انفصال على الانفصال

انفصال على الانفصال

انفصال على الانفصال

 السعودية اليوم -

انفصال على الانفصال

بقلم - عمرو الشوبكي

شهدت مدينة عدن اليمنية الأسبوع الماضى اشتباكات عنيفة بين قوات المجلس الانتقالى التى تدعو لانفصال الجنوب، والمدعومة إماراتيا، وبين قوات الشرعية المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادى، أسفرت عن سيطرة الانفصاليين على المدينة فى مشهد صادم يعقد من مستقبل اليمن ويعمق من أزماته وجراحه.

والمؤسف أن اليمن يعانى من انقسام داخلى منذ انقلب الحوثيون على السلطة الشرعية وسيطروا على العاصمة صنعاء وأجزاء من اليمن، وفشلت قوات التحالف العربى وقوات الشرعية الممثلة فى الرئيس هادى أن تهزمهم وتحرر صنعاء وكثيرا من المدن اليمنية التى مازالت خاضعة لسيطرة قوات الحوثى المدعومة من إيران.

اللافت أن كل محاولات التحالف العربى لكسر شوكة ميليشيا الحوثى لم تنجح نتيجة أسباب كثيرة، أبرزها الدعم الإيرانى اللامحدود لها، وغياب الدولة الوطنية اليمنية، فالبلد لا يعانى فقط من انقسامات قبلية ومناطقية وسياسية إنما من انعكاس هذه الانقسامات، وخاصة القبلية، على مؤسسات الدولة الضعيفة أصلا، وهو ما جعل جانبا كبيرا من قوات الجيش الوطنى (الشرعية) نتاج واقع حزبى وقبلى، وهناك قوات ولاؤها لمناطقها ولزعماء قبائل أو قادة أحزاب سياسية حتى لو ارتدت البزة العسكرية شكلا. وهو ما أضعف فى النهاية من قوات الشرعية خاصة أنها تحارب تنظيما عقائديا مغلقا تقريبا على قلب رجل واحد وهو ميليشيا الحوثى.

وقد فشلت قوات التحالف والشرعية فى تحقيق نصر حاسم على ميليشيا الحوثى سواء فى معركة ميناء الحديدة أو فى الطريق لتحرير العاصمة صنعاء، وأدى سقوط مئات المدنيين بسبب غارات التحالف العربى إلى فقدان الشرعية تأييد قطاع يعتد به من الشعب اليمنى.

وجاءت سيطرة قوات المجلس الانتقالى الانفصالية على عدن لترسل رسالة أن هناك بلدا منفصلا جزء منه أو مختطفا من قبل الحوثى، وبدلا من استعادة وحدته وتحريره من الميليشيا الحوثية، يعود ويشهد انفصالا على الانفصال، قادته قوات جنوبية مدعومة من الإمارات. واللافت أن الإمارات نفسها نموذج نجاح فى العالم العربى ليس فقط على المستوى الاقتصادى وبناء دولة قانون، إنما أيضا كدولة اتحاد بين إمارات عربية سبعة، كرست فيها قيم الوحدة والمصالح المشتركة بعيدا عن نزعات الفرقة والانقسام، وبالتالى كان منتظرا منها أن تتبنى النموذج الذى تمثله على أرض اليمن، أى تدعم الوحدة بين الشمال والجنوب والمصالح المشتركة بينهما، وأن يركز التحالف العربى على بناء مؤسسات الدولة الوطنية اليمنية على صعوبته، بخلق نواة وطنية لجيش وشرطة وإدارة تكبر مع الوقت لا أن تدعم ميليشيا أخرى تتصور أنها بذلك ستهزم الحوثى وتسيطر على اليمن.

يحتاج اليمن لمشروع دولة وطنية تكرس قيما نقيضة لقيم الميليشيات، وتقف فى وجه الانفصال الأول والثانى، وأى انفصال.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انفصال على الانفصال انفصال على الانفصال



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon