مجلس الشورى

مجلس الشورى

مجلس الشورى

 السعودية اليوم -

مجلس الشورى

بقلم : عمرو الشوبكي

النقاش الذى دار فى لجنة الخمسين حول استمرار مجلس الشورى كان حيوياً وثرياً، وانقسم فيه أعضاء اللجنة بشكل متقارب بين مؤيد لاستمراه مع تطويره، وربما تغيير اسمه ليصبح «مجلس الشيوخ»، وتيار آخر رفض استمراره واعترض على وجوده، وكانت نتيجة التصويت لصالح إلغائه بفارق صوتين تقريباً.

 عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، قاد تياراً مؤثراً داخل اللجنة رأى ضرورة استمرار مجلس الشورى، ورغم الوزن المعنوى والسياسى الذى مثّله كرئيس للجنة، ولكنه رئيس منتخب بآلية ديمقراطية، فلم يحاول أن يمارس أى ضغوط من أى نوع على أعضائها لكى يؤيدوه فى وجهة نظره الخاصة ببقاء مجلس الشورى، والتزم برأى الأغلبية.

وقد اخترت التصويت لصالح إلغاء مجلس الشورى، وربما كنت ممن لعبوا دوراً رآه البعض مهماً من أجل إقناع الزملاء بعدم استمرار مجلس الشورى، رغم قناعتى بأن فى كل الديمقراطيات المستقرة يجب أن تكون هناك غرفتان للتشريع إحداهما تكون أقرب لمجلس خبراء منتخبين فيما يُعرف عادة بـ«مجلس الشيوخ» والأخرى مجلس النواب، إلا أن سبب الرفض هو أن مجلس الشورى ارتبط تاريخياً فى أذهان المواطنين بترضيات وشراء للولاءات، وأن التعيين فيه نادراً ما كان لأهل الخبرة والكفاءة، إنما غالباً للمؤيدين و«المُطبِّلين».

وقد تكون هذه الصورة الذهنية عن مجلس الشورى فيها قدر من المبالغة، فكثيراً ما وجدنا بعض الأسماء المحترمة وذات الكفاءة المهنية فى مجلس الشورى، إلا أننى ارتأيت مع غيرى تأجيل عودته لحين استقرار تجربة الانتقال الديمقراطى وبناء دولة القانون حتى نضمن دخول أفضل العناصر داخل هذا المجلس، ويكون بحق مجلس خبراء ومُدقِّقين فى التشريعات والقوانين.

المفارقة أن عمرو موسى تعرض لحملة رخيصة فى ذلك الوقت اتهمته بأنه يسعى لاستمرار مجلس الشورى ليصبح رئيسه، وهو اتهام ظالم لا أساس له من الصحة، فقد قدم وتياره المؤيد لاستمراره، «د. السيد البدوى وآخرون»، مبررات سياسية وقانونية وجيهة، وتمت إعادة مناقشة الموضوع أكثر من مرة داخل اللجنة، وشهدنا حيوية حقيقية فى النقاش وخلافاً محترماً فى وجهات النظر.

اللافت أن رأى القوى المجتمعية التى تواصلت مع لجنة الخمسين أثناء عملها فى 2014 كان فى أغلبه رافضا لاستمرار مجلس الشورى، ورأى أغلب الناس أنه لم يُفِد الشعب فى شىء، وأنه كان مجرد مجلس للترضيات.

رسالة لجنة الخمسين تقول نعم إن هناك تيارين متقاربين جداً فى تأثيرهما وفى الأصوات التى حصلا عليها حول عودة مجلس الشورى، وإن كليهما احترم رأى الآخر وتقَبَّله دون تخوين أو تكفير، وهى رسالة نحتاجها فى مصر الآن فى التعامل مع قضية التعديلات الدستورية وأى نقاش عام آخر، بحيث تخرج كل الآراء إلى النور ولا يبقى رأى واحد فى الظلام.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الشورى مجلس الشورى



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon