مشكلة العنوسة 1  2
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

مشكلة العنوسة (1 - 2)

مشكلة العنوسة (1 - 2)

 السعودية اليوم -

مشكلة العنوسة 1  2

عمار علي حسن

العنوسة مرض اجتماعى عضال، أسبابه متعددة وآثاره مدمرة وطرق علاجه تتوزع على نظريات وفلسفات ورؤى وأحوال يتجاذبها الناس فى الشرق والغرب من دون علاج شافٍ، أو حل حاسم، حتى هذه اللحظة، ليس فقط لأن بعض هذه التصورات يعوزه الاكتمال والنجاعة، لكن أيضاً لأن إرادة التطبيق غير متوافرة فى كل الأوقات، وأحياناً يعرف الناس المسارات التى يمكن أن تساعدهم فى التخلص من هذه المشكلة، أو تخفيفها، لكنهم يروغون منها، ويماطلون فى اتباعها. وقد استفحلت العنوسة فى بلادنا إلى درجة لم يعد معها الصمت ممكناً، فحين تشير الإحصائيات إلى أن عدد العانسات فى مصر قد بلغ تسعة ملايين فتاة، نكون بصدد مشكلة حادة، ولا حاجة إلى برهان على ذلك، إذ لا يكاد يخلو بيت من عانسة، أو فتاة فى طريقها إلى الوقوف فى طابور العوانس الطويل، أو مخاوف على بنات صغيرات من أن تنضم يوماً إليه.

وحين نقلب صفحات الدراسات التى تعرضت لفحص هذه الظاهرة الاجتماعية حتى قتلتها بحثاً نجد أن أغلبها، إن لم يكن جميعها، يركز على دور العوامل الاقتصادية فى صناعة المشكلة، حيث يعزوها إلى الفقر وضيق ذات اليد الذى يجعل الشباب يعزف عن الزواج، ويهرب من مسئولياته الجسيمة، لا سيما مع ارتفاع متطلبات الحياة وتعقدها بدرجة صارت فيها كماليات كنا نحسبها منذ سنوات ترفاً زائداً ضروريات لا استغناء عنها. وفى ركاب هذا ارتفعت المهور وبهظت وانتشرت عدوى هذا الاتجاه فأصابت أغلب الأسر، وتوارى معها أى تطبيق للحديث النبوى الشريف الذى يقول: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إن لم تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير»، فالبعض يردده، كأنه مجرد كلام يقال، فإن طالبته بتطبيقه تشعر وكأن ما قاله النبى الكريم لا يخصه، وتجد بوناً شاسعاً بين ما يفعله وبين ما يفرضه دين جعل «النطفة الحلال فى فرج الزوجة صدقة» وحرّم كل ما يجور على فطرة الإنسان وحاجاته الإنسانية الطبيعية، وعمل فى الوقت نفسه على تهذيبها وتوجيهها فى طريق الحلال.

لكن، هل العامل الاقتصادى هو المسئول وحده عن العنوسة؟ والإجابة التى تأتى للوهلة الأولى هى: لا. ففى المنشأ لا توجد مشكلة لها سبب واحد أو رافد وحيد يوجدها ويغذيها ويخدم استمرارها، فالمشكلات الإنسانية جميعاً لها أكثر من جانب، وتفسيرها يعتمد على تفكيك أكثر من عامل، لأنها تتسم بالتعقيد الذى يؤدى إلى تخالط الجوانب الاقتصادية مع الاجتماعية والسياسية والنفسية والثقافية.. إلخ. وهذه السمة تنطبق على «العنوسة» لأن البعد الاقتصادى إن كان سبباً مباشراً لها، فإن هناك أسباباً كامنة أو متوارية أو غير مباشرة تؤدى إليها، وتشكلها وتؤثر فيها وهى تنمو وتستفحل، وتصل إلى حد بالغ الخطورة.

إن هذه الظاهرة لا يمكن أن نفصلها عما يدور فى مجتمعنا من قيم ثقافية وافدة أو متوارثة، غيرت النظرة العامة إلى الزواج، ونقلته من أساسه العظيم الذى يقوم على «المودة والسكن»، وأزاحته ليصبح فى نظر كثيرين وكأنه «شر لا بد منه»، وبدأ الناس يتناقلون خبرات متوارثة تنظر إلى الزواج باعتباره «مقبرة الحب»، وينسى هؤلاء أن البشرية جربت فى مشوارها الطويل ممارسات أخرى حاولت فيها أن تتمرد على الزواج بطريقته المعهودة، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً.
(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلة العنوسة 1  2 مشكلة العنوسة 1  2



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon