الإرهاب السياسى
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الإرهاب السياسى

الإرهاب السياسى

 السعودية اليوم -

الإرهاب السياسى

بقلم : عمرو الشوبكي

الإرهاب فى مصر كما فى بلاد كثيرة دوافعه متعددة، وغالبا ما يكون هناك عامل راجح يقف وراء العمليات الإرهابية دون إلغاء عوامل أخرى، ويقيناً هناك استراتيجية بديهية لمواجهة الإرهاب يرددها تقريبا الجميع، وتقول إن القوة المسلحة لن تحل بمفردها مشكلة الإرهاب، وإن الاستراتيجية الناجحة تعنى ضرورة امتلاك رؤية سياسية واجتماعية ودينية لتغيير البيئة الحاضنة التى تنتج الإرهاب أو تحميه أو تتواطأ معه.

والحقيقة أن معركة مصر ضد الإرهاب ليست فقط مع العصابات الإجرامية التى ترفع السلاح وتروع الأبرياء وتقتل رجال الجيش والشرطة وتستهدف المسيحيين لأسباب طائفية (لأنهم مسيحيون) وأسباب سياسية (تراهم مؤيدين للنظام القائم)، إنما مع البيئة الحاضنة التى جعلت شابا عمره 22 عاما يقدم على تفجير نفسه داخل الكنيسة البطرسية ويقتل 26 روحا بريئة داخلها.

إن رد الفعل التلقائى على هذه الجريمة كان هو المطالبة بتغليظ العقوبة وتعديل القوانين المكبلة وإعدام كل إرهابى (رغم أنه يفجر نفسه)، وتحويله لمحاكمات عسكرية، وغيرها من الشعارات التى لا علاقة لها بمشكلة الإرهاب فى مصر، وتناسينا الأسباب الاجتماعية والسياسية التى تقف وراء الإرهاب لأنها تعنى استحقاقات لا نرغب فى دفعها.

والحقيقة أن التحول الذى جرى فى مصر منذ 3 سنوات جعلها مستهدفة من خطاب سياسى مناهض قائم على المظلومية والانتقام والرفض الجذرى للنظام الجديد، وأصبح هناك دافع سياسى واجتماعى وطائفى يدفع شبابا صغيرا نحو الإرهاب، يضفى عليه فى النهاية مبررا دينيا للقتل أو قشرة دينية من مفردات داعشية منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى.

وهذا على عكس ما جرى مع التنظيمات الجهادية الكبرى فى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضى، سواء كانت الجهاد أو الجماعة الإسلامية فى مصر، أو السلفية الجهادية فى المغرب أو تنظيم القاعدة قبل 11 سبتمبر، فيلاحظ أن عنصر الجهاد الذى حمل السلاح وقام بعملية اغتيال (لم تكن العمليات الانتحارية مستخدمة فى ذلك الوقت) كان يحتاج لسنوات طويلة (لا تقل فى حالات كثيرة عن 5 سنوات) من التربية العقائدية والدينية الصارمة التى تعطى له مبررا للقتل والإرهاب، على عكس ما يجرى الآن، فقد أصبح من الوارد أن نرى انتحاريا أو إرهابيا يقتل الناس بعد أسابيع قليلة من تجنيده، دون أن يقرأ كتابا واحدا لابن تيمية أو يسمع عن سيد إمام الشريف (واسمه الحركى دكتور فضل)، والذى يعد أحد أهم من صاغوا الإطار الفكرى للتنظيمات الجهادية فى مصر وخارجها، وكتب مجموعة من الكتب، أهمها «كتاب العمدة فى إعداد العدة» و«الجامع فى طلب العلم الشريف» و«الإرهاب من الإسلام ومن أنكر ذلك فقد كفر» واقتربت جميعا من ألفى صفحة.

من قاموا بكل العمليات الإرهابية فى أوربا وأمريكا لا علاقة لهم بالإرهاب العقائدى (إنما يستدعونه فى اللحظات الأخيرة لتبرير القتل).. ونفس الأمر تكرر جزئيا فى سوريا والعراق مع أعداد كبيرة من الانتحاريين الممولين أو المعبئين طائفيا وسياسيا ضد النظام الطائفى أيضا، فغالبيتهم كانوا نتاج خطاب مظلومية سياسية، وكراهية مذهبية، وطائفية تحتاج لقشرة دينية لتبرر دخولها الجنة.

والحقيقة أن هذا النوع من الإرهاب السياسى تزايد فى مصر فى الفترة الأخيرة بصورة مقلقة، حيث تقف رواية مظلومية سياسية وراء نوعية من العمليات الإرهابية تجرى فى الدلتا، ومرشحة للتزايد طالما تصورنا أننا سنقاوم الإرهاب فقط بالأمن، وفقط بإصلاح الخطاب الدينى، وننسى المدخل السياسى فى الاشتباك مع البيئة الحاضنة التى تفرز الإرهابيين (وليس بالضرورة الإرهابيين أنفسهم) وبناء دولة العدل والقانون.

المصدر : صجيفة المصري اليوم 

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب السياسى الإرهاب السياسى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon