أطفال داعش 22
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

أطفال داعش (2-2)

أطفال داعش (2-2)

 السعودية اليوم -

أطفال داعش 22

عمار علي حسن

داخل حدود المناطق الشاسعة التى سيطر عليها تنظيم داعش الإرهابى فى العراق وسوريا يلتقى أطفال الغرباء مع نظرائهم من القرباء، ويخضعون لدروس فى التطرف تحت اسم على غير مسمى هو «المدارس القرآنية»، ليتلقوا أفكاراً تكفيرية، وبعدها يتم إرسالهم إلى معسكرات للتدريب على فنون القتال، ابتداء بإطلاق الرصاص الحى وانتهاء بذبح الدمى استعداداً لجز رؤوس البشر فيما بعد، وليس أمام هؤلاء الأطفال الضحايا من سبيل آخر بعد حرمانهم من الالتحاق بالمدارس العادية، التى يكفر الداعشيون مناهجها فى العلوم الإنسانية والطبيعية.

ويقول أحد مقاتلى داعش: «نطمح أن يكون هذا الجيل هو الذى سوف يحارب المرتدين والكفار.. إنه الجيل الذى سيحكم الدولة الإسلامية»، أما المتحدث باسم التنظيم فيقول: «الأطفال أقل من 15 سنة يخضعون لتدريب فى معسكر للشريعة حيث يتعلم العقيدة وأمور الدين.. وبعد 16 سنة يخضع الطفل إلى التدريب العسكرى ثم يمكنه أن يشارك فى العمليات العسكرية.. إن أسامة بن زيد قاد جيش المسلمين إلى الروم بتكليف من الرسول وعمره 17 سنة أو 18 سنة».

ويتسق هذا مع صناعة «إسلام تاريخى» حول الحروب التى اضطر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى خوضها من دفاعية إلى هجومية وأسماها غزوات حتى يبرر التوسع الإمبراطورى فى العصور الأموية والعباسية والعثمانية تحت اسم الفتح الإسلامى، مع أن «النص القرآنى» فى آيات القتال إن جُمعت على صعيد واحد، يجعل الحرب «عادلة» و«دفاعية» تقوم فى أساسها على «رد العدوان» فقط.

وقد بلغ استعمال «داعش» للأطفال حدّ الظاهرة، فلفتت انتباه المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فأصدرت تقريراً أفادت فيه أن تنظيم داعش يدرب أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً عسكرياً فى الموصل، التى يقول شهود عيان بها، وفق ما أوردته مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية الشهيرة، إنهم قد شاهدوا أطفالاً مسلحين يحملون أسلحة بالكاد ويرتدون ملابس داعش السوداء ويقومون بدوريات أمنية. وأحياناً يتم إرسال الأطفال إلى ميادين القتال لاستعمالهم دروعاً بشرية فى الخطوط الأمامية ونقل دم للجرحى، وفق ما تفيد به بعض منظمات غير حكومية لرعاية الأطفال.

ومما يعزز فرص «داعش» فى تجنيد المزيد من الأطفال أن الصغار تأثروا إلى حد بعيد ببيئة الحرب والفوضى التى يعيشون فيها، وجعلتهم يحاكون المعارك باستخدام ألعاب قتالية من البلاستيك، وتقليد أدوار المسلحين، بل إن بعضهم يمسك الأسلحة الرشاشة والمسدسات والسيوف، وكأنهم مقاتلون محترفون.

وفى كردستان العراق مثلاً اخترع الأطفال «لعبة مطاردة تنظيم داعش»، حيث تلعب مجموعة دور مسلحى التنظيم، وأخرى تؤدى دور عناصر البشمركة، ووصلت اللعبة إلى حد أنهم نفذوا مشهداً يقلدون فيه داعش فى الرجم والإعدام بقطع الرأس. وقد استجابت السوق لطلب الأطفال فازدحمت بعرض ألعاب تحاكى المعارك ضد داعش.

واستغلال الأطفال فى المواجهات العنيفة والمسلحة ليست جديدة، فخلال حرب الخليج الأولى كان الخمينى يضع فى أعناقهم «مفاتيح الجنة» ويرسلهم إلى الجبهة لتفجير الألغام، وميليشيات أفريقية مسلحة طالما استعملتهم فى صراعاتها الدموية، ووجدنا جماعة الإخوان تجبر أطفالاً جلبتهم من دور أيتام على ارتداء أكفان مكتوب فوقها «مشروع شهيد» وتركتهم حتى ساعة اقتحام تجمع «رابعة»، وهناك جماعات متطرفة فى تونس تربى الأطفال على فكر متشدد داخل مؤسسات مغلقة لا تخضع لإشراف حكومى، وهذا يقود فى نهاية المطاف إلى صناعة إرهابيين.

لكن هذه الظاهرة الممقوتة اتسعت مع «داعش» فى خرق تام لتعاليم الدين الإسلامى ومبادئ حقوق الأطفال والقيم الإنسانية الخيّرة فى كل الأديان والمذاهب والفلسفات.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال داعش 22 أطفال داعش 22



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon