ألوان من العنف 23
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

ألوان من العنف (2-3)

ألوان من العنف (2-3)

 السعودية اليوم -

ألوان من العنف 23

عمار علي حسن

يتدرج اهتمام علم الاجتماع بدراسة العنف من المكروسوسيولوجى Micro - Sociology الذى يهتم بدراسة الصراعات الموجودة فى الأدوار والعلاقات الاجتماعية بين أبناء المنظمات والمؤسسات، إلى الماكروسوسيولوجى Macro- Sociology الذى ينشغل بدراسة حالة الصراع الاجتماعى والحضارى. وهناك اهتمام من قبَل علماء الاجتماع ببعض المفاهيم الجزئية للعنف، منها العنف الأسرى Domestic Violence والعنف النقابى Unionateness.

والأول لقى ترحيباً واسعاً من الحركات النسائية التى اشتد عودها مع سبعينات القرن العشرين، وهو ينصب على العنف البدنى أو النفسى الذى يمارسه الرجل ضد المرأة، أو الزوج ضد الزوجة، إلى جانب إساءة معاملة الأطفال وانتهاكهم، والقيام بسلوك عنيف يسبب التوترات والمشاحنات التى تعزز مشاعر السخط والقلق والشعور بالذنب. وقد عرّف عالم الاجتماع الإنجليزى أنتوننى جيدنز هذا النوع من التصرفات الذى أطلق عليه «العنف البيتى» بأنه «الإيذاء الجسدى الذى يمارسه أحد أفراد العائلة على فرد أو أفراد آخرين فيها، ويُعزى إلى الشحن العاطفى المشبوب بمشاعر الحب والكراهية الذى تتسم به العلاقات الأسرية، بما يؤدى إلى نشوب رغبة فى العدوان قد لا تظهر فى سياقات اجتماعية أخرى، وكذلك إلى عدم الصرامة فى تطبيق القوانين والتشريعات التى تحظر الإيذاء الجسدى فى إطار الأسرة، بالطريقة نفسها التى تكون فى أماكن العمل».

وقد نجح كفاح الحركة النسائية أيضاً فى إيجاد «علم الإجرام النسوى» الذى لفت الانتباه إلى ضرورة أخذ النوع بعين الاعتبار فى دراسة الجريمة والانحراف، مبيناً أن الرجال أكثر ميلاً لارتكاب الجرائم من النساء، ومنشغلاً بدراسة المتهمات من الإناث، ومجرَى محاكمتهن، وسجون النساء، وبعض الجوانب الجنسية والطبية المصاحبة لارتكاب المرأة للجريمة، ومسائل من قبيل التحكم فى جسد المرأة، والدورة الإنجابية، والسلوك الجنسى، والتحرش والاغتصاب.

أما الثانى فيذهب إلى مساعى النقابات العمالية والمهنية إلى تنظيم الإضرابات والاعتصامات فى نضالها لنيل الحقوق المهضومة والدفاع عن مصالح أعضائها. والإضراب هو التوقف عن العمل بصورة جماعية وهدفه الضغط على رب العمل من قبَل العمال والأجراء، وقد يلجأ أصحاب المهن الحرة والطلاب والتجار إلى الإضراب أيضاً للضغط على السلطة كى تستجيب لمطالبهم، بل قد يُضرب المواطنون أو يمتنعون عن دفع الضرائب كنوع من الاحتجاج.

وتتنوع الإضرابات العمالية من «إضراب الجلوس» Sit-down strike الذى يعنى احتلال العمال أو الموظفين مقر العمل وامتناعهم عنه، ورفض الخروج من المكان. وهناك «الإضراب المقنن» work-to-rule ويسمى «الإضراب الجزئى» أو «التباطؤ»، حيث يحرص المضربون على عدم خرق القانون، ويؤدون أعمالهم أو مهامهم الوظيفية فى حدود المطلوب دون تجويد ولا زيادة، ويرفضون العمل وقتاً إضافياً. ويوجد «إضراب التعاطف» sympathy strike، حيث يتعاطف مجموعة من العمال أو الموظفين مع زملائهم فى شركة أو مصنع أو بلدة أخرى. وهناك «إضراب ادعاء المرض» sickout، حيث يتظاهر المضربون بالمرض كى لا يعملوا، وهو يستخدمه الموظفون الذين يمنعهم القانون من إعلان الإضراب. وهناك الإضراب عن الطعام هو الامتناع طواعية عن الأكل كنوع من الاحتجاج.

ومثل هذه الإضرابات قد تكون فى منشأة أو وحدة داخلها، وقد تمتد إلى كل عمال مدينة معينة، لكن إن شارك فيها جميع العمال والموظفين، وهنا تسمى «إضراب عام»، وهناك إضرابات للطلاب بامتناعهم عن حضور دروسهم.

ويرى عالم الاجتماع المصرى الشهير سيد عويس فى دراسة له بعنوان «لا للعنف: دراسة علمية فى تكوين الضمير الإنسانى» أن أنماط التعبير عن العنف عبر السلوك العدوانى ضد المجتمع أو السلطة قد تبدأ سلبية ثم تتدرج نحو الإيجابية والفاعلية، أى يعتدى الشخص على نفسه لدرجة أن يقدم على الانتحار، ثم يمارس عنفاً ضد الآخرين عن طريق الاعتداء على أموالهم (السرقة) أو الاعتداء على الآداب العامة (البغاء) أو يعتدى على دولة (التجسس) بل قد يتصاعد الأمر إلى الاعتداء على أشخاص بأعينهم (القذف والضرب والتعذيب والقتل).

وعالج «علم الإجرام» هذه المسائل عبر دراسة الجرائم ومرتكبيها وأسبابها وخلفياتها النفسية والوراثية والاقتصادية والسياسية، وسبل تفاديها، وأساليب حجر المجرمين ومعاملتهم ومعاقبتهم، والنقطة الأخيرة المرتبطة بملاءمة العقاب للجريمة محل اهتمام «علم اجتماع القانون» أيضاً. وهناك اتجاهات معرفية نظرت إلى ضرورة دراسة الانحراف كمصدر للمعارضة الاجتماعية، أو التمرد على المجتمع، بدلاً من الاكتفاء بالدعوة إلى إعمال القانون ودعمه.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى).

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألوان من العنف 23 ألوان من العنف 23



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon