رحيل أزهرى جليل
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

رحيل أزهرى جليل

رحيل أزهرى جليل

 السعودية اليوم -

رحيل أزهرى جليل

يقلم : مصطفي الفقي

رحل «محمود عاشور» إلى عالم أبدى وانتقل واحد من أهم شيوخى من دار الفناء إلى دار البقاء، لقد كان «محمود عاشور» نسيج وحده علمًا وورعًا وخلقًا، عرفته فى سنوات الشباب المبكر إذ ننتمى إلى جيل واحد انضم إلى منظمة الشباب فى سنوات الحلم القومى بكل ما لها وما عليها، فقد كان الشباب نقيًا وصادقًا يجمع بين الوطنية المصرية والقومية العربية دون تعارض أو لبس أو ضبابية، عمل الشيخ «محمود عاشور» موجهًا سياسيًا فى منظمة الشباب العربى الاشتراكى، وكان هو ذلك الأزهرى الذى يحترمه الجميع ويقدره كل من التقى به لدماثة خلقه وبشاشة وجهه وإقباله على الناس، وعندما انفض (السامر) وذهب الرفاق كل فى طريقه مضى «محمود عاشور» إلى عمله فى الأزهر الشريف حيث كان مسؤولًا عن إدارة مكتب وزير شؤون الأزهر وتأثر كثيرًا فى تلك المرحلة بعالم جليل هو الشيخ «عبدالعزيز عيسى» وزير شؤون الأزهر حينذاك ثم واصل صديقى العزيز «محمود عاشور» مسيرته فى ثبات وثقة، وكان قريبًا من الإمام «الشعراوى» ومحلًا لثقته وأهلاً لصداقته، وعندما نعى الناعى منذ أيام رحيل «محمود عاشور» الذى وصل ذات يوم إلى منصب وكيل الأزهر الشريف تراءت أمامى مسيرة ذلك العالم الجليل، ولعلى استنبط منها مظاهر ثلاثة وهى:

أولاً: كان الشيخ «محمود عاشور» مؤمنا بوسطية الإسلام واعتدال الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة لذلك استمع إليه مريدوه وهو يشرح أصول الدين فى سماحة وبساطة دون غلو أو تشدد أو تعصب، وكان معروفًا بسهولة الوصول إليه والتحدث معه من عامة الناس شأن علماء الإسلام الذين يتصفون بالتواضع واحترام الغير ونشر الفضيلة فى المحيط الذى يعيشون فيه.

ثانيًا: لقد كان «محمود عاشور» داعية للتقريب بين المذاهب الإسلامية الصحيحة مع ولاء لمذهب أهل السنة والجماعة، وقد حاول فى حياته أن يفتح أبواب الحوار البناء لتنقية المذاهب الإسلامية الكبرى من بعض الأفكار والممارسات التى تعتبر دخيلة على الدين الحنيف، وما أكثر ما كانت لقاءاتى به خصوصًا أننا ننتمى معًا إلى محافظة البحيرة الشهيرة برجال الدين الكبار من أمثال الشيوخ «محمد عبده» و«حمروش» و«شلتوت» و«عبدالعزيز عيسى» و«محمود حب الله» و«محمد المدنى» وغيرهم من الكوكبة المضيئة.

ثالثًا: لقد اتسم الشيخ الراحل بدرجة عالية من الوعى السياسى والرؤية الواضحة للفضاء الدولى حولنا والواقع الإقليمى بيننا، وكان يسعى جاهدًا للتوفيق بين مقاصد الشريعة وروح العصر وظل قابضًا على درجة عالية من الاستنارة طوال حياته الحافلة بكل ما ينفع الناس ويبقى فى الأرض.

إن رحيل «محمود عاشور» يذكرنا بواحد من أكثر شيوخ الأزهر الشريف صلاحًا فى الدنيا واستعدادًا للآخرة فضلًا عن إسهاماته المشهودة فى كل ما يتصل بتنظيم الأزهر الشريف وإدارة شؤونه، وتحضرنى الآن واقعة لا أنساها عندما سألت الرئيس الأسبق «مبارك»ــ وكان يحترم رجال الدين كثيرًاــ هل فكر فى تعيين الإمام الشعراوى شيخًا للأزهر؟ فقال لى: «لقد كلفت رئيس الوزراء الراحل د. فؤاد محيى الدين بعرض منصب شيخ الأزهر على الشعراوى بعد رحيل الشيخ عبدالرحمن بيصار ولكن الإمام الشعراوى اعتذر عن قبول المنصب!»، فأدهشنى الأمر واتصلت بالشيخ «محمود عاشور» الذى أبلغ «الشعراوى» بما حدث، فكان رده «إن فؤاد محيى الدين لم يعرض على المنصب إذ لم تكن علاقتى به طيبة فى معظم الأوقات» وتساءل الشيخ الشعراوى كيف يرفض مشيخة الأزهر، ولا يجلس على مقعد إمام المسلمين، ولعل الأمر الذى كان يلفت نظرى فى الشيخ «محمود عاشور»ــ وهو الآن فى رحاب ربـه ــ أنه كان خدومًا لكل من يقصده بلا تردد.. رحم الله الشيخ «عاشور» فى مقعد صدق عند مليك مقتدر.

المصدر: المصري اليوم
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل أزهرى جليل رحيل أزهرى جليل



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon