القاهرة القديمة أولًا

القاهرة القديمة أولًا

القاهرة القديمة أولًا

 السعودية اليوم -

القاهرة القديمة أولًا

بقلم - عمرو الشوبكي

قوة مدينة القاهرة وسحرها ليس فى مبانيها الجديدة ولا فى عاصمتها الإدارية، إنما فى قاهرة المعز الفاطمية والقاهرة الخديوية ومعظم المبانى التى شُيدت فى بدايات القرن الماضى فى أحياء مثل الزمالك وجاردن سيتى ومصر الجديدة وشبرا وباب الشعرية والحلمية والعباسية والعتبة وغيرها، ويُمارس بحقها تدمير متكرر يقضى على تاريخها ورونقها.

تذكرت رونق التاريخ حين عبرت أمام أبراج مدينة العلمين الجديدة الأسبوع الماضى، فلا أحد ينكر أن بناء الأحياء والمدن الجديدة أمر طبيعى فى بلد يزداد عدد سكانه بدرجة كبيرة مثل مصر، فقد شهدنا فى عهد عبدالناصر إنشاء أحياء مثل المهندسين وجانب من مدينة نصر وحلوان ومصر الجديدة، وشهدنا فى عهد السادات إنشاء مدينة باسمه والبدء فى مدينة 6 أكتوبر، وشهدنا فى عهد مبارك بناء التجمع الخامس واستكمال مدينة 6 أكتوبر، وشهدنا فى عهد السيسى إنشاء العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة. ومهما بنت مصر أبراجًا هى الأطول والأعرض فى إفريقيا، فهى لن تكون دبى، لأن الأخيرة لا تمتلك تراثًا معماريًّا قديمًا، فكان من الطبيعى أن تختار بناء المبانى الحديثة من مولات وناطحات سحاب، لأنها شيدت على أرض صحراء، وصنعت تاريخها وتميزها من خلال الحداثة، أو كما قال مؤسس دولة الإمارات الحديثة الراحل الكبير الشيخ زايد: «سنجعل تراب الوطن ذهبًا».

على العكس من دبى تأتى قوة القاهرة فى تراثها المعمارى العريق، ويبدو أن المسؤولين فى بلادنا لم يقل لهم أحد إن وسط البلد فى مصر (القاهرة الخديوية) هو أكثر جمالًا بكثير من نظيره فى مدن كبرى كثيرة، كميدان تقسيم الشهير فى إسطنبول والشوارع المحيطة به، ويبقى الفارق أن فى القاهرة أهمل وسط البلد (رغم محاولات تجديده) فى حين أنه جدد فى إسطنبول وأصبح مركزًا حضاريًّا وسياحيًّا كبيرًا.

أحياء القاهرة التى شيدت فى النصف الأول من القرن الماضى هى كنوز معمارية حقيقية، مثلها مثل العواصم الكبرى فى باريس وروما ومدريد، التى يشكل الحفاظ على معمارها القديم الجانب الأكبر من سحرها، فالمبانى القديمة والحوارى والأزقة والأحياء الشعبية فى المدن الأوروبية، التى كانت فى بدايات القرن الماضى أماكن للجريمة والقبح، أصبحت الآن بعد تجديدها طاقة جمال وجذب سياحى كبير.

علاقة المدن بذاكرتها وبتاريخها المعمارى هو سر قوتها وجمالها، وهى أمور لا يفهمها تجار المقاولات الذين هدموا قصور الإسكندرية وأحياء كاملة فى القاهرة، متناسين أن ما بناه الآباء والأجداد عبر التاريخ هو سر قوة مصر وسحرها.

الأولوية يجب أن تكون لإعادة بناء وتجديد أحياء القاهرة القديمة، وهذا لن يتم إلا عبر امتلاك رؤية جديدة للتعامل مع تاريخنا المعمارى، تتضمن فى جانب منها قانونًا جديدًا للإيجارات القديمة.. ويبقى هذا حديثًا آخر.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاهرة القديمة أولًا القاهرة القديمة أولًا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon