يناير العائدة ليست ثورية 1 2

يناير العائدة ليست ثورية "1- 2"

يناير العائدة ليست ثورية "1- 2"

 السعودية اليوم -

يناير العائدة ليست ثورية 1 2

بقلم - عمرو الشوبكي

سواء جرى التغيير عبر ثورة أو انتفاضة أو إصلاحات من داخل النظام فإن قوى التغيير مطالبة بأن تحكم وتدير بلدا، لا أن تحتج فقط أو تتظاهر فى الشوارع.

وتلك فى الحقيقة معضلة الثورة الأهم فى تاريخ مصر المعاصر، وهى ثورة يناير، التى أخرجت طاقة إيجابية هائلة من الشعب المصرى دفعته للتظاهر بتحضر ورقى على مدار 18 يوما نجح بعدها فى إسقاط رئيس دولة بقى فى السلطة 30 عاما معلنا انتهاء «المهمة الاحتجاجية» وقبول غالبية من شاركوا فى يناير لإدارة المجلس العسكرى لشؤون البلاد.

قوة يناير وعظمتها أنها لأول مرة منذ تأسيس الدولة الوطنية الحديثة على يد محمد على (1805) يتم تغيير رأس السلطة بإرادة الشعب وليس من أعلى هرم السلطة، فمبارك تنحى عن السلطة بفعل إرادة شعبية دعمها الجيش، وهذا متغير جديد لم يعتد عليه المصريون ولم يعرفوه لأكثر من قرنين من الزمان.

مدهش أن يصر أعداء الشعب وأعداء التغيير ومنافقو كل النظم على إخفاء المشهد الذى بهر إنسانية العالم كله، وهى صور مئات الآلاف من الشباب الثائر وهو ينظف ميادين الثورة فى كل مكان، معلنا بدء رحلة البناء لصالح صور حرق الأقسام المشبوهة والفعاليات الثورية، التى مارسها مئات وأخفت صور الملايين المتحضرة فى شوارع وميادين مصر المختلفة ومطالب العيش والحرية والكرامة الإنسانية.

صوت يناير أو صوت الثورة الحقيقى وقف سقفه عند تنحى مبارك وإنهاء مشروع التوريث، وكان على استعداد أن يقبل بأى بديل إصلاحى من داخل النظام سواء كان عمرو موسى أو عمر سليمان أو أحمد شفيق وحتى لو اعتبر كثيرون أن بعض هذه الأسماء ليست إصلاحية، إلا أن الشارع فى ذلك الوقت كانت روحه مع الإصلاح والتغيير، وكان يدافع عن مصالح الشعب والدولة، وشكل عنصر ضغط حقيقى لإجبار أى نظام جديد من أجل بناء بديل إصلاحى حقيقى يؤسس لدولة قانون وتحول ديمقراطى.

تعثر يناير جاء بسبب عدم قدرة نظام مبارك الشائخ على تقديم بديل إصلاحى من داخله وأيضا بسبب أجندة الإخوان السرية التى خططت لتمكين الجماعة الأبدى من السلطة لا حكم الشعب، وأخيرا شعارات المراهقة الثورية التى حولت الثورة لصوت احتجاجى جعل ملايين المصريين ينتظرون رجل النظام العام القادم من قلب الدولة لمواجهة الفوضى والاحتجاجات.

صحيح أن يناير تعثرت لأسباب لها علاقة بعجزها عن تقديم بديل إصلاحى للنظام القديم، ورواج نظريات خاطئة عنها مثل أن أعظم شىء فى يناير أنها كانت بلا قيادة، والحقيقة أن ذلك كان من أكبر عيوبها، فقد استمرت فى الاحتجاج والرفض دون أن تمتلك أى قدرة على بناء أى بديل، وجرمت التفاوض مع النظام القديم رغم أنه النهاية الطبيعية لحل أى صراع مجتمعى أو دولى.

صوت يناير أو يناير العائدة فى يوم، لن يكون بعيدا، تعنى عودة الشعب لكى يصبح رقما فى معادلة الحكم، وأن يكون الدفاع عن كرامته والاستماع لصوته وفتح مسار آمن وسلمى لكى يعبر عن رأيه أمر لا يقل أهمية عن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية.

المصدر:جريدة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يناير العائدة ليست ثورية 1 2 يناير العائدة ليست ثورية 1 2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon