الديمقراطية التى تهذب
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

الديمقراطية التى تهذب

الديمقراطية التى تهذب

 السعودية اليوم -

الديمقراطية التى تهذب

بقلم : عمرو الشوبكي

الديمقراطية ليست فقط نظاما سياسيا، إنما هى أيضا منظومة قيم متكاملة قادرة على أن تعيد تشكيل خطاب التطرف إلى خطاب قريب من الاعتدال وتهذب شوائبه، تلك قاعدة اختُبرت ونجحت فى أغلب التجارب.

وقد دل الخطاب الأول للرئيس الأمريكى دونالد ترامب على تحول مؤكد فى لغة الخطاب وتهذيب لمفردات التطرف، مقارنة بما كان يقوله طوال حملته الانتخابية، فقد تحَدَّث عن ضرورة إيجاد حلول وسط بين الجمهوريين والديمقراطيين فى التعامل مع ملفات عدة، أهمها الهجرة، ونظام التأمين الصحى الذى اعتمده أوباما، وفى الحرب على الإرهاب تعمَّد إضافة كلمة «مسلمة» للدول الحليفة لأمريكا ليعطى رسائل بأن هناك مسلمين من أهل الخير حلفاء لأمريكا، وليسوا جميعا من أهل الشر الإرهابيين.

وتحدث عن قوانين جديدة للهجرة لا تستهدف أبناء ديانة بعينها، وأكد أنه سيضع نظاما أكثر إحكاما لضبط الحدود، ولم ينسَ أن يعلن عن تعاطفه مع الأطفال، الذين عبروا الحدود الأمريكية مع آبائهم بطريقة غير شرعية، ليخفف من حدة خطابه فى مواجهة المهاجرين، خاصة من المكسيك، بعد أن أكد نيته إقامة سور عازل يفصل بين البلدين.

يقينا ترامب سار فى اتجاه مختلف ليس كما يردد البعض ببساطة لأنه أصبح رجلا مسؤولا ووصل للسلطة ولم يعد رجل انتخابات، إنما لأن الآلية الديمقراطية التى أوصلته للسلطة تفرض عليه أن يعيد النظر فى تطرفه، لأن النظم الديمقراطية تقوم ليس فقط على احترام الدستور والقانون واستقلالية المؤسسات القائمة وحيادها من قضاء وإعلام وأجهزة أمنية وإدارية، إنما أيضا هى منظومة متكاملة تدفع كل مَن يدخل فيها إلى النسبية وقبول التنوع وعدم التطرف فى توجهاته بصورة تُقصى الآخرين.

إن خطاب ترامب فى الكونجرس لم يأتِ من فراغ، إنما هو جاء مع اختبار قوة صغير بين الرجل والمنظومة الديمقراطية بكافة أركانها، فكانت كل الإشارات فى غير صالح تطرفه، فقرارات ترامب الخاصة بمنع دخول مواطنى 7 دول من دخول أمريكا واجهتها السلطة القضائية والإعلام والرأى العام، وأجبرته على التراجع جزئيا فى 3 مسائل: الأولى أنه سمح بدخول حاملى بطاقات الإقامة الدائمة من البلدان السبعة لأمريكا، بعد مراجعة سفارات الولايات المتحدة فى بلادهم، لإضافة إجراء أمنى جديد، والثانية أنه صرح بأن «الحظر لا يستهدف المسلمين، ولا يتعلق بأى ديانة، إنما هو إجراء احترازى لحماية أمن وحدود البلاد»، والثالثة أنه فى طريقة لاستثناء العراق من هذا الحظر، حيث القوات الأمريكية.

المعركة بين ترامب والمؤسسات الحاكمة حقيقية، ولكنها تأتى فى ظل ترسيخ القواعد الديمقراطية، والكلام الفارغ الذى يردده البعض عن الانقلاب العسكرى الأمريكى القادم هو دليل جهل ببديهيات المنظومة الديمقراطية وقدرتها على تصحيح أداء النظام الجديد من داخله وفق المسار الدستورى والقانونى المستقر.

على كل المهتمين بالشأن العام وبالنظم السياسية أن يتابعوا ما يجرى فى أمريكا فى الأشهر القادمة، فلو اتجه ترامب نحو مزيد من التطرف (وهو ما لم يحدث مع الاختبار الأول) ستنقسم أمريكا داخليا بصورة لم تعرفها من قبل، وسنشهد نظاما مختلفا عما عرفه العالم الحر والديمقراطى على الأقل فى نصف القرن الأخير، وإذا عدل ترامب من خطابه بفضل قوة المنظومة الديمقراطية كما شهدنا فى خطابه الأول فإن هذا سيعنى أنه سيسير فى اتجاه مزيد من الاعتدال، وأن آراءه المتطرفة لن تعنى إقصاءً للمخالفين أو تهديدا لوجودهم ولا هدما للقيم التى بُنى عليها النظام الديمقراطى من قبول للتنوع والنسبية فى الآراء والحلول الوسط.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية التى تهذب الديمقراطية التى تهذب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon