رأس المال الاجتماعى 1 2
أخر الأخبار

رأس المال الاجتماعى (1- 2)

رأس المال الاجتماعى (1- 2)

 السعودية اليوم -

رأس المال الاجتماعى 1 2

عمار علي حسن

تبعدنا النزعة الأخلاقية عن تقييم كل شىء يأتيه الإنسان أو يعتقد فيه أو يؤمن به ويسعى إليه تقييماً مادياً بحتاً، فنقدره بالمال أو النقود، وقد نعطيه رقماً، أو نفتح له حساباً فى البنك لو من الناحية الافتراضية، أو نفعل ذلك فى الواقع ونجلس لنحصى الرصيد الذى يتراكم فى هذا الحساب بمرور الأيام، وتوالى كل ما يبديه البشر من مشاعر وتصورات وتصرفات. لكن الاتجاهات الواقعية بدأت منذ زمن تأخذنا على هذا الدرب وتبرهن بالتتابع على علمية مسلكها، وصدقية مأربها، وأهمية ما تذهب إليه فى تعزيز حركة الحياة، وصناعة التقدم، والمفاضلة بين المواقف والتنظيمات والجماعات والمؤسسات والهيئات والأفراد، ولذا راح أنصارها يسهبون فى وصف وتحليل ما يسمونه «رأس المال الثقافى» و«رأس المال اللغوى» و«رأس المال الدينى» و«رأس المال الاجتماعى».
وقد بدأت هذه التوجهات مستهجنة ثم رسخت وجودها وتداخلت فى اقترابات العلم وأدواته ومناهجه الساعية بلا هوادة لفهم الظواهر الإنسانية المعقدة. وكان هذا فى الغرب أقدم من الشرق. ولعل ذلك يعزى إلى أن الشرقيين، الذين لا يمكن أن يتم فهمهم على الوجه الدقيق والأكمل فى ظل إبعاد التدين وحمولاته تماماً، ينظرون إلى الاقتصاد بوصفه خادماً، والإنسان هو المخدوم. ذلك ما يؤكده الإسلام، وتنادى به المسيحية، فى جوهرهما. أما فى الرأسمالية الغربية فإن الاقتصاد مخدوم والإنسان خادمه، ومعيار النجاح والفشل يقاس بتراكم الأرباح ووفوراتها. إن الأبعاد الفلسفية والأخلاقية، التى تأتى بعد الاعتقادات والعبادات، يمكن أن تشكل الأرضية التى تمتشق فوقها أعمدة الأقوال والأفعال الإنسانية، وقد تكون السقف التى تنتهى عنده، أو هى الإطار التى تحال إليه وتستند عليه، لكن العلم عليه أن يفتح قلب الظواهر دون حرج ولا خشية، يقلبها كيفما شاء ويدرس عناصرها من دون تردد، حتى يقف على الأمور كما تجرى فى الواقع بلا رتوش ولا تضليل. وبعدها فإن الإنسان مخيَّر فى أن يقيس هذه النتائج على ما يؤمن به من معتقد، وما يستقر فى ضميره من قيمة، ليقبل أو يرفض، يمدح أو يقدح. والعبرة فى هذا كلية هو المدخل الذى نمر فيه ونقترب به، والهدف الذى نبتغيه مما نصل إليه من العلم الذى حزناه أو حصّلناه. ورأس المال الاجتماعى ينظر إليه بوصفه منتجاً يتشكل من تفاعل مصادر عدَّة، حكومية وغير حكومية، وتلعب الروابط الاجتماعية دوراً فى تكوينه، سواء أكانت فى صورة مؤسسية أم غير مؤسسية. والدراسات حول هذا الموضوع لم تنتشر فى حياتنا الأكاديمية قدر انتشارها فى الغرب، رغم أن هذا الجانب نتمتع فيه بميزة نسبية. فالغرب قدم نموذجاً سياسياً هو الأرقى فى العالم قاطبة، لكن نموذجه الاجتماعى لا يزال موصوماً بالعديد من العيوب والثقوب، بينما يبدو النموذج الاجتماعى الشرقى أكثر رقياً، ويحتاج فقط إلى أن نطوره ونجدده ونمنع عنه الأقوال والأفعال الواقعة فى الإفراط أو التفريط.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس المال الاجتماعى 1 2 رأس المال الاجتماعى 1 2



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon