قصة متحرش 23
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

قصة متحرش (2-3)

قصة متحرش (2-3)

 السعودية اليوم -

قصة متحرش 23

عمار علي حسن

كانت الفرحة تسبق المتحرش زين الأبجى إلى ميدان التحرير، لأول مرة فى حياته سيجد يده ممدودة إلى الأجساد الطرية بلا خوف. سيفعل ما يريد. شعر بأن جسمه يغلى بالشبق. جيوش من النمل تزحف فى شرايينه، وتنتهى إلى ما بين فخذيه فيتصلب. يتلهَّى عنه قليلاً ليهدأ، لكنه كلب مسعور لا يكف عن النباح. نظر إلى من حوله، صوَّب عينيه إلى ابتداء أنصافهم السفلية، ليعرف ما إذا كانوا مثله يروضون الاشتهاء أم لا؟ بعضهم كانوا مثله يقاومون اللهفة والانتظار، وبعضهم كان مرتخى الأعصاب وكأنهم ذاهبون إلى صالون حلاقة. سأل من كان بجانبه فى الحافلة التى أقلتهم إلى ميدان التحرير:
- هل أنت متزوج؟
- نعم.
ابتسم، وهز رأسه متعجباً، فسأله الرجل:
- لم تتعجب؟
- أحسب أنك لا تتلهف على ما يريده عازب مثلى.
- أكل عيش، وفرصة لأتعرف على أجساد أخرى، بعد أن مللت جسد أم العيال.
- فعلاً، لا يوجد على هذه الأرض من يعجبه حاله، ولا يملأ عين بنى آدم إلا التراب.
دخلوا ميدان التحرير من عند المتحف المصرى، بعد أن ألقت بهم الحافلة بالقرب منه. صوَّبوا عيونهم بنهم إلى صدور البنات، لكن الليل لم يكن قد أتى بعد حتى ينقضُّوا عليهن، كما أن المكان لم يكن مزدحماً، وشباب كثر يسيرون مع البنات، وراءهن وبجوارهن وأمامهن، وعيونهم تسكنها الجرأة التى غرفوها من الميدان، وسكبوها فى أوردتهم وأبصارهم.
تقدموا صامتين، وما إن اقتربوا من الحشود، حتى تفرقوا فى كل اتجاه، كما قيل لهم. كمِنَ كل منهم مكانه ينتظر الغروب، ويتوق إلى اللحظة التى يتقافز فيها كل منهم فى الميدان كأن عقارب تلسعهم، أو أكواماً من الجمر الصافى قد ألقيت عليهم من جوف السماء.
جلس زين على الكعكة الحجرية، رمى بصره يميناً، فوجد نصبة سعد الزايط، قام إليها، وطلب كوباً من الشاى، وجلس يحتسيه فى بطء شديد، لعل الوقت المتبقى حتى قدوم الليل يمر سريعاً. ومدَّ عينيه صوب مبنى وزارة الخارجية يتابع انحسار الشمس، التى تحط هنا على شعور البنات. سافرات ومحجبات ومنتقبات، كلهن سيكنَّ بعد قليل فى مرمى نيرانه. هكذا قال لهم شديد الوقيع:
- كله، المينى جيب، والنقاب، على حد سواء.
كثيرون راحوا يتيهون فى كل وسائل الإعلام بروعة الأخلاق فى الميدان، التآخى والتعاون والتكاتف والإيثار والاحترام والأدب الجم، كأنه صار «المدينة الفاضلة»، بقعة منفصلة حررها الثوار من قبضة العمى والبطش والقبح.
كان المبطشون يستمعون إلى كل هذا ويبتسمون فى خبث، وأقسموا أن ينزعوا عن هذا الميدان رداءه، ليقف عارياً فى وجه الريح، وقال أحدهم وهو يلقى أوامره لشديد الوقيع:
- عاوزه يتحول إلى مكان للفسق والفجور.
جاء الليل، وليل الشتاء أسود كالح، ثقيل كالجبل، طويل كالأيام الصعبة. وفجأة صرخت فتاة فى وسط الحشد: يا سافل يا حيوان. وصرخت أخرى فى الطرف الأيمن، وثالثة فى الطرف الأيسر، وتوالت الشتائم، ووقع هرج ومرج، والجناة غائبون. بنات أمسكن بأول شاب يلحق بهن، وأوسعه الحاضرون ضرباً وركلاً وسباً، فسالت دماء، وأهين أبرياء، والفتيات والسيدات جرين خارج الحشود، وتجمَّعن على الأطراف، وشعرن لأول مرة بالغربة فى هذا المكان، الذى تلاصقت فيه الأجساد ثمانية عشر يوماً وليلة دون أن تشكو واحدة من تحرش أو معاكسة أو خدش حياء. هناك بنات احتمين بالشباب، فجلسن فى وسط الكعكة الحجرية، وتحلق حولهن شباب الثورة، فلم يتمكن المتحرشون من أن ينفذوا إليهن.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة متحرش 23 قصة متحرش 23



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon