حديث المؤامرة
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

حديث المؤامرة

حديث المؤامرة

 السعودية اليوم -

حديث المؤامرة

عمرو الشوبكي

يعتبر العالم العربى من المناطق القليلة فى العالم التى مازالت توظف نظرية المؤامرة من أجل تكريس واقعها المتردى، وعدم مواجهة مشاكلها الحقيقية، فتكون المؤامرة هى سبب المصائب لا طريق حلها.

والحقيقة أن العالم يتآمر فى أحيان كثيرة من أجل الدفاع عن مصالحه، وإذا اعتبرنا المؤامرة فى العصر الحديث خططا سرية للدول من أجل تحقيق مصالحها، فعلينا ألا ننسى أن هذه الدول تحقق فى أحيان كثيرة مصالحها بسياسات معلنة وواضحة لا تحتاج فيها إلى مؤامرات وخطط سرية.

التسليم بنظرية المؤامرة على أنها قوة خارقة لا نعرف عنها شيئا ولا نستطيع أن نواجهها أمر يكرس ثقافة الاستسلام أمام مواجهة تحديات الخارج والداخل معا، فلو اهتممنا بمشكلاتنا الثقافية والسياسية والاقتصادية وعرفنا أين العيوب والمثالب وأين نقاط التباين التى لا تحتاج إلى مؤامرة، لأنها تمثل تعارضا طبيعيا فى الرؤى والمصالح، لكان حالنا أفضل بكثير مما نحن فيه.

والحقيقة أن أخطر ما تشهده مصر الآن هو تلك العودة البليدة لنظرية المؤامرة فى التعامل مع قضايا الخلاف الداخلى بدلا من مناقشتها والاشتباك معها، حتى وصل الأمر بالبعض إلى اعتبار النقد الذى وجهه بعض الإعلاميين لأداء الرئاسة مؤامرة، وأن الرأى الذى عبر عنه إعلامى وصحفى مثل إبراهيم عيسى - حين اعترض على نزول السيسى إلى طريق الإسكندرية الصحراوى، معتبرا أن هذا الأمر ليس من أولويات دوره كرئيس للجمهورية - فهاجت الدنيا وماجت بدلا من مناقشة الأمر الذى هو محل اجتهاد، فهناك وجهة نظر أخرى تقول إن مصر فى حاجة إلى رسالة معنوية فى الداخل والخارج تؤكد جرأة الرئيس واستقرار الأحوال فى مصر.

وقد ترك النقاش مع أو ضد هذه المسألة (وغيرها الكثير)، وانتفخت «ماسورة» الاتهامات المرسلة ونظريات المؤامرة، واعتبر البعض أن الإعلام الخاص يرتب مؤامرة ضد الرئيس يشارك فيها سياسيون ورجال أعمال.

إن هذه الطريقة فى التعامل مع النقد السياسى والصحفى ترجعنا إلى ما هو أسوأ من عصر مبارك، لأنها تأتى فى وقت وصلت فيه التحديات التى تتعرض لها البلاد إلى درجة مقلقة بسبب- أساسا- سوء الأداء وليس فقط مؤامرات الإخوان وحلفائهم.

أن تفشل النخبة الإعلامية فى إجراء نقاش حول تقييم أداء مَن فى الحكم اتفاقا أو اختلافا لصالح هتافات المؤامرة كارثة حقيقية، وبدلا من الاستماع للأصوات النقدية ومعرفة أسباب هذا التعثر فى إدارة ملف الإصلاح السياسى والإدارى يخرج بدلا منه صراخ المؤامرة.

إن مشكلات مصر ليست بسبب بعض الأصوات المعارضة يمينا أو يسارا، إنما نتيجة غياب كامل لأى رؤية سياسية فى مواجهة التحديات التى تواجهها مصر وهو ما يدفع الكثيرين إلى استسهال حديث المؤامرة لتغطية فشل داخلى حقيقى.

الطريقة التى نتحدث بها عن المؤامرة هى طريقة معطلة لأى تقدم، لأنها تقدم وصفة عجز واستسلام كامل أمام مواجهة أى مشكلة فى الداخل والخارج، خاصة بعد أن أصبح حديث المؤامرة يعكس رغبة فى كبت النقاش العام وعدم فهم قيمة التنوع والاجتهادات المختلفة داخل المجتمع المصرى، ومادمنا اعتبرنا النقد مؤامرة، وحق أى حزب فى الوصول للسلطة مؤامرة، والشباب متآمرا وصاحب أجندات- من أجل أن ننسى أو نتناسى وضع قواعد تنظم عمل الإعلام والعملية السياسية وتواجه سلبيات المسار السياسى- فإن حديث المؤامرة أسهل من المراجعة وتصحيح الأخطاء.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث المؤامرة حديث المؤامرة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon