هشام جعفر والمكان الغلط
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

هشام جعفر والمكان الغلط

هشام جعفر والمكان الغلط

 السعودية اليوم -

هشام جعفر والمكان الغلط

بقلم : عمرو الشوبكي

قاربت مدة اعتقال الباحث والصحفى المدقق والمحترم هشام جعفر العام، بتهمة الانتماء لجماعة محظورة، وهو الرجل الذى مر على جماعة الإخوان المسلمين حين كان طالبا فى جامعة القاهرة، وغادرها منذ أكثر من 30 عاما، وأشهد مثل كل من عرفوه على رقيه الأخلاقى ووطنيته واحترامه لعمله، وهى كلها مسوغات تضر اليوم فى زمن البلطجة والشتائم وكراهية العلم.

عرفت هشام جعفر، منذ أن أسس مشروعة الكبير (موقع إسلام أون لاين) فى تسعينيات القرن الماضى، والذى كان نموذجا مهنيا ورصينا، انتقد خطاب الإخوان وتيارات الإسلام السياسى المتطرفة، واقترب من مواضيع المواطنة والإسلام الأوروبى والإصلاح السياسى والديمقراطى بلغة مختلفة عن تلك التى تبنتها الصحافة الحكومية والمواقع الإخوانية على السواء.

كان للراحل حسام تمام (أحد أهم الباحثين فى مجال الإسلام السياسى، صاحب الدراسة المهمة ترييف الإخوان) إسهامات مهمة على صفحات هذا الموقع الذى قدم للرأى العام مجموعة من ألمع شباب الصحفيين فى مصر.

وحين كان فى مصر نظام سياسى غير ديمقراطى ثار عليه الشعب سمح لهشام جعفر بعمل موقع بهذا الوزن والتأثير (كان منارة حقيقية داخل مصر وخارجها) بقليل من المضايقات والقيود، وأُغلق فى 2010 لأسباب لا علاقة لها بنظام مبارك إنما بتمويل الموقع، فى حين أن نفس الشخص الذى أسس نفس الموقع يقبع الآن خلف القضبان دون محاكمة فنصبح فى الحقيقة أمام مفارقة صادمة.

والحقيقة أن هشام جعفر لعب أدوارا فكرية وبحثية مهمة، عقب ثورة يناير، فهو صاحب فكرة الإنذار المبكر فى مناطق التوتر الطائفى مع سمير مرقص وسامح فوزى وحنا جريس وآخرين، وتعاون مع فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب، ومشيخة الأزهر الشريف، وأيضا فضيلة الشيخ على جمعة لتقديم أفكار تفيد البلاد فى موضوع الفتنة الطائفية ومعالجتها بطريقة تحترم الواقع الاجتماعى المعيش، دون أن تستسلم لمثالبه، بل تسعى لتغييره من خلال نشر مفاهيم عصرية للدين فى أوساط النخبة والمجتمع.

وقدم هشام جعفر مع بدايات الألفية الثالثة كتابات وأبحاثا حملت رؤى نقدية عميقة لفكر جماعة الإخوان وتنظيمها، بعضها نشرناه منذ عشر سنوات فى مركز الأهرام فى كتابين شهيرين، حررهما كاتب هذه السطور، وهما «إسلاميون وديمقراطيون- إشكاليات بناء تيار إسلامى ديمقراطى»، والكتاب الثانى هو «أزمة الإخوان المسلمين» وفى كلاهما كانت مساهمة هشام الأكثر انضباطا ونقدية لفكر الجماعة.

ولأن الفكر لم يعد مطلوبا، فيكفى أن تقول إن الإخوان إرهابيون، ويتآمرون على الوطن لتتصور بذلك أنك تقضى عليهم، فى حين أن مواجهة الجماعة يجب أن تكون بمشروع فكرى وسياسى واجتماعى بديل قادر على حصارها بالسياسة والفكر قبل الأمن، وإلا ستبقى موجودة وربما ستنمو وتعود.

صحيح نحن فى عصر الضحالة الكاملة وقراءة عناوين المقالات لا المقالة، ولا سمح الله الكتاب، وفى عصر اقتطاع الكلمات من سياقها وتلفيق الأخبار وشن الحملات الرخيصة، وهى كلها قيم بعيدة عما تعلمه هشام جعفر، وتعلمه معه جيل كامل من مختلف الاتجاهات انزوى أو هُمش أو هاجر أو قبع خلف القضبان.

نعرف أن مصر لن تكون ديمقراطية وعادلة فى يوم وليلة، ولكنها يمكن أن تكون رشيدة وعاقلة ورحيمة، وهى كلها أمور تتراجع أمامنا كل يوم، وأى بلد يرغب فى أن يكون منجزا فى الداخل ومؤثرا فى الخارج هو الذى يسمح طوال الوقت بخروج مبادرات مستقلة فى كل المجالات تراعى الخطوط الحمراء للنظام السياسى (مازالت سرية إلا فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب)، دون أن تكون صنيعة أجهزته الأمنية.

هشام جعفر ليس معاديا، ولا محرضا، وكان يمكن أن يكون وسطا بين أطراف صراع كثيرة فى مصر، فلماذا ندفعه بعيدا، ونتعامل معه بكل هذه القسوة؟ أتمنى أن يراجع من فى يده قرار الحبس اختياراته التى وضعت هشام جعفر فى المكان الغلط

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هشام جعفر والمكان الغلط هشام جعفر والمكان الغلط



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon