حتى لا يعمى القلب
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

حتى لا يعمى القلب

حتى لا يعمى القلب

 السعودية اليوم -

حتى لا يعمى القلب

عمار علي حسن

«أن تكون أعمى».. ما أصعب هذا الشعور.. أن تفقد القدرة على أن ترى الأشياء من حولك، ألا تعرف أى طريق يمكن أن تسلك، وأى مكان يمكن أن تأمن، وإلى أين تذهب! لم أعرف فى حياتى إحساساً أصعب من هذا. ربما لهذا السبب لم يفزعنى كابوس غيره طيلة حياتى، فهو شعور يدخلك فى حالة التوهة والترقب والخوف التى نهرب منها جميعاً. قد تكون مثلى صادفته فى العمل مع كل الضغوط التى تتحملها، وقد تكون عشته فى الغربة حين لا تعرف أين أنت وإلى أين تسير بك أيامك فى هذا البلد الغريب، وقد تكون صادفته فى العائلة، كلما تصادمت إمكانيات حياتك مع رغباتك، أما توهة القلب يا عزيزى -رحمنا الله منها- فهى الأعظم أثراً والأثقل حِملاً بكل تأكيد، فنحن نمشى إلى هذه الحالة بكامل رغبتنا ومعرفتنا.. تذهب إليها يا صديقى راجياً متعة الحياة وانتشاء القلب.. تهرول إليها فتسلم مفاتيحك، وتنكس راياتك، فقط فى مقابل أن تكتشف لذة هذا اللغز المحيّر المسمى «الحب». عندها، حيث تنظر فى المرآة وأنت مبتسم رغم أنك ترى ملامح الإجهاد على قلبك، أعرف أنك فى هذه الحالة تغفر وتسامح وتغمض عينيك بإرادتك عن كل ما لا يوافق هواك أو أمانيك وأحلامك حول رفيق العمر، فالفأس الآن فى عمق الرأس، وأنت تحب يا صديقى، سأثبت لك كيف ومتى تحديداً تصبح حالة من العمى والتوهة.. ولكن عليك أن تقول لى الآن كم مرة دفعتك حالة قلبك هذه إلى إيجاد ألف عذر لأخطاء غير مبررة وغير مقبولة ممن تحب حتى قبل أن ينطق هو، وقبل أن تسأل أنت.. نعم، فأنت تسامح لأنك لا تريد إلا أن يبقى.. أنت ترفض أن ترى الحقيقة لأنك باختصار ترفض رحيله هو.. أنت تحاول أن تجد صيغة مشروعة بعفوك لبقاء قلبك فى حاله استمرار لحب هذا الشخص. أعلم أنك فى هذه الحالة أيضاً تتخيل أنه سيقدّر قيمة عفوك يوماً، ولكن عليك أن تنتبه، فالنتيجة قد تكون صادمة، فقيمة العفو الحقيقية يا صديقى ليست فيه هو ذاته وإنما فى أن تضعه فى مكانه الصحيح. ألا تسلب النور من عينك والمنطق من عقلك عندما يعلو صوت القلب ليس بالشىء السهل إطلاقاً.. ولكنه ضرورى فى نجاح حياتك، فلا تَنْسَهُ. عندما تتألم وحدك فى صمت لا تنتظر أن يشعر بك، لأنك باختصار تمنحه ابتسامتك وتخرج له عباءة أعذارك المجهزة له سلفاً، وتغرقه بنعمة عفوك.. لا شىء سيتغير إذن. أنا فعلاً لا أذكر كم مرة سمعت هذا السؤال من المحيطين بى: لماذا يعتقد الآخرون أننا عندما نمنحهم عفونا أننا ضعفاء وأننا نفعل ذلك من باب عدم وجود اختيار آخر؟! الحقيقة أنا على العكس تماماً، أعلم يقيناً أن العفو منتهى القوة، وليس بمقدور أى إنسان أن يعفو إلا إذا كان حرًّا. ولكن العفو يا صديقى له حدّ، وعندما يخرج على حدّه يدخلك أنت فى الغرفة المظلمة التى ستتدرج فيها فى مراحل العمى الطوعى نتيجة حبّك لهم.. عليك أن تنتبه أيها الطيّب، فإن كان حالك هكذا فستصل إلى الباب المغلق قريباً، هذا الباب الذى ستبكى خلفه وحدك ولن تجد هناك من سيربت على كتفيك. تعلّم كيف تعفو وتعلّم أيضاً كيف تحاسب يا صديقى قبل أن تمنح عفوك. لا تتغاضَ عن الأخطاء بدافع حبّك لهم، أنت تدمّر هذا الحب هكذا.. واجه بلين، فقد يكونون ممن يستحقون العفو، فمنهم من أخطأ سهواً، ومنهم من دفعته الظروف التى لم تعلمها بعد. استمع إليهم جيداً وحلل ما يقولونه أمامك، اختبر صدق ما يقوله من عينيه وبعدها اتخذ قرارك. إن أردت أن تراجع قائمة من تمنحهم عفوك الآن، فأرجوك أسرع ولا تتردد، تناول ورقة وقلماً، اجلس فى غرفتك، أحكم إغلاقها، وواجه نفسك. اكتب بخط واضح مَن يستحق عفوك من المحيطين بك ومَن هذا الذى أجهدك ولا أمل فى أن يشعر بما تفعله من أجل أن تتمسك به.. انظر إلى الأسماء جيداً، وقرر أن هؤلاء الذين يجهدون قلبك النبيل لم يعد لهم مكان فيه. خُذ نفَساً عميقاً.. وتذكّر: ليس عليك الآن إلا أن تنفّذ قرارك.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا يعمى القلب حتى لا يعمى القلب



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon