، وكذلك وضع ما يُسمى «حرب الأرحام»، والتى تبدو ظاهرة فى حالة فلسطين وأيرلندا الشمالية، حيث تؤدى سيطرة البنى العمرية الفتية إلى الميل إلى العنف لأن كلفته أقل، والعكس صحيح.

وبذا تبدو الديمجرافيا مكوناً بالغ الأهمية فى صياغة العملية السياسية، وتأثيرها يمكن أن يكون مباشراً أو غير مباشر، وقد تحتل المرتبة الأولى أو الثانية أو الثالثة، وهى ضرورية لكنها نادراً ما تكون كافية، ويمكن أن تعمل كعامل مسبب أو شرطى، إلا أنه بصرف النظر عن طريقة عمل الديمجرافيا فإنها بكل أوجهها تحتاج بصوة ماسَّة إلى أن يتم إدراجها فى الاتجاه السائد للعلوم السياسية. ولا يمكن لدراسة الأمن الدولى والسياسة العالمية أن تمضى قدماً من دون استيعاب الكيفية التى تؤثر بها المفاهيم والبيانات الرئيسية المتعلقة بالتغيرات السكانية فى هذه القضايا.

والتفكير فى قضايا التركيبة السكانية يسير فى اتجاهين: الأول هو عدم النظر إلى التركيبة السكانية باعتبارها قدراً حتمياً، بما يؤدى إلى مقاومة آثارها السلبية، خاصة تلك التى تتعلق برؤية عالم الاقتصاد توماس مالتوس (1766 1834) التى ترى أن السكان يتزايدون بمتوالية هندسية بينما الموارد تزيد بمتوالية حسابية، بما يقود إلى خلل شديد يحتاج إلى تدخل عوامل خارجية بغية إعادة التوازن بين نمو السكان ونمو المواد الغذائية، مثل الحروب والمجاعات والأوبئة والأمراض. فالتقدم العلمى والتقنى عالج بمرور الوقت بعض هذه الآثار السلبية لا سيما من خلال التقدم فى البايوتكنولوجى والهندسة الوراثية. أما الثانى فهو توقع ما يحدثه التطور الديمجرافى من تأثيرات فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، ووضع الخطط والاستراتيجيات التى تساعد فى تقليل الآثار السلبية للنمو السكانى غير المتوازن كماً وكيفاً على المستويين المحلى والدولى، وتحويل السكان من عبء إلى ميزة.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السكان والسياسة السكان والسياسة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon