موت السياسة في مصر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

موت السياسة في مصر

موت السياسة في مصر

 السعودية اليوم -

موت السياسة في مصر

عمار علي حسن

ماذا يجرى لو ماتت السياسة فى مصر ؟.. هذا هو سؤال اللحظة مع ما تردد عن وجود اقتراحات بتعديل الدستور لتوسيع صلاحيات الرئيس ، والحديث عن تأجيل انتخابات البرلمان، ومطالبة البعض بتعيين المجالس المحلية، وتهميش الأحزاب، وعدم الثقة فى الطبقة السياسية برمتها، والاعتقاد بأن الأمن والتنمية يغنيان عن الديمقراطية، إما لأن «الشعب لم ينضج بعد» تكراراً لسخف كان يقال من قبل، وإما لأن الحريات العامة والتعددية والفصل بين السلطات والمحاسبة والشفافية وتداول السلطة، هى قضية نخبة ضيقة، أما التيار العريض من الناس فلا يريد سوى أن يمشى فى الشارع آمناً وبطنه ملآن.

فى عهد مبارك ماتت السياسة فدفع هو الثمن، كيف؟ لنصبر قليلاً: الرجل همّش الأحزاب وهشمها، وأطلق الأمن يعبث بمن أراد فيها أن يقيم ظهره ويقوم بوظيفته الرئيسية وهى «السعى للوصول إلى السلطة» لتبقى مجرد «ديكور أجوف» لنظامه المهترئ، وأبعد الحركة الطلابية عن الانشغال بالهم العام، وحاصر النقابات والمجتمع المدنى، فالنتيجة كانت غياب البديل المدنى لحكمه، وتوسيع الطريق أمام جماعة الإخوان التى تمارس الإرهاب الآن. وحين قامت ثورة يناير كان الشباب يهتفون فى الميدان: «لا إخوان ولا أحزاب.. ثورتنا ثورة شباب»، ولم تجد السلطة من تتفاوض معه، وكل من جلست معه لم يكن يمثل الثورة، وما توصلت إليه لم يقبله أحد، فاضطر نظام مبارك إلى مجالسة الإخوان، الذين طالما أبرم معهم صفقات أمنية على مدار ثلاثين سنة، ومن جراء هذا انفتح أمامهم الباب لسرقة الثورة وحيازة السلطة إلى أن أسقطهم الشعب والجيش عنها. كما أن موت السياسة فى زمن مبارك جعل مصر تعانى من نقص «رجال الدولة» والكوادر السياسة البارعة، وها نحن ندفع ثمن هذا الآن.

الثورة أعادت السياسة إلى الشارع، فانفتحت شهية الناس إلى المشاركة و الانخراط فى الحياة العامة ، وتعمقت الثقافة السياسية، وازدادت رقعة المؤمنين بتلازم الحرية مع التنمية، وشعر المواطن بالثقة فى نفسه، وآمن بقدرته على التغيير، وعاش تجارب متتابعة من انتخابات مختلفة لا وجه للمقارنة بينها وبين ما كان يجرى قبل الثورة، وسارع كثيرون إلى بناء المؤسسات الوسيطة من روابط واتحادات ونقابات، ونشأت أحزاب جديدة، وتيقن كثيرون داخل الأحزاب القديمة من أن إصلاحها بات ضرورة، وظهر جيل جديد من السياسيين يحتاج إلى مزيد من الخبرة والحنكة وقبلهما الفرصة ليفرز للبلاد رجال دولة من طراز جيد. وكل هذا يراد أن له أن يخبو الآن، وكأن شيئاً لم يكن.

إن إحياء السياسة ضرورة لأى أمة تريد أن تتقدم إلى الأمام، أما اعتبارها مجرد رطانة وفعل أخرق وتضييع للوقت، فهو خبل، وأما احتقار رجالها جميعاً وفقدان الثقة فيهم واتخاذ كل التدابير لتهميشهم وتجنيبهم، فهو خلل، وأما الاعتقاد بأن الحاكم يمد حنجرته فيصل إلى القاصى والدانى ولا حاجة له إلى قوى منظمة تمارس السياسة بشكل عصرى، فهو زلل، وأما الحديث عن أن الناس قد كرهت السياسة ولا حاجة لهم بها، فهو خطل. فإذا كانت التجربة بها خروق فلنرتقها، ونصبر عليها، لا أن ننزع عنها الثوب ونتركها عارية تماماً.

موت السياسة هو الطريق الأمثل لتهشيم الدولة وإضعاف شوكتها، وعودة الحاكم إلى عزلته المخميلة، بعد بناء جدار سميك عازل بينه وبين الطبقة العريضة من الناس، وفتح أبواب ونوافذ لصراعات وانقسامات لا حصر لها، وإعطاء فرصة ثمينة لمن يستهدفون الدولة والمجتمع كى يلعبوا على الشقاق والخلاف وينفخوا فى مستصغر الشرر، وإعطاء فرصة للناهبين والسارقين كى يعيثوا فى البلد فساداً.

إنها كارثة حقاً أن يفكر البعض أو يخطط لموت السياسة فى مصر.. كارثة ستقع أولاً على رأس من يدبر لهذا، وتلك هى حكمة التاريخ، واسألوا مبارك.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موت السياسة في مصر موت السياسة في مصر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon