الإرهاب غير العشوائى
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

الإرهاب غير العشوائى

الإرهاب غير العشوائى

 السعودية اليوم -

الإرهاب غير العشوائى

بقلم : عمرو الشوبكي

شهداء الكاتدرائية شهداء مستهدفون مع سبق الإصرار والترصد، مثلهم مثل شهداء كمين الهرم، وفصل بينهما يومان فقط، فيقينا ضرب كمين بجوار أهم معلم سياحى فى مصر ليس جريمة عشوائية، إنما جريمة محددة ومخطط لها، لضرب السياحة فى مصر، وليس فقط رجال الشرطة الشرفاء.

الجريمة الثانية الأخطر والأبشع هى تلك التى اهتزت لها مصر كلها، وراح ضحيتها 30 مواطنا (حتى آخر التقديرات)، سقطوا عقب أدائهم الصلاة فى الكاتدرائية المصرية الشامخة، منذ قرون، رغم المحن والآلام.

والحقيقة أن هذا النوع من الإرهاب المخطط، وغير العشوائى الذى يعرف أين يستهدف، ومن يصيب هو من أخطر أنواع الإرهاب، فقد بدا أن هناك قدرة واضحة لمجموعات صغيرة ومتفرقة من الإرهابيين على الحركة والإيذاء، حتى لو كانوا أفرادا معزولين أو سموا أنفسهم بحركة حسم أوغيرها (اسم الحركة التى أعلنت مسؤوليتها عن عدد من العمليات الإرهابية، وتحمل رواية سياسية مغلوطة وانتقامية)، وهو اختصار لاسم «حركة سواعد مصر»، فسيظلون أفرادا معزولين، وليسوا تنظيما قويا.

والمؤكد أن أنماط الإرهاب الجديد تختلف عما شهدناه فى مصر وكثير من البلاد العربية، فى الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى، وبات من المؤكد أن هناك مساحة أكبر للدافع السياسى والاجتماعى على حساب الجانب العقائدى والفقهى الذى سيطر على تنظيمات، مثل الجهاد والجماعة الإسلامية فى مصر، وتنظيم القاعدة قبل 11 سبتمبر.

ومثلت الدوافع السياسية والتهميش الاجتماعى والكراهية الطائفية والعوامل المادية دوافع رئيسية وراء الانخراط فى المجموعات الإرهابية الجديدة، وخاصة خارج سيناء، وليس التربية العقائدية العميقة (ولو فى الاتجاه الخاطئ)، وأن جانبا من هذه العوامل ظهر مع خطاب المظلومية الإخوانى كمبرر ودافع لعمليات كثيرة.

خطاب المظلومية السياسية كان هدفه الأساسى استقطاب جزء من الشباب لصالح العنف وممارسة الانتقام الإرهابى، وظهرت أسماء لجماعات جديدة، مثل العقاب الثورى والمقاومة الشعبية وغيرها، وكلها تحركها مقولات الإخوان أكثر من تنظيم الإخوان.

إن مواجهة هذا الشكل الجديد من الإرهاب الذى يحتمى بمقولة سياسية لن يكون فقط بالأمن والقوانين الرادعة، إنما أيضا بمقولة سياسية أخرى تواجهه لا إعلاميين فشلة، يصرخون كل يوم فى بعض وسائل الإعلام.

لقد مارس تنظيم الإخوان عنفا فى العهد الملكى، وعهد عبدالناصر، ودخلت الدولة فى مواجهات أمنية شرسة معه، ولكن فى العهد الملكى كان هناك مشروع حزب الوفد السياسى الذى ساهم فى حصار خطاب الإخوان، وفى العهد الجمهورى كان هناك مشروع عبدالناصر الملهم، من أجل التحرر الوطنى والعدالة، وفى السبعينيات أيضا رؤية السادات ومقولاته من أجل السلام، وإنهاء الحرب مع إسرائيل، وجلب التنمية والرخاء.

وفى كل هذه الحالات كان هناك إرهاب إخوانى، وكان هناك مشروع سياسى للدولة، مثل حائط صد أولى فى وجه هذا المشروع الإخوانى، وجعل المعركة هى بين تنظيم ودولة لها مشروع، فانتصرت الأخيرة بكل سهولة، فى حين أن أى معركة بين دولة بلا مشروع، ولا رؤية سياسية فى مواجهة تنظيم يردد مقولات سياسية سيعنى قدرة الأخير على خلق حاضنة شعبية، ولو محدودة، تقدم كل يوم عناصر جديدة تمارس الإرهاب أو تتواطأ معه.

رحم الله شهداء الكاتدرائية الذين أحزنوا مصر كلها، وآلموها ألما شديدا، ورحم الله شهداء الوطن، وحانت ساعة المراجعة والاعتراف بالأخطاء وأوجه القصور السياسى قبل الأمنى، لمواجهتها بالجراحة والعمل لا بالشعارات.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب غير العشوائى الإرهاب غير العشوائى



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon