انتفاضة البرلمان العراقي
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

انتفاضة البرلمان العراقي

انتفاضة البرلمان العراقي

 السعودية اليوم -

انتفاضة البرلمان العراقي

بقلم : عمرو الشوبكي

لا ندري كيف ستنتهي «انتفاضة النواب العراقيين»، ولسنا خبراء في القانون الدستوري العراقي، لنجزم بشرعية أو عدم شرعية، إقالة رئيس المجلس الأستاذ سليم الجبوري ... لكننا نعرف تمام المعرفة، أن نظام المحاصصة الطائفية في العراق، مثله مثل نظيره اللبناني، قد بلغ طريقاً مسدوداً، وأنه بدأ يتآكل من داخله، وهو الذي حمل في أحشائه بذور أزماته المتناسلة، وعجزه المديد، حتى عن توفير أبسط الخدمات الأساسية للعراقيين، فضلاً عن كونه «حاضنة دافئة» لتفريخ الفساد والفاسدين.

النواب المعتصمون في المجلس، تنادوا إلى اجتماع عزلوا بنتيجته رئيسهم الأستاذ سليم الجبوري (إخوان مسلمون)، والرجل نعرفه منذ أن شارك في أنشطة مركز القدس باسم الحزب الإسلامي العراقي، والتقيته مؤخراً في عمان في أثناء زيارة خاصة، كان يقوم بها للمملكة، وأعرف عن الرجل دماثة خلقه، وحسن التزامه الوطني، وميله الأكيد للتوافق، ودعمه لبرنامج الإصلاح الذي رفع بعض شعاراته، الدكتور حيدر العبادي، رئيس الوزراء.

والعبادي بدوره، واجه خلال السنة الأخيرة، أشد حملات الضغط والتضييق، من قبل حلفائه في التحالف الشيعي وبعض أصدقاء إيران وحلفائها في المنطقة، وتلقى الرجل اتهامات متكررة بـ «التبعية» للموقف الأمريكي، وحاربه نوري المالكي بشراسة، كونه خرج من عباء «الدعوة» ليحل محل رجلها القوي، المتهم بالتسبب في انهيار العراق وانتصارات داعش المخجلة، والراعي الرسمي لظاهرة الفساد والإفساد، التي جعلت من العراق، دولة فاسدة بامتياز.

من حيث الرؤية العامة، تبدو مواقف الجبوري والعبادي والنواب المعتصمين، متوافقة حول ضرورة التحلل من نظام المحاصصة، وتبني نهج إصلاحي، يبدأ بحكومة تكنوقراط ... مشكلة العبادي أنه «متردد» وغير حاسم، وربما يكون ضعيفاً أو مستضعفاً من قبل «حيتان البيت الشيعي» ... لقد أطلق وعوداً للحراك الشبابي والمدني، ولم ينفذ منها شيئاً ... وتشجع بموقف مرجعية السيستاني الداعمة للحراك المدني والمؤيدة للإصلاح، لكنه لم ينجز شيئاً ... تقدم بحكومة مقترحة من التكنوقراط، سرعان ما تراجع تحت ضغط «الهوامير»، حتى أنه جاء بقائد ميليشيا الحشد الشعبي وزيراً مقترحاً للخارجية، وهو يعلم أنه لن يجد غير طهران، عاصمة تستقبله.

فهل يمكن القول، ان «انتفاضة» النواب العراقيين، جاءت ضد «تقصير» العبادي والجبوري في دعم وإنفاذ برنامج الإصلاح؟ ... وإن كان الحال كذلك، فهل كان من الأجدى أن يضع النواب المنتفضون جهودهم في تدعيم مواقف الرجلين؟ ... أم أن للنواب قراءة أخرى للمشهد، كأن يكونوا قد يأسوا تماماً من فرص قيام العبادي بخطوة جدية على طريق الإصلاح، هل بات الرجل جزءاً من المشكلة، وهل يدفع الجبوري ثمن «تعاونه» مع العبادي؟

أهم ما في انتفاضة النواب العراقيين، أنها تأتي من تيارات مختلفة، نواب تمردوا على زعماء الطوائف والمذاهب والمليشيات والأحزاب، وتلاقوا على «وعد الإصلاح» ... نواب قرروا عدم الالتزام بمصالح رؤساء كتلهم، والتصويت لصالح خطة إصلاحية تخرج العراق من المستنقع الذي استقر فيه منذ زمن يول بريمير؟ ... هل تستمر هذه «الانتفاضة» وتتحول إلى تيار وطني – إصلاحي، عابر للطوائف والمذاهب والأحزاب، أم أننا أمام لحظة حماس، سرعان ما ستنتهي ويعود كل منهم إلى مزاولة يومياته المعتادة، تحت ظلال الزعيم الذي لا يشق له غبار؟

أياً كانت مآلات «انتفاضة النواب»، فإنها تأتي كرجع صدى لانتفاضة الشعب العراقي، الشبابية والمدنية، التي خرجت بصورة عفوية منددة بالفساد والمحاصصة ومطالبة بالإصلاح، وهي قد تفتح الباب لولوج العراق عتبات مرحلة جديدة، ونظام سياسي جديد، بعد أن تبين للعراقيين، أن وصفات بريمر سامة، وأن بلادهم إلى طريق مسدود، طالما ظل الحال على هذا المنوال.

 

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتفاضة البرلمان العراقي انتفاضة البرلمان العراقي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon