أيدفع السيسي ثمن براءة مبارك
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

أيدفع السيسي ثمن براءة مبارك؟

أيدفع السيسي ثمن براءة مبارك؟

 السعودية اليوم -

أيدفع السيسي ثمن براءة مبارك

عمار علي حسن

ما إن نطق القاضى بالحكم الذى برّأ الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك من الاتهامات المنسوبة إليه، وكذلك إلى نجليه ووزير داخليته ومساعديه، حتى كتب أحد الشباب على موقع التواصل الاجتماعى: «يسقط حكم السيسى مبارك»، وهى مسألة يرى آخر أنها «خلط للأوراق»، أو موقف متسرع يريد للسلطة التنفيذية أن تتدخل فى أعمال القضاء لتخفف الوطأة عنها، وتتجنب أى انتقاد.

أما مبارك وأركان سلطته فيبدو أنهم لا ينشغلون بما يقع على عاتق السلطة الحالية فى مصر من أعباء جرّاء هذا الحكم، بقدر ما يسعون إلى استغلاله فى توطيد مكانتهم الاجتماعية وتوسيع مكانهم السياسى فى الفترة المقبلة، بعد أربع سنوات تقريباً من ثورة رفعت شعار: «الشعب يريد إسقاط النظام» حاول الإخوان سرقتها، ففتحوا باباً لتعاطف البعض مع مبارك، أو الاستعداد للصمت حيال تبرئته.

لقد حكم القاضى بما تبقى له من أدلة، فكثير من الأدلة قد طُمس أو حُجب، وبما عنده من نصوص قانونية تم سنُّها فى عهد مبارك، لكن الأصل المتفق عليه أغلب الناس فى مصر أنه «لا تعقيب على الحكم»، لكن يمكن مناقشة آثاره الآنية والآتية، وهذا هو بيت القصيد. فمبارك كشخص لم يعد يشكل معضلة أمام المستقبل، أما سياساته المحلية والدولية وطريقته فى الإدارة والثقافة السياسية وغابة التشريعات القانونية التى رسّخها وتركها فهى التى تشكل العقبة أمام الأجيال المقبلة، يزيد على هذا ما خلّفه من آثار سلبية جسيمة فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والكارثة الأكبر التى ألقاها فى وجه مصر وهى «جماعة الإخوان» والتنظيمات التى تقف بجانبها، حيث استمرأ مبارك إبرام صفقات وتفاهمات معها ليوظفها كفزاعة فى وجه الداخل والخارج ليهنأ بحكم طويل، ويستخدمها أيضاً فى التضييق على التيار المدنى الذى لم يكن يروق له توريث الحكم، وكان يطالب بتداول السلطة، والتعددية السياسية الحقيقية، وصيانة الحقوق والحريات العامة، ومحاربة الفساد.

لندع مبارك لربه، ولننتبه إلى «المباركية» كطريقة فى التفكير والتدبير، أشار إليها القاضيان اللذان نظرا القضية وحكم الأول على مبارك بالمؤبد وبرّأه الثانى، فكلاهما أراد أن يقول صراحة إن حكم مبارك كان فاشلاً وإن الثورة عليه كانت مبررة، لكن الحكم يحتاج إلى أدلة ويلتزم بنص القانون. أما ما لم ينظره القضاء وهو محاكمة عهد بأكلمه فمن الضرورى أن يقف الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام ما قاله القاضيان، ففيه تنبيه إلى أن تبرئة مبارك لا تعنى أن سياساته كانت ناجحة وأن الشعب كان راضياً عنها، بل على العكس تماماً وإلا ما قامت الثورة. رواسب مبارك ورجاله سيحاولون فى الفترة المقبلة بشكل أقوى أن يلتفوا أو يصطفوا مع السيسى ليس حباً فيه إنما دفاعاً عن مصالحهم، وسيستغلون هذا الحكم فى تقوية موقفهم، فيما يستغله الإخوان فى الدعاية ضد السلطة الحالية وترسيخ ما يقولونه عنها من أنها «امتداد لنظام مبارك» مع أنهم هم الوجه الآخر له، وهم من رفض إقامة محاكمات ثورية لمبارك منذ البداية وحين كان البرلمان معهم رفضوا إقامة «العدالة الانتقالية» وتلكأوا فى إصدار قانون العزل السياسى ولم يحسنوا إصداره فألغته المحكمة الدستورية العليا، بل سعوا إلى التصالح من الباطن مع رجال أعمال بتقاسم الثروة، وساسة زمن مبارك بتوظيف بعض خبرتهم وبقايا مكانتهم الاجتماعية لصالح الجماعة.

لهذا سيكون السيسى فى حاجة ماسة إلى إجراءات ومواقف تفارق بينه وبين نظام مبارك برجاله وأسلوبه، وأن يفتح ذراعيه للشباب حتى لا يستميلهم الإخوان، وإلى الشعب حتى لا يقف على الحياد فى المعركة ضد الإرهاب الأسود، أو لا يتسرب إليه شعور بغياب العدالة، والتفريط فى حقوق شهداء الثورة.

كما سيكون على السيسى أن يتدخل لوقف الحملة الإعلامية الضروس ضد ثورة يناير والتى استهدفت تمهيد الأجواء لتقبل الناس الحكم إن صدر بتبرئة مبارك لكنها إن استمرت ستشكل عبئاً شديداً على السلطة الحالية، ومن الضرورى فى كل الأحوال تحديد موعد قاطع للانتخابات البرلمانية، وعدم اعتماد السلطة على وجوه النظام القديم فى أن يكونوا برلمانييها المقبلين.

فى كل الأحوال، مطلوب السير فى طريق مختلف عن ذلك الذى سلكه مبارك.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيدفع السيسي ثمن براءة مبارك أيدفع السيسي ثمن براءة مبارك



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon