أولاد الخطيئة والإجرام
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

أولاد الخطيئة والإجرام

أولاد الخطيئة والإجرام

 السعودية اليوم -

أولاد الخطيئة والإجرام

عمار علي حسن

شاعراً كنت أو إنساناً مجروحاً، لا يهم الآن، لكن المهم هو أن تضع يدك على ما تنساه الأغلبية الكاسحة من الناس، وهى تخطف بأيديها أوراقاً هشة لحياة عابرة، وتلقيها فوق الحقيقة الأصيلة لتغطيها ولو إلى حين، وهى تظن أنها قد نجحت فى طردها من الأذهان، بقصد ووعى، محاولة أن تنجو من آثار المواجهة.
والحقيقة أننا من صناعة الخطيئة، ألم يُطرد أبونا آدم من الجنة العليا ويهبط إلى الأرض السفلى لأنه عصى حين استسلم لوسوسة الشيطان فمد يده ليأكل من الشجرة المحرمة راغباً فى الخلود، ليكون حياً لا يموت، قيوماً لا ينام، أى يصير إلهاً؟! وهو ما كان مستحيلاً، لأن الكون لم يكن ولن يكون له سوى إله واحد، لكن آدم كما هى ذريته، كان ظلوماً جهولاً، لم يدرك فى بلهنية العيش فى الفردوس أنه مجرد عبد مخلوق.
واكتملت الخطيئة حين قتل قابيل أخاه هابيل من أجل إطفاء الشهوة فى فرج الأخت الجميلة، فمات الطيب الذى تقبّل الله قربانه، وعاش الشرير الذى رفض الله قربانه، وتزوج ونسى جريمته، وضاجع وأنجب، ومن نسله جئنا نحن جميعاً، لنكون أبناء وأحفاد القاتل الشرير، وبذا يظل الشر فى هذه الدنيا هو الأصل، والخير هو الاستثناء.
فنحن الناس جُبلنا على الفجور، ولا تدوسه إلا قلة فى طريقها إلى التقوى، والبقية تمارس عشقها للافتراس والقنص طيلة الوقت، شأنها شأن الحيوانات البرية فى الغابات. وطيلة الزمن يظل من بيننا الأسود التى تلتهم بلا رحمة، والضباع الخسيسة التى تنتظر البقايا لتلتهمها بلا تحسب، ومنا الثعالب الماكرة، والأرانب المذعورة، والنعاج المطيعة، والتيوس النطّيحة، ومنا الذئب الغادر الفاجر، والفيلة الضخمة الطيبة، والدببة البليدة، ومنا النسور الجارحة واليمام الوديع.
وإن كنا نتميز عن حيوانات الغابة بأن لنا عقولاً فإن العقل قد يذهب فى سورة الغضب، وإن كنا ندرك أن لنا تاريخاً فقد قتلنا إدراكنا هذا بإيماننا الجازم بأن هذا التاريخ يعيد نفسه، لنسقط فى فخ الدائرة الجهنمية التى ما إن تبدأ حتى تنتهى، وما إن تنتهى حتى تبدأ. وداخل إطارها المغلق بإحكام نتصارع نحن بلا هوادة على كل شىء، ونظل فى رحلة بحث دائم عن القوة والجاه، ولا يوقفنا عن هذا إلا الموت، الذى لولا إدراكنا أنه آت لا محالة، لتحولنا إلى حيوانات أشد فتكاً من الأسود والنمور والضباع والذئاب.
لهذا وزع الحصفاء وعلماء الفراسة وضباط أجهزة المخابرات البشر على سبعة حيوانات، فما إن يروا شخصاً حتى يحيلوه إلى حيوان من تلك السبعة، فيمسكوا بمفتاح سليم لمعرفة الكثير عنه، إنها الحكمة أو الرغبة أو الحاجة، لا يهم، فالكل يدرك فى لحظات الصفاء والاتساق مع الذات، أو لحظات الخطر والحرج، أن الخطيئة التى لازمت وجودنا، والجريمة التى صاحبت إنجابنا، ضالعتان فى صناعتنا من المهد إلى اللحد.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولاد الخطيئة والإجرام أولاد الخطيئة والإجرام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon