تقرير سكاى نيوز

تقرير سكاى نيوز

تقرير سكاى نيوز

 السعودية اليوم -

تقرير سكاى نيوز

بقلم : عمرو الشوبكي

بثت قناة «سكاى نيوز عربية»، مساء أمس الأول، تقريرا مفصلا عما سمى الإصدار المرئى الأول لحركة سواعد مصر، التى عرفت باسم «حسم»، والمرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين ، سواء بعلاقة تنظيمية مع الأجنحة الشبابية داخل الجماعة التى حسمت خيار العنف، أو بمقولاتها السياسية والدعائية المعادية للدولة والنظام القائم.

والحقيقة أن تقرير سكاى نيوز كان مفصلا وعرض عمليات إرهابية قام بها التنظيم واستعداداته للقيام بعمليات إرهابية جديدة، وهى صور حديثة بتقنية جيدة وتشبه نظيرتها التى يبثها تنظيم داعش الإرهابى، وبدا الأمر مثيرا للقلق، خاصة أن التنظيم الجديد أو الرافد الجديد للإرهاب بدأ عملياته المسلحة منذ العام الماضى.

ولذا لن يندهش المرء كثيرا حين يجد هذا التشابه بين ما يبثه داعش من أفلام دعائية عن عملياته الإرهابية، وبين ما بثته مؤخرا قناة سكاى نيوز عن حركة حسم، فالجانب الاستعراضى وعنصر الإبهار والتخويف حاضر بقوة حتى أصبحنا أمام تنظيمات تحركها بالأساس سياسة دعائية وإعلامية أكثر منها رسالة عقائدية.

والحقيقة أن أهمية التقرير الذى بثته القناة، نقلا عن حركة عنف جديدة، تكمن فى قدرته ولو لمرة على فتح نقاش عام علمى وسياسى حول «الإرهاب الجديد» فى مصر حتى لا يترك البعض لهتافات بعض الإعلاميين أو صراخ بعض السياسيين التى تتحدث كل يوم عما هو بديهى بأن الإرهاب بشع وأن الإرهابيين مجرمون يستحقون القصاص، فى حين أن المطلوب هو معرفة لماذا لم نهزم الإرهاب؟ ولماذا لم تتراجع وتيرته؟ وما هى دوافعه؟ وما هى طبيعة البيئة الحاضنة التى تفرز الإرهابيين؟

الإرهاب فى مصر كما فى بلاد كثيرة دوافعه متعددة، وغالبا ما يكون هناك عامل راجح يقف وراء العمليات الإرهابية دون إلغاء لعوامل أخرى، وأن معركة مصر أساسا ضد الإرهاب وليس فقط الإرهابيين الذين يروعون الأبرياء ويقتلون رجال الجيش والشرطة ويستهدفون المسيحيين لأسباب طائفية وأيضا لأسباب سياسية (تراهم مؤيدين للنظام القائم)، إنما مع البيئة الحاضنة التى تفرز شبابا يحمل السلاح ويموت من أجل قضايا خاسرة.

إن التحول الذى جرى فى مصر منذ 3 سنوات جعلها مستهدفة من خطاب سياسى مناهض قائم على المظلومية والانتقام والرفض الجذرى للنظام الجديد، وأصبح هناك دافع سياسى واجتماعى واقتصادى يدفع شبابا صغيرا نحو الإرهاب حتى لو أضفى عليه فى اللحظات الأخيرة مبررا دينيا للقتل أو قشرة دينية من مفردات داعشية منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى.

تنظيم «حسم»، الذى أعلن عن عملياته الإرهابية العام الماضى فقط، يحتاج إلى وقفة حقيقية، لأنه يستقطب نوعية من الشباب مختلفة عما يستقطبه داعش، وهو يركز عملياته فى الدلتا والعاصمة، أى خارج سيناء، وهو تحول جديد وخطير يحتاج بالأساس لمعالجة سياسية واجتماعية وليس فقط أمنية.

لن تُكسر شوكة حسم إلا بالاشتباك مع البيئة الحاضنة التى تفرز عناصر جديدة للتنظيم تتجاوز أعضاءه من شباب الإخوان الذين تحولوا للعنف، ومواجهة خطابها السياسى بإجراءات سياسية تدحضها وتضعف من قدرتها على تقديم شباب جديد يمارس الإرهاب.

سنقترب أكثر من مفردات حسم، أو بالأحرى من «إرهاب حسم»، فى مقالنا الرئيسى الخميس القادم، ولكن من المهم الآن معرفة أن هناك وافدا إرهابيا جديدا يحتاج أيضا لمعادلات سياسية جديدة لهزيمته.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير سكاى نيوز تقرير سكاى نيوز



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon