إصلاحيون وثورة يناير

إصلاحيون وثورة يناير

إصلاحيون وثورة يناير

 السعودية اليوم -

إصلاحيون وثورة يناير

بقلم : عمرو الشوبكي

اتسم الجدل حول ثورة يناير بصراع خلاف بين مؤيدين ومعارضين، وضاع فى بعض الأحيان رأى تيار غالب من الإصلاحيين أيدوا مبادئ ثورة يناير بصرف النظر عن مشاركتهم فيها وتقييمهم لما حققته، لأنهم اعتبروا منذ البداية أن ثورة يناير فرصة للإصلاح (أهدرت ولكن لم تمت) والشروع فى إجراء تغييرات من داخل النظام من خلال شخصيات وصفت فى تجارب التحول الديمقراطى «بالجسر» بين القديم والجديد، وضمت فى الحالة المصرية أسماء مثل عمرو موسى وأحمد شفيق والراحل عمر سليمان.

ولأن هذا المسار تعثر لأسباب كثيرة أبرزها: أداء المجلس العسكرى، وأجندة الإخوان السرية، وخطاب المراهقة الثورية، وكان ذلك سبباً رئيسياً وراء تعثر مسار يناير وعدم تحقيق الثورة لأهدافها.

وقد تلقيت عقب الذكرى الثالثة لثورة يناير رسالتين: الأولى من قارئ/ كاتب هو الأستاذ أحمد هوبى وجاء فيها:

بخصوص مقال حضرتك الرائع عن رياح يناير، أود أن أضيف أن الثورة بشكل عام تعبر عن فشل مجتمع ونخبة فى تنظيم تداول السلطة والثروة بشكل سلمى، فتقوم الثورات لصياغة عقد اجتماعى جديد بين السلطة والمواطنين، وأحد أسباب فشل ثوره يناير هو فشل النخبة (حكاما ومعارضة) فى تحويل طاقة الغضب الشعبى بالميادين إلى طاقة وعى تنير الدروب للشعب لمسارات آمنة. فالقوى الثورية أدمنت خطابا احتجاجيا وتعالت عن مطالب الناس اليومية بالسخرية والاستهزاء، فانفصلت عن الشارع وواصلت سوء الاختيار بشكل مدهش، عندما اقتنعت بأن نجاح ثورتها مرتبط بإسقاط النظام القديم، واعتبرت معركتها مع النظام بالضربة القاضية، ودخلت فى أحادية تفكير كارثية، ولم تتعلم من تجارب التغيير فى البرتغال وإسبانيا وغيرها، والتى أسقطت نظاما حاكما وقادت حركة إصلاحية لمؤسسات الدولة، بالتعاون مع الأجنحة الإصلاحية والنزيهة فى النظام السابق، تجنبا لصراعات مهلكة واستنزاف للدولة، وأن معركتها مع النظام الحالى هى معركة بالنقاط، لانتزاع مساحات من المجال العام ولم تقتنع للأسف حتى هذه اللحظة بأن المجتمع المصرى والوضع السياسى الحرج لا يتحمل أى تغيير بالعنف أو بالقوة فى قمه النظام السياسى (أعتقد أن بعضها مؤمن بذلك وراجع أفكاره القديمة)، أما المجلس العسكرى رغم انحيازه للشعب إلا أنه لم ينجح فى إدارة المرحلة الانتقالية، فحتى هذه اللحظة لا أدرى كيف سلم الجيش البلد بدون دستور ينظم تداول السلطة وحركة المجتمع وتياراته لجماعة سرية عابرة للقوميات مثل جماعة الإخوان.. للأسف تحتاج قوى يناير من ثوريين وحزبيين ونشطاء سياسيين ومؤسسة عسكرية إلى مراجعه شاملة للأداء السياسى، ويدرك الجميع أن الفرصة مازالت قائمة لتعديل المسار السياسى والمهم جدا للإصلاح الاقتصادى، وليدرك الجميع أن فوات هذه الفرصة سيكون قفزة فى المجهول.. نسأل الله أن يحفظ مصر شعبا وجيشا منها.

أما الدكتورة إيمان عبدالغنى فقالت فى رسالتها: أكثر من أضروا بيناير هم «أهلها» (لم أكن منهم. أنا إصلاحية محافظة).

وإلى اليوم لايزال سدنة الثورة ورؤساء مجالس إدارتها يصرون على نفس الأخطاء (عدم التوافق على قيادة، الكل يرى نفسه الأولى بميراث الثورة، رفض أى نظام حتى لو كان مقابل فراغ السلطة، إقصاء جميع المخالفين للرأى وليس فقط نظام مبارك).

بل البعض منهم طالب بإقصاء جميع المنتمين والمتعاملين مع نظام مبارك على الهوية، والآن يطالبوننا بدمج الإخوان فى حياتنا السياسية دون أن يخطوا هم بأنفسهم خطوة فى سبيل نيل رضا الجماهير والحصول على تأييدهم والاعتذار عن أخطائهم..!.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاحيون وثورة يناير إصلاحيون وثورة يناير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon