الانتخابات المستقرة «22»

الانتخابات المستقرة «2-2»

الانتخابات المستقرة «2-2»

 السعودية اليوم -

الانتخابات المستقرة «22»

بقلم : عمرو الشوبكي

أُعلنت النتائج النهائية للانتخابات المغربية، بعد فرز نتائج الدائرة الوطنية (القائمة)، وحصل حزب العدالة والتنمية على 129 مقعداً (من أصل 395) محتلاً المركز الأول وحاصداً 4 مقاعد أكثر مما حصل عليها فى الانتخابات السابقة، وجاء حزب الأصالة والمعاصرة فى المركز الثانى وحصل على 103 مقاعد وهو الحزب الذى تأسس حديثا جدا وقريب من السلطة الملكية، ثم جاء حزب الاستقلال فى المركز الثالث وحصل على 40 مقعدا، ثم التجمع الوطنى للأحرار 39 مقعدا، فى حين تراجع اليسار بدرجة كبيرة، وانهار حزب الاتحاد الاشتراكى حزب المعارضة الرئيسية فى السبعينيات وحتى نهاية القرن الماضى، وحصل على 19 مقعدا فى حين حصل حزب التقدم والاشتراكية على 10 مقاعد، وهى نتائج مخيبة لآمال عقدها كثير من المغاربة على عودة محتملة لليسار الاشتراكى، ولكنها تبخرت مع إعلان النتائج.

وقد كلف الملك حزب العدالة والتنمية بتشكيل الحكومة باعتباره الحزب الأول فى الانتخابات وفقا للدستور المغربى، لتعيد البلاد تجربة السنوات الأربعة الماضية، حين قاد نفس الحزب الحكومة المغربية ونجح وأخفق، ولكنه لم يسع وربما لم يستطع أن يهيمن على النظام السياسى المغربى المعروف بقواعده الملكية الصارمة التى تحدده.

والحقيقة أن حزب العدالة والتنمية يعرف جيداً طبيعة النظام السياسى وخطوطه الحمراء، فالسلطة الملكية لا تمس، ولا يمكن إهانتها بحكم القانون والدستور وهى فوق المحاسبة، رغم أنها فى الفترة الأخيرة سمحت بانتقادات علنية وهادئة لأدائها، ولكنها ظلت انتقادات من تنظيمات يسارية ثورية أو من كتاب وشخصيات سياسية مستقلة وليس من حزب العدالة والتنمية.

إن التجربة الملكية فى المغرب أو المخزن كما يسمى له وحدة حق الفيتو داخل النظام السياسى المغربى، مثلما يعطى نفس هذا الحق للجيش فى مجتمعات أخرى وسلطة الولى الفقيه أو المرشد فى إيران.

المجتمع المغربى فى أغلبه بما فيه أحزابه السياسية الرئيسية يقبل بما سبق وسميته «سلطة الوصاية» التى بدأت بنظام حكم مارس وصايته على المجتمع، وانتهت بسلطة ضامنة للعملية السياسية، ومنظمة لحركة المجتمع، واختفت تقريباً من مجتمعات ثالثة متقدمة وديمقراطية.

والواقع أن كثيراً من المجتمعات كان تطورها مأموناً فى ظل وجود سلطة من هذا النوع حتى لو وصفت بأنها سلطة وصاية، ولكنها فتحت الطريق للمجتمع فى أن يعدل من مسار هذه السلطة، وينقلها من حالة وصاية كاملة على المجتمع والدولة إلى سلطة تقبل بقواعد اللعبة الديمقراطية، ولكن لها حق الفيتو فى وقت الأزمات الكبرى، والمغرب مرشح أن ينتقل إلى نظام ديمقراطى كامل وإلى ملكية دستورية أكثر من نظم ملكية وجمهورية أخرى فى العالم العربى.

المغرب هو البلد العربى الذى نجح بفضل نظامه السياسى أن تتعايش فيه التيارات السياسية المختلفة وتتصارع دون عنف وأن يحصل حزب مدنى مرتبط بالإسلام على أغلبية برلمانية فى دورتين متتاليتين.

فى المغرب نظام سياسى قابل للتطور والإصلاح من داخله، ويقيناً هو مرشح أكثر من غيره أن يحقق مزيداً من الإنجازات الاقتصادية والإصلاحات السياسية فى بلد فيه ثراء وسحر التنوع الثقافى والسياسى، وأيضا تنوع المدن والطبيعة.

العدالة والتنمية سيكون أمام اختبار صعب فقد تغريه السلطة وحصوله على المركز الأول فى دورتين انتخابيتين متتاليتين، فيحاول تغيير قواعد النظام القائم من أجل الهيمنة عليه مثلما فعل كثير من «إخوانه» فى العالم العربى، فيخسر ويخسر المغرب، أم يستمر فى الحكم بمنطق الشراكة ويحقق إنجازات اقتصادية وسياسية كبيرة تساهم فى تعديل بعض مثالب النظام السياسى المغربى.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات المستقرة «22» الانتخابات المستقرة «22»



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon