الكلام الفارغ لا يبني وطناً
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الكلام الفارغ لا يبني وطناً

الكلام الفارغ لا يبني وطناً

 السعودية اليوم -

الكلام الفارغ لا يبني وطناً

بقلم : عمرو الشوبكي

اعتبر الكثيرون فى الغرب والشرق أن هناك موجة وطنية جديدة، تعمقت بعد فوز ترامب، ترفض النخب السياسية التقليدية، وترفض العولمة، وتستدعى المشاعر الوطنية (وأحيانا الدينية)، فى مواجهة المهاجرين الأجانب حتى لو كانت فى بلد نشأ على الهجرة والمهاجرين، مثل أمريكا.

والحقيقة أن من بين عشرات الكتابات التى خرجت لتتحدث عن ترامب وتصاعد اليمين الوطنى المتشدد ما كتبه كريستيان كاريل (Christian Cary) عشية الانتخابات الأمريكية فى مجلة الفورن بوليس الشهيرة، وحمل عنوان «ترامب أصبح موضة عالمية».

وجاء فيه أن هناك طبعات مختلفة لليمين المتطرف فى العالم، فهناك قوى اليمين المتطرف فى أوروبا وأمريكا، وهناك السيسى فى مصر (الذى انتقده الكاتب) وهناك رئيس الفلبين رودريجو دوتيرتى، بجانب رجب طيب أردوغان الذى وصفه الكاتب أنه كان يمثل نموذجا للديمقراطية الإسلامية إلى أن أصبح يرسخ حكمه بتدمير مؤسسات بلاده الدستورية، كما وضع نتائج الاستفتاء على الخروج البريطانى من الاتحاد الأوروبى (Brexit) مؤشرا على عمق تأثير خطاب اليمين المتطرف فى العالم كله.

وأضاف الكاتب نقطة مهمة فى تفسير ظاهرة «موضة ترامب»، حين قال: «يقينا الدافع الاقتصادى هو محرك رئيسى لهذه الحركة القومية العالمية وسرعة تطور الأعمال والعولمة وتأثيراتها، ولكن لا يمكن اعتبار هذا عاملا وحيدا، فالنعرة القومية ارتفعت فى بعض البلاد مما كان للعولمة تأثيرات جليلة على تحسنها اقتصاديا، مثل بريطانيا، بولندا، والفلبين، كما يمكن إرجاع الفكر القومى الصاعد إلى عدم إحساس المواطنين بالأمان وقلقهم من التغيير السريع».

وقد اعتبر تيار يعتد به من الباحثين المدققين، وبعضهم من الشباب، بالإضافة إلى كثير من التقارير الصحفية التى خرجت عقب فوز ترامب- أن موجة 30 يونيو التى يقودها الرئيس السيسى فى مصر قابلة للبقاء عشرين أو 30 عاما (بشروط)، على اعتبار أنها جزء من حالة عالمية قامت على فشل أو تعثر النخب السياسية التقليدية حتى لو اختلف شكل هذا الفشل ودرجته من بلد لآخر.

ففى أمريكا جرى التغير فى مواجهة النخب التقليدية بطريقة ديمقراطية، وعبر انتخابات حرة تنافس فيها الحزبان التقليديان الجمهورى والديمقراطى، حتى لو كان مرشح الأول (ترامب) هو رجل أعمال قادما من خارج النخبة التقليدية الحاكمة، إلا إنه استخدم الأدوات السياسية المعروفة للوصول للسلطة، أى حزب سياسى، وانتخابات ديمقراطية، على خلاف ما جرى فى مصر، حيث إن فشل النخبة السياسية فى إدارة البلاد عقب ثورة يناير، ووصول جماعة دينية بمشروع تمكين وبقاء أبدى فى السلطة، جعل فرصة التغيير الديمقراطى عبر انتخابات رئاسية مبكرة غير واردة، فكان تدخل الجيش فى 3 يوليو وإحداث قطيعة اضطرارية مع مسار التحول الديمقراطى، وهو ما كانت له تداعيات كثيرة لم تتم معالجتها سياسيا حتى الآن. (لا علاقة له بالمصالحة مع الإخوان).

وقد امتلك المشروع السياسى المصرى قوة كبيرة فى مواجهة الإخوان، ونجح فى إدارة معركة عالمية كبرى لإقناع العالم بأن ما جرى فى مصر فى 30 يونيو كان ثورة شعبية، فى ظل موقف أمريكى رافض ما جرى فى مصر، ولعبت أسماء مثل نبيل فهمى، وزير خارجية مصر السابق، دورا كبيرا فى إحداث هذا التحول بكفاءة واضحة، (ولأن هناك كلمة كفاءة وقدرة على المبادرة استبعد فورا فى الحكومة التالية).

ورغم أن الحكم فى مصر أصبح جزءا من حالة عالمية متصاعدة، تؤكد على الوطنية ورفض العولمة (تحيا مصر شعار السيسى فى مصر، وأمريكا أولا شعار ترامب، وفرنسا أولا شعار مارين لوبان... وهكذا)، فإن الفارق الأساسى الذى يفصل بين ما يجرى فى مصر وباقى دول العالم، التى تنتمى لنفس المدرسة الوطنية المتشددة، هو فى مستوى الأداء والكفاءة، فيقينا مشكلة مصر الحالية هى فى إضاعة فرص الاستفادة من عالم، قسمٌ منه مع النظام، (على عكس الحال عقب 30 يونيو)، نتيجة انعدام الكفاءة وخطاب الكلام الفارغ الرائج محليا، حتى لو حاول الرئيس «تلطيفه» فى بعض اللقاءات الغربية بكلام دقيق ومتزن (مثل محاضرة البرتغال الأخيرة).

نعم الشعارات الوطنية قد تتقاطع بين قوى اليمين الوطنى فى مصر، وتركيا وأمريكا وأوروبا، وتفاعل كيمياء المودة بين الرئيسين المصرى والأمريكى قد يلعب أيضا دورا إيجابيا فى تحسين العلاقات بين البلدين، ولكن كل ذلك سيتبخر ما لم يُبن فى مصر مشروع سياسى يتسم بحد أدنى من الكفاءة، ولا يختزل كل هموم مصر والمنطقة والعالم فى الحرب على الإرهاب، ويرفض أى نقاش عام وأى خلاف فى وجهات النظر.

الموجة العالمية الجديدة يقينا فى صالح النظام المصرى، ولكن الأداء الذى يؤدى به سيجعله غير قادر على بناء تحالفات (لا مع ترامب، ولا مع روسيا، ولا مع السعودية)، وسيضيعها نتيجة ضعف الأداء الحكومى، وانعدام الرؤية السياسية، والحصار الأمنى للمجتمع، والتمسك بكل من هو مطيع حتى لو كان معدوم الكفاءة، حتى أصبحت صورة النخبة الحاكمة فى مصر أمام العالم شديدة السلبية.

نعم، الموجة العالمية الداعمة لخيارات مصر ليست ضعيفة، وهى فرصة لم تتكرر كثيرا فى عهودنا الجمهورية السابقة، ومع ذلك فإن الأداء الداخلى والخارجى بصورته الحالية قادر بكل سهولة على إضاعة فرصة لم تتكرر كثيرا فى تاريخنا المعاصر.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكلام الفارغ لا يبني وطناً الكلام الفارغ لا يبني وطناً



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon