ولاءات متعددة
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

ولاءات متعددة

ولاءات متعددة

 السعودية اليوم -

ولاءات متعددة

عمار علي حسن

يجد بعض الناس أنفسهم مخيرين بين ثلاث جهات أساسية يمنحونها ولاءاتهم الأساسية، الأولى الدولة الوطنية، والثانية هى الأمة وبعض الجماعات والكيانات التى تتجاوزها والمرتبطة بالدين والطبقة والتحيز الأيديولوجى. والثالثة هى التجمعات الأصغر من الدولة مثل العائلة والقبيلة والطائفة والمؤسسة... إلخ.

ومعظم الأفراد يدينون بشكل من أشكال الولاء للجهات الثلاث معاً، ويسعون إلى إيجاد طريقة للجمع بينها، وإدارة أى اختلافات أو خلافات قد تنشب بينها، والتقليل من حجم التوتر الناجم عنها، والذى يوجد دوماً.

إن قيمة الولاء من العوامل الأصيلة التى تزكى الاستقرار، وتدعم أركانه، عبر مساهمتها فى كسب رضاء الجماهير الغفيرة، ودفعها إلى الالتفاف حول المصلحة الوطنية العليا. ومن ثم فإن النظم المستبدة، المحافظ منها والثورى، وكذلك النظم الديمقراطية، تهتم بقضية الولاء. ففى الدول التى تحتكر مجموعة محددة السلطة ويقل فيها معدل دوران النخبة السياسية أو تلك التى تفتقد إلى تداول السلطة بشكل منظم ومحدد بناء على إجراءات متفق عليها نابعة عن عقد اجتماعى عادل مبرم بين السلطة والجماهير، يصبح الاستقرار بمعنى «تكريس الوضع القائم» هو الهدف الأساسى للسلطة الحاكمة، فتحاول عبر آلتها الدعائية أن تقدمه على أنه غاية فى حد ذاته. والنظم الثورية تحتاج إلى الولاء لتجنيد الناس وتعبئتهم خلف مواقفها الرامية إلى إحداث تغييرات جذرية فى بعض المجالات. أما الدول الديمقراطية فهى تحتاج الولاء لحشد الناس وراء مشروعات التنمية الاقتصادية والسياسية، وإعلاء حقوق المواطنة. وجميع النظم تحتاج إلى ولاء شعوبها أيام الأزمات الداخلية والخارجية.

وداخل الدولة الواحدة لا يسير الولاء فى اتجاه واحد، أو يذهب إلى جهة واحدة، إذ لا يتفق المواطنون كافة على الإخلاص لرمز أو قيمة أو فكرة أو أيديولوجيا واحدة، وإنما تتعدد الانتماءات، وتتشابك الولاءات، ويصبح لدينا نسيج عريض من التحيزات العاطفية والمعرفية داخل حدود الدولة الواحدة، وفى ربوع المجتمع الواحد.

ورغم أن هذا الافتراض يقوم على مقولة أو حكمة عامة تصل إلى حد أن تكون مذهباً، بل ترقى إلى مستوى القاعدة المسلم بها وهى أن «الاختلاف سنة الحياة» فإن هناك أسباباً كثيرة تؤدى إلى تباين الولاءات بين الناس، ومنها على سبيل المثال لا الحصر تعدد ركائز القوة وانتشارها، وتنوع الأفكار واختلاف البيئات النفسية والاجتماعية للأفراد. فالقوة المادية والمعنوية لا تتركز فى فرد واحد أو مجموعة واحدة، وإنما تنتشر بين أفراد عدة ومجموعات عديدة، فهذا يستمد قوته من منصب سياسى يتبوأه، وهذا يستند فى نفوذه إلى صيت أو سمعة طيبة، وذلك يمتلك ثروة طائلة، تجعله قادراً على التأثير الاجتماعى، أو يحمل فى عقله معرفة دينية أو دنيوية تجلب له المكانة الاجتماعية.

والأفكار ليست نمطاً واحداً، وإنما ألوان عديدة. فالبنسبة للنوع هناك التقليدى والتحديثى. وبالنسبة للاتجاه نجد اليمينى واليسارى، ومن يقف فى المنتصف أو متبع «الطريق الثالث». وبالنسبة للتصنيف القيمى هناك المتطرف والمعتدل. ويندرج هذا جميعاً تحت مسميات ثقافية عامة، مثل دينى وعلمانى، كما يختلف الأفراد من حيث البيئة الاجتماعية التى ينتمون إليها، فهناك الريفى وهناك الحضرى. ومن حيث التصنيف الطبقى نجد الناس يتفاوتون بين الفقر المدقع والثراء الفاحش، وهما طرفان متناقضان بينهما عشرات المستويات التى تُظهر إلى حد بعيد مدى تعقد الوضع الطبقى، إذا ما تم تحديده على أساس الدخل.

وهذا التفاوت والتشابك يؤدى فى النهاية إلى تعدد التحيزات العقلية، والميول النفسية للأفراد لتباين خلفياتهم من جهة، وتعارض مصالحهم من جهة ثانية، ومن ثم تتعدد ولاءاتهم. وقد يبدو ذلك فى نظر البعض طريقاً للتفسخ والتضارب بين مختلف الشرائح الاجتماعية، ما يسبب قلاقل متوالية للنظام السياسى. لكن النظرة المتأنية يمكن أن تقود إلى رأى يتناقض مع هذا إلى حد بعيد. فاختلاف الولاءات، إن كان يتم تحت راية إطار عام أو أرضية مشتركة، يؤدى إلى تفاعل قوى المجتمع مع بعضها البعض، بشكل أفقى، بحيث يتكفل كل منها بالآخر، ما يقلل من إمكانية أن تسير الإرادة المجتمعية بشكل رأسى لإزاحة السلطة الحاكمة. وحين تفشل هذه السلطة فى الحفاظ على ذلك التوازن يحدث الانقطاع الحاد للرحلة الطبيعية للمجتمع، كأن تقوم ثورة أو يقع تمرد أو انقلاب، أو يسقط البلد فى حرب أهلية.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولاءات متعددة ولاءات متعددة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon