سيرة نجيب محفوظ 12
أخر الأخبار

سيرة نجيب محفوظ (1-2)

سيرة نجيب محفوظ (1-2)

 السعودية اليوم -

سيرة نجيب محفوظ 12

عمار علي حسن

ربما وجد نجيب محفوظ، الذى نمر فى هذه الأيام بالذكرى الثالثة بعد المائة لميلاده، على الشاطئ الآخر من عمره أن مسيرته الحياتية موزعة بنسب متفاوتة على أعماله، مواقف وحالات ورؤى ومشاهد وأشواق وظنون، فآثر ألا يعيد نفسه فى سيرة سافرة، لم تكن لتضيف إليه كثيراً، لا سيما أن من طالبوه بتسجيل أيامه لم يقصدوا أن يركز على تاريخه الفنى والإبداعى، بل أسراره الشخصية وحياته الخاصة، التى هى ملك له، لا يجوز لأحد أن يسترق لها السمع، أو يمد إليها بصره، لا سيما أن أديبنا العربى الكبير كان كتوماً حيال ما يجرى فى بيته، حتى إن المصريين لم يعرفوا اسمَى ابنتيه واسم زوجته إلا بعد أن حصل على جائزة «نوبل» عام 1988، وهو فى السابعة والسبعين.

لم يشأ «محفوظ» أن يكتب سيرته الذاتية، وظل هذا الأمر ثقيلاً على نفسه، رغم أنه يسير على قلمه الفياض، وكان يسوق دوماً مبررات قوية جعلته يحجم عن هذا العمل، الذى أتاه أدباء ومفكرون وعلماء كثر، تبدأ بإيثار السلامة، وهى سمة معروفة عنه، وصفة ملتصقة بذاته، وتنتهى بغضه الطرف عن قيام آخرين بكتابة جوانب من سيرته ومسيرته الشخصية، متناثرة أو مجتمعة، استقوها من نصوص أعماله، أو من تصريحاته وأحاديثه الصحفية، أو خلال جلساته المنتظمة، فى الندوات الأدبية التى كان ينظمها ويقودها على بعض مقاهى القاهرة، أو لقاءاته مع أصدقائه ومريديه، التى صاحبته حتى مشارف الموت، أو إجراء حوارات مطولة معه.

وكان «محفوظ» يرى أن سيرته الذاتية موزعة بين سطور قصصه ورواياته، لا تغفلها عين بصيرة ولا عقل متوقد، فأحياناً يكون «محفوظ» شخصاً بعينه من شخصيات الرواية، مثلما هى الحال بالنسبة لـ«كمال عبدالجواد» فى «الثلاثية»، التى اعترف كاتبها نفسه بأنه أقرب شخصية إليه.

وأحياناً تكون سيرة «محفوظ» كامنة فى فعل ورأى السارد أو الراوى، وهى مسألة ظاهرة بقوة فى رواية «المرايا» التى تطوى بين دفتيها شخصيات رآها وخالطها «محفوظ» طوال عمره المديد، وكذلك فى رواية «قشتمر»، التى يعرض شخصياتها «كل أحد باسمه الفنى» إلا الراوى، الذى توارى بين السطور، وقدم نفسه باعتباره واحداً من مجموعة أصدقاء يقول عنهم:

«تضخمت جماعتهم بمن انضم إليهم من الجيران، جاوزوا العشرين عداً، ولكن ذهب من ذهب بالانتقال من الحى أو بالموت، وبقى خمسة لا يفترقون ولا تهن أواصرهم، هؤلاء أربعة والراوى. التحموا بتجانس روحى صمد للأحداث والزمن، حتى التفاوت الطبقى لم ينَل منه، إنها الصداقة فى كمالها وأبديتها. الخمسة واحد والواحد خمسة، منذ الطفولة الخضراء وحتى الشيخوخة المتهاوية، حتى الموت اثنان منهم من العباسية الشرقية، واثنان من الغربية، الراوى أيضاً من الغربية، ولكنه خارج الموضوع».

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيرة نجيب محفوظ 12 سيرة نجيب محفوظ 12



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon