الإعلام وأسوار تنهار 2  2

الإعلام وأسوار تنهار (2 - 2)

الإعلام وأسوار تنهار (2 - 2)

 السعودية اليوم -

الإعلام وأسوار تنهار 2  2

عمار علي حسن

فى مقال الأمس، شرحت ثلاثة أسباب رئيسية وراء غياب الشروط المؤدية إلى ترسيخ القيم الإيجابية فى أداء الإعلام فى بلادنا، وهنا أكمل:

4 - وجود قيود احتكارية، ترتبط بمصالح المالكين للهياكل الإعلامية، والتى باتت أحد أبرز مكونات الممارسة الإعلامية، ومتطلبات التسويق الإعلانى هى من دون شك العنصر الأهم فى رسم هوية البرامج التى تقدمها وسائل الإعلام، وهذان البعدان: المال والأيديولوجيا، يحدان فى شتى أنحاء العالم من مساحة الحرية والديمقراطية فى الإعلام المعاصر على حساب عاملين أساسيين هما: ‏ حقوق المواطن المعاصر، وحرية الصحفيين.‏

فالمجموعات الاحتكارية تتصرف بوجودها فى شركات الإعلام على أنه أحد ميادين الاستثمار التى تتوقع منها كسواها مضاعفة أرباحها وعائداتها، كما أنها تستكمل عبرها دورة استثماراتها من خلال امتلاك أدوات التسويق والحماية المطلوبة لوجوه نشاطها الاقتصادى الأخرى ولشبكات الأمان السياسى التى تقيمها بتحالفات معلنة، وبفعل تلك الشراكة العضوية بين المال والسياسة، غالباً ما تتحول الملكية لوسائل الإعلام إلى أدوات تدخل وانحياز مباشرين.

ويمكن القول إن لجم تفلّت قوتى المال والأيديولوجيا لا يتحقق واقعياً بنسب معقولة إلا حيث تقوم أنظمة وتشريعات تعطى المرجعيات المستقلة الناظمة للإعلام سلطة عامة للتدخل ولحماية حقوق المجتمع وحريات الأفراد والجماعات وهو ما تعكسه بعض وجوه التجربة الحية فى فرنسا وبريطانيا إلى حد بعيد.‏

لكن كل هذه القيود تكسرها ظاهرة حديثة، تبدو طريقاً وسيعاً إلى إعلام يصنعه الناس، ألا وهى «المدونات» وصفحات مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، و«تويتر» فما إن تدخل إلى شبكة الإنترنت باحثاً عن موضوعات حول التعذيب والسجال الدينى والثقافى والحريات العامة حتى تطل عليك مواقع وصفحات خاصة، تتفاوت فى قيمتها المعرفية وقامتها الفنية، وفى حجم المعلومات المحتشدة داخلها، وفى المشارب التى تنهل منها، والاتجاهات التى تحكمها. لكنها جميعاً تنزع إلى التحرر من القيود التى تفرضها السلطة على حرية الرأى والتعبير، وإلى تعويض المحرومين من الظهور فى وسائل الإعلام الأخرى، أو الذين لا يمكن لوسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية والخاصة أن تنشر آراءهم أو تبثها، إما خوفاً أو تردداً أو فى إطار ما هو مرسوم لوسائل الإعلام تلك من خط لا يمكنها أن تتعداه، دون عقاب.

لكن التدوين لا ينجو هو الآخر من مشكلات، بدءاً باحتمال تكريسه للتعبير الإلكترونى الفردى بديلاً عن الكفاح الاجتماعى المباشر من أجل نيل الحقوق، وتحسين شروط الحياة عبر وسائل المقاومة المعروفة للاستبداد والفساد، وانتهاءً بمعاناة التدوين من مشكلة التثبت من صحة وصدق المعلومات، ومدى إمكانية مراجعتها وتغييرها إن ثبت خطؤها، إلى جانب وقوع بعض المدونين فى فخ انتهاك الحرمات الشخصية والحريات الاجتماعية والسقوط فى بالوعات من البذاءات فى ظل السباب والشتائم والتنابز والصراع، وكذلك الانخراط الممقوت فى السجال العقائدى، أو استغلال بعض المدونين للمساحات الإلكترونية فى التشهير بالبعض أو مدح أعمال علمية وأدبية وفنية ضعيفة أو هابطة. 

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام وأسوار تنهار 2  2 الإعلام وأسوار تنهار 2  2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon