الأمن وحده لا يهزم الإرهاب
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الأمن وحده لا يهزم الإرهاب

الأمن وحده لا يهزم الإرهاب

 السعودية اليوم -

الأمن وحده لا يهزم الإرهاب

بقلم : عمرو الشوبكي

للأمن دور رئيسى فى مواجهة الإرهاب ، قد يحاصره وقد يوجه له ضربات، لكنه لن يهزمه دون إجراءات سياسية واجتماعية موازية، بل فى بعض الأحيان قد يكون الحل الأمنى والعسكرى عاملاً وراء انتشار الإرهاب مثلما جرى عقب الغزو الأمريكى للعراق، وكما حدث فى مناطق أخرى من العالم.

لقد قضت مئات الجامعات ومراكز الأبحاث الكبرى وقتا طويلا حتى تحاول أن تفهم ظاهرة الإرهاب والعناصر التكفيرية، أو التطرف الإسلامى، كما يسميه البعض، واعتبرتها بالأساس ظاهرة «انحراف مجتمعى» قبل أن تكون عناصر إجرامية مطلوب القصاص منها، وانشغلت بسؤال غائب عنا: لماذا وكيف يصبح هؤلاء البشر إرهابيين؟ والإجابة كانت غالبا أنهم أصبحوا إرهابيين لأسباب إما دينية عقائدية مثلما كان الحال مع التنظيمات الجهادية الكبرى فى مصر كالجهاد والجماعة الإسلامية أو الجماعة السلفية الجهادية فى المغرب أو تنظيم القاعدة فى طبعته الأولى قبل 11 سبتمبر، وهناك من أصبحوا إرهابيين لأسباب أساسا اجتماعية نتيجة التهميش المجتمعى والعنصرى والفشل الدراسى والمهنى مثلما هو الحال مع معظم الإرهابيين الذين قاموا مؤخرا بتفجيرات إرهابية فى أوروبا وأمريكا دون أن ينسوا إضافة الصبغة الدينية، وهناك ثالثا إرهابيون لأسباب مذهبية وهؤلاء وجدناهم فى العراق حين انتقل الحكم من «السنية السياسية» إلى «الشيعية السياسية» فجأة، فوجد القاعدة ثم داعش تربة خصبة لنشر مشاعر كراهية وعداء بحق الشيعة واستهدافهم على الهوية المذهبية، وهناك أخيرا إرهابيون لأسباب سياسية ودينية (مشوهة) تبنوا خطاب مظلومية وروح انتقام ثأرى مثلما هو الحال مع نوعية متصاعدة من الإرهابيين الجدد فى مصر (وغيرها من الدول)، وهنا سنجد أن أدوات التجنيد تقوم أساسا على بث خطاب انتقام من الدولة التى يصفونها بالظالمة، وتتم مواجهة هذا الخطاب بالأمن، فلم يتراجع الإرهاب بل ربما زاد.

استهداف المسيحيين ليس فقط إرهابا طائفيا كما هو متكرر، إنما أيضا وراءه مفردات سياسية (باطلة بالتأكيد) تعتبرهم حلفاء للنظام فتبرر الجرم وسفك الدماء مثلما هو حادث أيضا مع رجال الشرطة والجيش.

ولأن مصر ليس فيها سياسة ولا مشروع سياسى وجزء من طاقة أجهزتها الأمنية مفرغ فى معارك مع تيارات لا علاقة لها بالإرهاب (عملها جمع المعلومات فيما يتعلق بالتطرف ومكافحة الإرهاب)، ودخلت فى أدق تفاصيل المشهد السياسى وحولت كثيرا من الكيانات والمؤسسات الشرعية إلى مسوخ مشوهة، وهى بذلك تؤزم الوضع الداخلى وتزيد من الاحتقان المجتمعى بدعم كل محرض على القتل فى الإعلام، وكل بلطجى يهدر أحكام القضاء ويسىء للنظام القائم حتى تراجع الظهير الشعبى الكبير الذى أيد 30 يونيو والرئيس.

الحلول الأمنية والقوانين الرادعة مطلوبة، ولكنها لن تحل مشكلة البيئة الحاضنة للإرهاب، هى بالتأكيد ستوجع التنظيمات الإرهابية التى توجعنا، ولكن معركة الدولة مع الإرهاب ليست فى مساحة الثأر والانتقام إنما فى تغيير طبيعة البيئة الحاضنة التى تفرز كل يوم إرهابيين جددا. هذا التحدى ليس أمنيا إنما تحدٍّ أمام النظام السياسى برمته. فهناك حوار سياسى غائب وهناك مفردات تردد غير مقنعة لأغلب الشباب، وهناك غياب لمسار سياسى يحول مسار الإرهابيين المحتملين إلى معارضين سلميين، فالصورة تبدو أمامهم مغلقة تماما فيسهل وقوعهم فريسة لخطاب التحريض على العنف، والأموال التى تُدفع.

المدهش والصادم أن النظام السياسى يتعامل معهم بروح الاستغناء، وكأنه يقول: لا مانع أن تصبحوا إرهابيين وسنواجهكم بالأمن، فيفشل، لأن المواجهة الحقيقية تبدأ حين يحول دون تحول أغلب هؤلاء الشباب لإرهابيين بإجراءات سياسية واجتماعية.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن وحده لا يهزم الإرهاب الأمن وحده لا يهزم الإرهاب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon