محمد نجيب

محمد نجيب

محمد نجيب

 السعودية اليوم -

محمد نجيب

بقلم : عمرو الشوبكي

أعيد طرح اسم محمد نجيب على المجتمع المصرى بعد طول غياب، وظهر اسمه على القاعدة العسكرية العملاقة فى مطروح بغرب مصر، وعلى أثرها أعاد البعض نقاشا متجددا فى ذكرى ثورة يوليو حول علاقة ناصر بنجيب لم يغلق بعد.

والمؤكد أن بناء قاعدة بهذا الحجم فى هذا الموقع الاستراتيجى المتاخم للحدود الليبية أمر يثير الاعتزاز لدى كل مصرى وعربى (طبيعى وسوى) لأن الحفاظ على قوة الجيش المصرى وقدراته القتالية لمواجهة التحديات التى يثيرها وجود الجماعات الإرهابية فى ليبيا بات فرض عين على الجميع.

والحقيقة أن المرحوم محمد نجيب الذى تعرض لظلم لسنوات طويلة واجب على الدولة العادلة أن ترفع أى مظلمة عن أى رئيس أو غفير، وتعيد له الاعتبار مثلما حدث مع شخصيات كثيرة دون أن تعتبره بالضرورة رمزا وطنيا كبيرا وكأنه جمال عبدالناصر.

فالراحل محمد نجيب شخصية وطنية بلا أدنى شك ومصرى أصيل لا يستحق التنكيل به ولو بالإقامة الجبرية رغم أن فى تجارب الثورات والتغييرات الجذرية التى عرفها العالم فى القرن الماضى كان يتم إعدام الخصوم، وهو ما لم تقم به ثورة يوليو لا مع الملك ولا مع محمد نجيب.

فالرجل كان واجهة لحركة سياسية ثورية أسسها جمال عبدالناصر اسمها الضباط الأحرار، جند داخلها ضباطا من كل الاتجاهات، ولم يكن للمرحوم محمد نجيب أى دور فى الحركة ولا فى الحياة السياسية، فلا هو سعد زغلول ولا مصطفى النحاس ولا عضو بارز فى الضباط الأحرار مثل يوسف صديق أو خالد وزكريا محيى الدين ولا كمال الدين حسين ولا غيرهم، ولم يعرف أن الضباط الأحرار قاموا بثورتهم واستولوا على مبنى قيادة الأركان إلا بعدها.

باستثناء كراهية محمد نجيب لثورة يوليو التى نحتفل بها ولضباطها الأحرار، خاصة عبدالناصر، فإن الرجل لم تكن له بطولة من أى نوع أو تاريخ سياسى أو عسكرى له رمزية معينة، ولم يؤلف كتابا استراتيجيا أو عسكريا يستحق أن تستلهمه الأجيال القادمة.

والمؤكد أن مصر عرفت قادة عسكريين عظاما بصرف النظر عن تقييمنا لتوجهات بعضهم السياسية تركوا بصمة فى تاريخنا الوطنى والعسكرى، مثل الفريق الراحل محمد فوزى، وزير الحربية الأسبق، الذى من خلال كتابه العظيم «حرب الثلاث سنوات» (من أوائل الكتب المؤثرة التى قرأتها أثناء دراستى الجامعية) شكل وعى جيل كامل عن بطولات الجيش المصرى أثناء حرب الاستنزاف، وهناك أسماء أخرى مثل الشهيد البطل عبدالمنعم رياض الذى استشهد وسط جنوده على الجبهة عقب هزيمة 67، وهناك وزير حربية نصر أكتوبر الفريق العظيم أحمد إسماعيل على، وأيضا رئيس أركان الجيش المصرى فى نصر أكتوبر سعد الدين الشاذلى الذى يعد واحدا من أهم الشخصيات العسكرية فى تاريخ مصر، وهناك المشير عبدالغنى الجمسى بمهنيته ونزاهته ودوره الكبير فى حرب أكتوبر، وأيضا المشير عبدالحليم أبوغزالة صاحب الرؤية الاستراتيجية العميقة.

فى تاريخ مصر السياسى والعسكرى هناك أسماء كبيرة مهم من الناحية الرمزية أن نستدعيها، أما الراحل محمد نجيب فهو لم يكن ضمن هؤلاء، ولا يكفى التعاطف الإنسانى معه لتحويله لرمز للأجيال الجديدة.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد نجيب محمد نجيب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon