جولات السترات الصفراء

جولات السترات الصفراء

جولات السترات الصفراء

 السعودية اليوم -

جولات السترات الصفراء

بقلم -عمرو الشوبكي

انتهت يوم السبت الماضى الجولة الثانية عشرة من احتجاجات السترات الصفراء، وسميت «جولة الجرحى»، وذلك فى أعقاب إصابة أحد المتظاهرين فى عينه فى الجولة السابقة، مخلفا اتهامات متبادلة بين المتظاهرين وأنصارهم، والمؤسسة الشرطية فى فرنسا.

وقد أصيب فى هذه الأحداث نحو ألف من أفراد الشرطة، إضافة لنحو 1700 محتج، وهو يعد أعلى رقم إصابات فى تاريخ الاحتجاجات فى فرنسا منذ ثورة الطلاب فى 68.

والحقيقة أن حصيلة هذه التظاهرات مزدوجة، فمن ناحية هى لازالت تعكس أزمة فى بنية النظام السياسى الفرنسى وطبيعة الديمقراطية التمثيلية، لأن هؤلاء المحتجين لم تستطع الأحزاب الكبرى ولا النقابات الراسخة ولا البرلمان المنتخب ديمقراطيا أن تستوعبهم داخل أطرها الشرعية والقانونية، وهى أزمة تتعلق بطبيعة النظام الرأسمالى العالمى، ومن ناحية أخرى، فإن طول مدة التظاهر وحوار ماكرون مع القادة المحليين والأحزاب والنقابات وتقديمه بعض التنازلات الاقتصادية للمحتجين جعل الدعم الكاسح الذى حصلت عليه السترات الصفراء من المجتمع (80%) يتراجع بصورة كبيرة، وبلغ عدد المتظاهرين يوم السبت الماضى 60 ألف متظاهر، بينهم 13 ألفا فى باريس.

كما ارتفعت شعبية ماكرون وزادت أربع نقاط فى الأسبوع الماضى واقتربت من 34%، فى حين رأى 54% من الفرنسيين ضرورة توقف المظاهرات، وأن 50% اقتنعوا بتوجهاته منذ خطابه الشهير فى شهر ديسمبر الماضى.

كما أن العنف الذى صاحب بعض احتجاجها جعل السلطات فى فرنسا تتخذ مجموعة من الإجراءات تمثل قيدا على حرية التظاهر (نسبيا) ويقبلها أغلب الناس، فقد رفض «مجلس الدولة»، يوم الجمعة الماضى، وقف استخدام الشرطة قاذفات الرصاص المطاطى للدفاع، بعد شكوى تقدمت بها نقابة «سى جى تى» العمالية (اليسارية) ورابطة حقوق الإنسان، وقال: «إن مخاطر العنف تجعل من الضرورى إتاحة الفرصة لقوى الأمن باللجوء إلى هذه الأسلحة، مع الاحترام الصارم لشروط الاستخدام».

كما صوت مجلس النواب على «مشروع قانون مكافحة الشغب»، والذى أعطى بنده الثانى الحق لمديرى الأمن (Préfecture) فى اتخاذ قرارات بحظر التظاهُر. ويتعلق الأمر بصلاحية مديرى الأمن (وليس القضاة كما فى القانون السابق) فى منع بعض المتظاهرين من المشاركة فى تظاهُرات (وهم من ثبت تورطهم فى العنف)، كما صوّت مجلس النواب على إنشاء «جُنحة إخفاء الوجه» فى التظاهرات.

لقد انتقلت السترات الصفراء من مصدر توافق وشبه إجماع من أغلب الشعب الفرنسى إلى لون ضمن ألوان الاحتجاج والسياسة فى فرنسا، صحيح أنها لازالت مؤثرة إلا أن العنف الذى صاحب حركتها وطول مدة الاحتجاج وعدم تقديمها لبديل جدى لبنية النظام الحاكم، إلا مطالب اقتصادية بعضها يستحيل أن يتحقق فى ظل النظام الرأسمالى الحالى، وبعضها يمكن تحقيقه عبر ضغوط سياسية متنوعة- جعلت تراجعها لا اختفاءها أمرا واضحا للعيان.

arabstoday

GMT 05:05 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

العالم يستهدي برسالة الإمارات

GMT 04:57 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

محوران للحراك الدبلوماسي الإقليمي النشط

GMT 04:52 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

البابا فرنسيس في الامارات

GMT 04:17 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

حقوق الإنسان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جولات السترات الصفراء جولات السترات الصفراء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon