وبقيت المشكلة
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

وبقيت المشكلة

وبقيت المشكلة

 السعودية اليوم -

وبقيت المشكلة

عمرو الشوبكي

أحسنت القيادة السياسية حين أقالت وزير العدل الحالى واتخذت القرار الصائب وطالبته بتقديم استقالته وخرج الرجل وهو يقول مرة أخرى على سبيل الكبر: «ابن الزبال عمره ما يبقى قاضى» فى تحد لقطاع واسع من الرأى العام.

والحقيقة أن تصريحات وزير العدل السابق كاشفة وليست ناشئة لواقع، لأن ما فعله هو إعلان الواقع، ولكن الجديد- وهو أمر شديد الإيجابية- أنه بهذه الاستقالة وضع خطا فاصلا بين ما يمكن أن يقوله نادى القضاة فى تصريحات مشابهة، وبين ما يجب أن يقوله وزير فى منصب رسمى داخل الحكومة المصرية.

والحقيقة أن هناك مؤسسات كثيرة فى مصر- وليس فقط القضاء- تعتمد على ما يسمى «كشف الهيئة»، الذى يبحث فى الأصول الطبقية والاجتماعية للمتقدم، وعادة لا يقبل أبناء مهن شريفة كثيرة من الطبقات العاملة مثل عمال النظافة وغيرهم، ويضع «المؤهل العالى»- (الذى يعرف الجميع حاله فى مصر الآن)- والواسطة شروطا أساسية لقبول المرشح.

والحقيقة أن هناك تيارا غالبا داخل هذه المؤسسات، خاصة القضاء، مقتنعاً بأنه لابد أن يكون المتقدم لشغل وظيفة وكيل النيابة «لائقا اجتماعيا»، كما يقال، ومن مستوى طبقى معين، ويفضل أن يكون من أسرة قضائية، حتى تعزز فرصه فى الالتحاق بسلك القضاء.

وهو ما ينطبق على مهن أخرى كثيرة اعتمدت بدرجات مختلفة على معيار الخلفية الاجتماعية والطبقية للمتقدم كشرط للقبول فيها، بصرف النظر فى أحيان كثيرة عن كفاءته وتقديراته العلمية.

والحقيقة أن هناك تيارا محافظا كبيرا فى مصر- (تراجع جزئيا بعد ثورة يناير)- موجودا فى شرائح عليا من الطبقتين الوسطى والعليا، يردد بفجاجة أن التعليم انهار بسبب دخول أبناء الطبقات الدنيا إلى الجامعات، وأن الفساد انتشر بسبب أنه سمح «لغير ولاد الناس» بالعمل فى وظائف عليا، وهو خطاب كارثى عرفته بلاد كثيرة فى القرون الوسطى وعصور الظلام، وكل البلاد التى تقدمت وصنعت تقدما حقيقيا اقتصاديا وسياسيا اعتمدت معيارا واحدا فقط هو الكفاءة والمهنية والالتزام بالقواعد القانونية.

والحقيقة أن مصر مازالت مجتمعا طبقيا بامتياز، وفيه فروقات اجتماعية صادمة للكثيرين، ومفردات التمييز فى لغتنا اليومية فيها من كلمات التفخيم والتبجيل ما من الصعب أن تجده فى مكان آخر (البيه، الباشا، الباشا الكبير، وسعادة الريس وجنابك وحضرتك وسيادتك ومعاليك)، وفى مصر تصدمك الفروقات الطبقية والثقافية والفروقات بين الحضر والريف والاستعلاء الطبقى والاجتماعى والتفاخر بالمظاهر الخارجية، وهى كلها أمراض مجتمعات فشلت فى بناء منظومة حديثة تعتبر الكفاءة والمهنية هى الشرط الوحيد لتقدمها، ولم تتجاوز عوائق كثيرة تتعلق بالنسب والأصول الاجتماعية، وأحيانا الثراء المادى، ونسيت أن المعيار الأساسى كفاءة الشخص المتقدم.

وقد يقول البعض إن تقدم شخص لوظيفة حساسة يستلزم حداً أدنى من التماسك النفسى والسلوكى، وهو أمر صحيح، خاصة فى وظيفة القضاء، ولكن لا يوجد من يقول إن ابن العامل- لأنه ابن عامل- سيكون مأزوما نفسيا وسلوكيا، وابن البيه لن يكون كذلك، لأنه ابن «بيه»، فهى كلها معايير إذا وضعت يجب أن تطبق على الجميع ولا يستثنى منها أحد.

تصريحات الوزير المقال كشفت ما فى مجتمعنا من عيوب، والموضوع أكبر من مجرد زلة لسان، إنما هو واقع مجتمعى حان الوقت لتغييره تدريجيا بوضع معايير الكفاءة والنزاهة والسواء النفسى كشروط تطبق على الجميع بلا استثناء، واعتبار أن أحد معوقات تقدمنا هو الحواجز الاجتماعية والمحسوبية والواسطة التى تقتل الكفاءات فى مصر.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وبقيت المشكلة وبقيت المشكلة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon