مساندة مصر ونفاق الرئيس

مساندة مصر ونفاق الرئيس

مساندة مصر ونفاق الرئيس

 السعودية اليوم -

مساندة مصر ونفاق الرئيس

عمار علي حسن

الذين ينافقون رئيس الجمهورية بمجاراته والتهليل له فى كل صغيرة وكبيرة، ويهتفون له حتى لو لم يكن صائباً فى بعض القرارات، لا يقدمون خيراً لمصر، ولا يعنيهم أن يفعلوا هذا بأى حال من الأحوال، بل إنهم يضرون الرئيس نفسه، ولا يمكن أن يراهم كل ذى عقل فهيم وبصيرة نيرة سوى دببة تقتل صاحبها، لكن الأخطر هو أنهم يضرون مصر.

أما الذين ينبهون الناس، ويرفعون الالتباس، ولا يعنيهم أن يسبهم المغرضون، الذين يزايدون عليهم فى الوطنية وهى منهم بعيدة، فينصحون الرئيس أو ينتقدون أداءه أو حتى يهاجمونه، ليس عن كراهية له ولا رغبة فى إفشاله، إنما غيرة على مصر، ورغبة فى تنبيه من بيده الأمر ويتخذ القرار، أو تبصيره أو مساعدته على أن يسلك الطريق السليم، ويأخذ القرار الصائب، ففى هذا مصلحة مصر، وليس فى حناجر تصرخ فى وجه الناقدين: اصمتوا، ثم تبش فى وجهه هو فى كل وقت وحين، وأياً كان ما يفعله: أحسنت وأجدت، لا يوجد أفضل من هذا، إنها عبقريتك التى سحرت الدنيا.

لقد روج بعض المغرضين خطأ وخطيئة تحاول أن تطابق بين نفاق الرئيس وبين الوقوف إلى جانب مصر. ففضلاً عن أن هذا تصور قديم بال عفا عليه الدهر يعود إلى زمن ملوك وأباطرة كان بعضهم يقول «أنا الدولة والدولة أنا»، فإن هؤلاء لا يفعلون هذا من أجل مصر كما يزعمون، إنما لأسباب تتعلق بالدفاع عن مصالحهم ومنافعهم التى حازوها من فساد عهد ما قبل ثورة يناير.

إن مصر أبقى وأهم من أى شخص حتى لو كان رئيسها، وهو إن صلحت نيته للعمل من أجلها، فليس معنى هذا أنه لا يأتيه الخطأ من بين يديه ولا من خلفه، لا سيما أننا لا نعرف كمواطنين، حتى الآن، من يفكر معه أو حوله أو وراءه ويعينه على أن يصل إلى القرار الرشيد فى شتى مناحى الحياة.

لهذا فإن من ينصح أو ينقد أو يقدم البدائل، هو لا يريد هدم الدولة، إنما بناءها، ولا يرغب فى الإساءة للرئيس، إنما الإحسان إليه، بتبصيره بمواضع ومواقع الخلل والزلل، ومع هذا تنهال على رؤوس أولئك المختلفين مع السلطة، من أجل مصر، سيول من الشتائم، ويتعرضون للتشويه والاغتيال المعنوى، بألسنة وأقلام إعلاميين وكتبة، توجه كلماتهم وحروفهم أجهزة، هى أيضاً، ضل سعيها فى خدمة البلد، وتظن أنها تحسن صنعاً، ثم تأتى كتائب الاغتيال الإلكترونى لتكمل المهمة القذرة.

يحدث كل هذا رغم أن هؤلاء ينصحون وينقدون فى سياق المشروعية القانونية، وتحت طائلة الشرعية السياسية، ومن منطلق إيمانهم بالوطنية والمدنية والعلنية والسلمية، ولا يدعون أبداً إلى حمل السلاح، أو يعملون فى السر والخفاء، أو يرون أن السلطة الراهنة غير شرعية أو لا يبدون أى اهتمام بالقول والفعل على أرضية وطنية، مثلما يفعل تنظيم الإخوان وحلفاؤه.

إنها معارضة بناءة، لا يمكن لنظام حكم رشيد أو ديمقراطى أو فاهم وواعٍ ونازع للعمل وفق المصلحة الوطنية أن يضيق صدره بها، أو ينظر إليها فى غضب، أو يحرض عليها من يأتمرون بأمره لينهشوا لحمها، أو يأكلوه ميتاً، وهم يتوهمون أن بهذه الطرق البالية، سيدخلون أقلاماً فى أغمادها، ويخرسون ألسنة فى الحلاقيم، ونقول لهم.. هيهات ثم هيهات.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساندة مصر ونفاق الرئيس مساندة مصر ونفاق الرئيس



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon