سلاح قطر

سلاح قطر

سلاح قطر

 السعودية اليوم -

سلاح قطر

بقلم : عمرو الشوبكي

طالعنا العديد من الصحف العربية والعالمية بخبر يقول إن قطر وقعت، أمس الأول، على خطاب نوايا مع وزير الدفاع البريطانى لشراء 24 طائرة طراز «تايفون»، وهى بذلك تكون صفقة السلاح الرابعة، منذ بداية الأزمة مع الدول العربية الأربعة، بدأتها بصفقة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشراء 36 طائرة إف 16، بقيمة 12 مليار دولار، ولم يحل اشتعال الأزمة مع الدول العربية الأربع وانتقاد الرئيس الأمريكى علنا لقطر وسياساتها فى دعم الإرهاب من إتمام هذه الصفقة.

كما قامت قطر بشراء غواصات من إيطاليا وأسلحة مختلفة من فرنسا حتى انتقلت فى أشهر الأزمة وفق مصادر غربية من كونها ثالث أكبر مستور للسلاح فى العالم إلى الأول.

يقينا صفقات السلاح القطرية كبيرة وتزايدها بهذه الطريقة فى الأشهر الثلاث الأخيرة ليس له أى هدف عسكرى، فالجيش القطرى من ضمن الجيوش الشديدة الضعف فى المنطقة، وهو قادر على شراء أسلحة للتكديس، ومرتزقة للدفاع عن إماراته الصغيرة، لا الدخول فى حروب من أى نوع ويصر على إبرام صفقات سلاح يومية لأغراض بالكامل سياسية.

يقينا هناك اعتبارات سياسية فى أى صفقة سلاح تقوم بها أى دولة فى العالم، بما فيها صفقات السعودية والإمارات ومصر، ولكن هناك أيضا اعتبارات عسكرية واستراتيجية وراء إتمام، مثل هذه الصفقات.

قطر توظف صفقات السلاح بالكامل لدفع الدول الغربية لعدم الضغط عليها حتى اتخذت جميعها موقفا محايدا من الأزمة القطرية، وتدعو جميع الأطراف للحوار على مائدة مفاوضات واحدة.

قطر لم تكتفِ فقط بتوظيف ورقة السلاح العالمية، إنما وظفت أوراقها الإقليمية، ونجحت فى أن تنال تعاطف قطبين متناقضين أو على الأقل مختلفين، وهما تركيا وإيران، وكلاهما دعماها لحساباته الخاصة، فإيران دعمتها فقط نكاية فى السعودية، أما تركيا، فقد دعمتها لحسابات اقتصادية وإخوانية على السواء.

فقطر التى تلعب على كل الحبال لديها قنوات مفتوحة مع حزب الله، ومع جبهة النصرة فى سوريا، ومع حماس والإخوان وإسرائيل، ومع حلفاء تركيا فى سوريا ومع أعدائهم، وتدعم كل الجماعات الإرهابية فى ليبيا نكاية فى مصر، فهى تحمل الموقف وعكسه، وهى ثورية حسب الطلب والأهواء، فترفع راية الثورة والتغيير، إذا كان الإخوان فى المعارضة، وتتحول إلى داعية استقرار ورفض للثورية إذا كان الإخوان فى السلطة.

لقد وظفت قطر عنوان كتاب الراحل الكبير محمد حسنين هيكل «السلاح والسياسة» بصورة جديدة وغير مسبوقة، بأن اشترت سلاحا لا تحتاجه وغير قادرة على استخدامه، لاعتبارات فقط سياسية حتى تحافظ على حكمها وسياساتها، والمطلوب من الدول العربية المقاطعة ألا تكتفى فقط بالحملات الإعلامية، إنما لا بد أن تمتلك أوراق ضغط محددة بأهداف وتكتيكات واضحة، ولو بحرمان قطر من تنظيم كأس العالم الذى حصلت علية عبر عمليات فساد فجة، وتعمل على تغيير مسار الحكم، عبر إحداث اختراقات داخل العائلة الحاكمة، كما يحدث الآن مع «آل ثانى»، وستصبح الورقة الخليجية السعودية هى الحاسمة فى صراع «العائلات»، لأن العالم لن يحارب معركة قطر، إنما سيستمر فى الجرى وراء مصالحه، ويبيع السلاح لها دون أن يمنع ذلك من أنه فى النهاية سيصفق للمنتصر، ما لم يهدد مصالحه.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح قطر سلاح قطر



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon