السياسة قبل فالكون
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

السياسة قبل فالكون

السياسة قبل فالكون

 السعودية اليوم -

السياسة قبل فالكون

عمرو الشوبكي

لم تكن قراءة للغيب، حين كتبت فى بداية هذا الأسبوع (رجعوا التلامذة)، أن هذا العام سيكون من أسوأ الأعوام فى تاريخ الجامعات المصرية إذا استمرت المعالجة الأمنية وحدها لمشاكل الجامعات.

خطاب المسؤولين يتجاهل الطالب العادى ويكره الطالب المعارض الراغب فى نشاط سياسى سلمى، ولا يرى إلا الإجراءات الأمنية التى ستتخذها الجامعة بحق الطلاب المخالفين، وشركات الأمن الخاصة «السوبر» التى ستردع المخربين، و«طلاب شرفاء» يبلغون عن زملائهم «غير الشرفاء»، وفصل الأساتذة والطلاب المحرضين، كل ذلك حديث وجه للقلة الإخوانية وحلفائهم ولم يحاول أن يوجه كلمة واحدة بحق أكثر من 90% من الطلاب الذين يرفضون ممارسات الإخوان، ولم يجدوا مسؤولا واحدا يكلمهم عن مشاكلهم واعتراضاتهم، فرفض بعضهم السلطة وممارستها ومندوبيها الأمنيين، وانضم بعضهم الآخر للإخوان، وبقيت كتلة ثالثة صامتة تراقب الأحداث وتنتظر الفرج.

والمؤكد أن السياسة هى القادرة أولا على بناء تصور عام وشامل لا تقرره فقط الأجهزة الأمنية، ويحسم السؤال الكبير: هل يجب أن تعطى الفرصة للتعبير السياسى السلمى داخل الجامعة؟ وهل يمكن أن يكون هناك نظام فى مصر لا يفصل فقط على مؤيديه إنما يقبل معارضين من كل الاتجاهات ومظاهرات سلمية وندوات ثقافية وسياسية؟ أم أنه كما حدث مارس كل صور الترهيب ضد النشاط السياسى وسمعنا كلاما أسوأ مما كان يردد فى عهد مبارك من حالة رفض مرضية للعمل السياسى، وأن الطالب مهمته أن يذاكر وينجح ويسمع الكلام ويشرب اللبن وينام بدرى وينتهى الموضوع عند هذا الحد.

إن الخلل منذ البداية فى هذا التصور الكارثى للجامعة ولدور الطلاب الذى سيكون له نتائج وخيمة على الجميع لأنه لم يمتلك أى تصور سياسى قادر على أن يجذب قطاعات من الطلاب النشطة على أرضية الإيمان بدولة القانون والمسار السياسى من خلال إحداث فرز بين المخربين وبين المعارضين، بل وضع الجميع فى سلة واحدة، وساهمت الإجراءات الأمنية الفجة وشركات الأمن الخاصة التى تصلح لحماية بنوك أو دور عرض ومنشآت جامعية فى مجتمع مستقر بلا انقسام وتعثر سياسى.

الخيار الأمنى وفقط يعنى عجز الحكم عن امتلاك أى أداة أخرى لمواجهة احتجاجات الطلاب غير الخطاب الأمنى، لأن الإدارة السياسية ستعنى أن تفتح المجال أمام أنشطة سياسية سلمية داخل الجامعة تكون حصيلتها التمييز بين المخربين ممن مارسوا ممارسات مشينة العام الماضى ويرغبون فى فرضها هذا العام، وبين طلاب محتجين وغاضبين ولكنهم جزء من حالة طلابية احتجاجية عرفتها مصر على مدار تاريحها الحديث.

المشكلة أن الخطاب الذى وجه للطلاب تعامل معهم كأنهم فى سن المعاش وليس المراهقة، خطاب الأوامر والسمع والطاعة، وهو ما حوّل جانبا من خميرة الاحتجاج السلمى التى تعرفها كل الجامعات والحركات الطلابية إلى قوة تدعم خطاب الإخوان فى ثوبه الاحتجاجى والثورى المزيف.

مشكلة النقاش مع أنصار الخيار الأمنى أنهم يتصورون أن الإدارة السياسية والديمقراطية تعنى التواطؤ مع العنف والتخريب والكراهية، وهو فى الحقيقة العكس تماما فهى تعنى فتح فرص حقيقية أمام الاحتجاج السلمى لكى تعبر عن نفسها، وردع المخربين والمحرضين بكل حزم.

تلك هى معادلة الدول الديمقراطية التى نرى كيف تتعامل الشرطة بكل حزم وأحيانا قسوة مع التظاهرات غير المرخصة والاحتجاجات غير السلمية، وكيف تقوم هى نفسها بحماية المظاهرات السلمية.

أما فى مصر فنحن ندفع كل يوم بمئات الطلاب إلى العمل داخل دائرة احتجاجات الإخوان، لأنه سمع منا تهديدا على مدار أشهر الصيف بمنع العمل السياسى، وحين فتحت الجامعة جاء إليها بعد معاناة يومية فى المواصلات العامة ليقف فى طابور «التكدير» الصباحى أمام البوابات الإلكترونية ساعتين، ثم يدخل ويجد أسرته السياسية قد حلت، وقدرته على التعبير عن أى رأى أو معارضته ستضعه فى خانة الإخوان.

معضلة الحكم فى مصر أنه لم يفكر أصلا فى الاختيار الأسلم وهو العمل على دمج الصوت الاحتجاجى السلمى (وليس التخريبى الذى يردع بالقانون) فى مسار إصلاحى كما جرى فى فرنسا فى 68 ومعها كثير من دول العالم، فمن يقرأ ماذا كان يقول الطلاب اليساريون من شعارات وهتافات ثورية ضد المجتمع الأبوى والنظام الرأسمالى الذى مثله بالنسبة لهم الجنرال ديجول (بطل فرنسا القومى ومحررها من الاحتلال النازى) وكيف أصبحوا وزراء ومسؤولين كبارا فى أحزاب اشتراكية إصلاحية، سيكتشف الفارق بين نظام سياسى حى يتعامل مع الطلاب باعتبارهم جزءا من الواقع السياسى تؤثر مقولاتهم فى النظام القائم وتعمل على تجديده وانفتاحه، ويؤثر النظام فيهم بأن يعقل جانبا من أطروحتهم ومقولاتهم.

السياسة تعنى وجود حوائط صد وقنوات شرعية تحول دون تفجر المجتمع وتعنى التمييز بين ممارسى العنف ومعارضى النظام السلميين، وتقديم رسائل واضحة للطلاب وكل فئات المجتمع أن طريق التغيير يكون بالعمل السياسى السلمى، وليس العنف، وأن الدولة ستشجع أى نشاط سياسى سلمى داخل الجامعة وخارجها، أما الخطاب الأبوى الاستعلائى على الطلاب وتحميل الداخلية مرة أخرى أخطاء وتعثر النظم السياسية سيفجر الجامعة وسيعقد واقعنا السياسى.

للأسف هذه الرؤية غائبة فى التعامل مع ملف الطلاب فى مصر، وأن العجز عن التمييز بين المخربين والمحرضين على العنف، وبين الطلاب السلميين معارضين أو مؤيدين ستكون نتائجه وخيمة وسنشهد عاما طلابيا قد يكون أكثر سوءا وقسوة من العام الماضى إذا تصور البعض أنه يمكن بشركة فالكون وأخواتها أن نحل مشكلات الجامعات.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة قبل فالكون السياسة قبل فالكون



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon