أطفال ازدراء الأديان

أطفال ازدراء الأديان

أطفال ازدراء الأديان

 السعودية اليوم -

أطفال ازدراء الأديان

عمرو الشوبكي

حين يقوم 4 أطفال مسيحيين بتمثيل بعض الطقوس الإسلامية داخل بيوتهم بصورة فيها نوع من السخرية، فإن الواجب هو النصح وتوجيه الأهل ورجال الدين بأن قضية احترام عقائد الآخرين هى من صلب قضية المواطنة، وأنه ليس من المطلوب أن يحب المسيحيون عقائد المسلمين ولا العكس، إنما المطلوب احترامها، لأنهم شركاء فى وطن واحد، ومادامت أموراً تخص عقيدة الآخر ولا تمس حقوقهم فى شىء.

صحيح أخطأ هؤلاء الصبية، وهناك نقص فى التربية وفى غرس مسألة احترام عقائد الآخر فى صفوف الصغار، مسلمين ومسيحيين، ولكنهم لم يجرموا مثلما يفعل آخرون رأيناهم يحرضون علناً على العنف وتكفير المسيحيين، وأفتوا بجهاد النكاح واستباحوا النساء وتعاملوا معهن كسبايا، وأهانوا عقائد المخالفين لهم دينياً وسبوهم.

والحقيقة أن قصة حبس صبية صغار لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً لمدة خمس سنوات، بسبب شريط سُرِّب من داخل منزل أحدهم (وهذه المرة شاهدت الشريط كاملاً)، وفيه تمثيل للصلاة الإسلامية، ودعاء بالانتقام من السفهاء، ومصافحتهم لبعضهم البعض بعد انتهائهم من تمثيل دور المصلين، ما أدهش الكثيرين، لأنهم لم يوجهوا سباباً للمسلمين ولا لدينهم الحنيف، حتى لو كانت فعلتهم خاطئة.

والسؤال المطروح: هل قام هؤلاء الأطفال بعرض عملهم هذا على الملأ وفى مكان عام؟ والإجابة: لا، لأن ما قاموا به هو نوع من المزاح السخيف داخل بيت أحدهم وفى مكان خاص؟ وهل يجوز دستورياً وقانونياً اقتحام الشرطة حرمة الحياة الخاصة بهذه الطريقة فى أمر لا علاقة له بالإرهاب ولا يهدد الأمن القومى، واعتبار ذلك دليل إدانة وفق مادة ازدراء الأديان المطاطة التى لم يسلم منها حتى أطفال صغار؟

لا أحد يطالب باستباحة الأديان ولا بإهانة الرسل والأنبياء، ولا بمس مشاعر الشعب المصرى الذى يعتبر المقدسات خطاً أحمر، ولكن بكل أسف الغالبية العظمى ممن سُجنوا بسبب هذا النص لم يهينوا مقدسات المسلمين ولا المسيحيين، إنما بعضهم اجتهد فى تفسير نصوص دينية بشكل مختلف عما هو سائد، والبعض الآخر انتقد بعض فقهاء المسلمين، والبعض الثالث مثل هؤلاء الصبية سخر داخل جدران بيته من المسلمين، ولم يقم بفعله هذا على الملأ وفى العلن، ومع ذلك عُوقب بالسجن 5 سنوات.

مطلوب مراجعة نص ازدراء الأديان فى قانون العقوبات، وتحديده، وقصره على من يشتمون ويهينون عقائد الآخرين، لا أن يمتد ليشمل كما هو الحال الآن مجتهدين أو مخطئين يستحقون التوجيه، ولكنهم بالقطع ليسوا مجرمين يستحقون السجن.

من يشطط فى فكره أو فى اجتهاده أو حتى يتصرف داخل بيته بطريقة خاطئة عقوبته ليست الحبس، إنما «عقوبة» مجتمعية بلفظه أو نصحه، لا أن نظل مبقين على هذه المادة بصورتها الحالية حتى أصبحت مصدر تهديد لكل من يقول كلمة داخل بيته أو خارجه.

علينا أن نتصور حجم التأثير السلبى على هؤلاء الأطفال عقب الحكم بسجنهم، ووقع ذلك على أهلهم وأصدقائهم، فهؤلاء صبية يجب أن ترعاهم الدولة والمجتمع وتوجههم إذا أخطأوا لا أن يُحبسوا وفق نص قانونى فضفاض وجائر. 

arabstoday

GMT 06:03 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مشروعان ضد الكراهية

GMT 05:24 2017 الأربعاء ,24 أيار / مايو

حول العقائد الفاسدة

GMT 05:53 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ليس إرهابياً

GMT 05:53 2016 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

من الذين اغتالوه؟

GMT 05:52 2016 الأحد ,12 حزيران / يونيو

ازدراء الأديان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال ازدراء الأديان أطفال ازدراء الأديان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon