آلام الأطباء 2 2

آلام الأطباء (2- 2)

آلام الأطباء (2- 2)

 السعودية اليوم -

آلام الأطباء 2 2

بقلم ـ عمرو الشوبكي

أستكمل اليوم رسالة الدكتورة إيمان عبدالغنى، الأستاذ المساعد بكلية الطب جامعة الزقازيق، جاء فيها:

ما السبب فى كسر العلاقة بين الطبيب وجمهور المرضى؟ لماذا يتربص المريض فى حالات كثيرة بطبيبه الذى يعالجه فى الأماكن الحكومية ويذهب له مستجدياً فى الأماكن الخاصة؟ لماذا لا يدافع المريض عن طبيبه عندما ينتقص أحد جهوده ويحرضه على أن يشكوه ويضيع مستقبله؟

لماذا لم يعد الطبيب فى نظر مريضه «حكيماً» كما كان فى السابق؟

حاولت وزملائى التفكير فى الأسباب ووصلنا للآتى:

1- ضعف إمكانيات المستشفيات الحكومية المجانية كماً وكيفاً، فلا يجد المريض أمامه إلا الطاقم الطبى للفتك به.

2- لا يقوم الطبيب وهيئة التمريض (ربما لضيق الوقت أو لغياب الوعى بحق المريض فى المعرفة والتوعية) بتوضيح وشرح الحالة المرضية ومضاعفاتها المتوقعة للمريض وأهله قبل التدخل العلاجى، فلا يفهم المريض أبعاد حالته المرضية ويستمع لأى صوت يدعوه للشكوى بدعوى أنه لم يقم بخدمته كما يستحق.

3- لا يوجد قانون خاص بتحديد المسؤولية الطبية يتصدى لكافة التجاوزات من الطبيب والمريض وأهل المريض، كما يوجد فى دول حولنا وفى «بلاد الواق واق» رغم وجود العديد من اللجان الطبية والأطباء داخل البرلمان المصرى على مر عقود سابقة.

4- ربما هناك بعض الأطباء المهملين والمستغلين لحاجة مرضاهم لضعف العائد المادى من المستشفيات الحكومية (مع التزايد المتسارع فى تكلفة متطلبات المعيشة الكريمة والأعباء المادية الخاصة بالأطباء) وضعف الوازع القانونى والأخلاقى، فربما ينجرفون وينحرفون.

5- ضعف دور النقابة، فكلنا يرى كيف تحولت النقابات المهنية طوال عقود، ومن بينها نقابة الأطباء، إلى مظلة استغلها فصيل معين لتحقيق مكاسب سياسية ومادية لأفراده دون الاعتداد بصالح أصحاب المهنة ولا المريض، لماذا تم تفريغ الدور النقابى من مضمونه وقصره على الرحلات والاحتجاجات؟ (تعليق الكاتب أن ذلك ليس طوال الفترات، وأن النقابة لعبت مؤخرا أدوارا مهمة فى الدفاع عن حقوق الأطباء).

6- عدم وجود ظهير إعلامى أو شعبى يوضح معاناة الأطباء والمعوقات التى يواجهونها بالنظر إلى ما يقومون به من مجهودات، فنظرة المجتمع للطبيب دائماً أنه الإنسان المتعلم المترفع حتى عن طلب أجر.

المؤسف أن شيوع الاتهام بأن الأطباء سبب تردى مستوى الخدمات الصحية والعلاجية فى البلاد تعدى المريض البسيط والإعلامى الغافل أو الموتور إلى نائب الشعب والمسؤول التنفيذى، فها نحن نسمع كل يوم عن حالة يعصف فيها المحافظون بالأطباء لأنه عند مرور السيد المحافظ سأل أحد المرضى: (هل كتب الطبيب لك علاجاً من الخارج؟) وعندما رد بالإيجاب أمر السيد المحافظ بنقل الطبيب إلى منطقة نائية من باب «المرمطة»، وكأن مخازن المستشفيات مكتظة بالأدوية وهو يبخل بها على مرضاه، أو كأن هذه أول حالة تحتاج إلى علاج من خارج المستشفى فى مصر؟ فجميعنا نعلم أن مريض المستشفيات الحكومية أصبح يشترى حتى الشاش والقطن وقفاز الجراحة إلى جانب الأدوية من الخارج لعدم توفرها!.

لماذا لا نعترف بأننا أمام أزمة وندرس أبعادها بهدوء، ونضع كل مشكلة فى حجمها الطبيعى؟

لماذا الإصرار على دفن الرؤوس فى الرمال؟!.

تحياتى، وأعتذر عن الإطالة.

المصدر : جريدة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلام الأطباء 2 2 آلام الأطباء 2 2



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon