كسر الدائرة المغلقة
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

كسر الدائرة المغلقة

كسر الدائرة المغلقة

 السعودية اليوم -

كسر الدائرة المغلقة

بقلم : عمرو الشوبكي

دائرة العلاقة بين السلطة والشعب دائرة جهنمية مغلقة لم تخرج منها البلاد منذ ثورة 1919 حتى الآن لأنها تقوم على معادلة تقول إن الشعب فشل فى حكم نفسه، وإنه لا بديل عن وصاية الدولة على الشعب أو «المجتمع القاصر».

والمؤكد أن خبرتنا التاريخية تقول إن حزب الوفد الذى خرج من رحم واحدة من أهم ثورات مصر وأعظمها، وهى ثورة 1919، لم يحكم البلاد إلا حوالى 6 سنوات غير متصلة حتى قيام ثورة 52، وباقى الفترات كانت سلطة الحكم أو الطبعة الملكية من الدولة العميقة تُزوِّر الانتخابات لصالح أحزاب الأقلية وتُقْصى «حزب الشعب» وضمير الحركة الوطنية (الوفد).

ورغم أن مصر عاشت فترة شبه ليبرالية فإن سلطة الملك والاحتلال كانت أكبر من سلطة الشعب، وجاءت ثورة يوليو بقيادة جمال عبدالناصر، واعتبرت أن من فشل هو الأحزاب السياسية، بما فيها الوفد، وليس فقط السلطة الملكية، واعتبر أنه لتحقيق الاستقلال وتأسيس الجمهورية الجديدة لابد من بناء تنظيم سياسى واحد يتحدث باسم الشعب دون السماح لباقى الاتجاهات بالتعبير عن نفسها فى أحزاب.

والمؤكد أن لحظة يوليو 52 تشبه لحظة 3 يوليو 2013 فى أمر واحد يتيم، هو أن من أيَّد الضباط الأحرار ومن أيَّد بيان السيسى كان يعتبر أن المجتمع والأحزاب السياسية فشلت فى تحقيق طموحاته، وأن تدخل قوة من خارج المشهد السياسى ممثلة فى الجيش كان محل ترحيب غالبية الناس بصرف النظر عن أن مسار عبدالناصر لا علاقة له بمسار السيسى.

لقد سئم الناس خلافات الأحزاب قبل ثورة يوليو 52 وفشلها فى تحقيق مطلب الشعب الأساسى فى ذلك الوقت، وهو الاستقلال، وجعلها تدعم «حركة الجيش» التى نجحت فى فترة وجيزة فى تحقيق الاستقلال وإسقاط النظام الملكى وتأسيس النظام الجمهورى.

إن خللاً ما فى أداء المجتمع والنخب السياسية والحزبية جعل القادم من خارج المشهد الحزبى (ناصر والضباط الأحرار) ينال قبولاً شعبياً ويؤسس نظام الحزب الواحد على أنقاض التجربة التعددية وشبه الليبرالية الوحيدة التى عرفتها مصر فى تاريخها المعاصر.

نفس هذا المشهد تكرر عقب ثورة يناير، ويدهشك أن بعض أنصار الرئيس السيسى لا يطيقون عبدالناصر، ويقولون إنه قضى على التقدم، وفرض نظاماً ديكتاتورياً وبنى نظاماً عسكرياً!! (غير صحيح).. وغيرها من المفردات، فى حين أن نفس معنى ودلالة تدخل الجيش فى مرحلتى عبدالناصر والسيسى، وقبول أغلب الناس له، يكاد يكون واحداً حتى لو اختلف مسار كلا النظامين جذرياً.

الفرصة قبل ثورة يوليو 52 كانت للشعب ولنخبته السياسية والحزبية وأضاعها فجاء من حكم باسم الشعب لا باسم الديمقراطية، ولاحت الفرصة الثانية عقب ثورة يناير للخروج من الدائرة المغلقة وحكم الدولة العميقة فى طبعتها الجمهورية وفشلت، وبعيداً عن أسباب هذا الفشل فإن النتيجة تقول إن الشعب، أو بالأحرى المجتمع، عجز عن وضع القواعد الحديثة لبناء دولة القانون، سواء كان هذا الفشل بسبب خطاب المراهقة الثورية أو أجندة الإخوان السرية أو ضعف النخب والأحزاب المدنية أو أداء المجلس العسكرى، والحقيقة أن كل هؤلاء جاءوا من تربة هذا الشعب، وأن من يتصور أن فشل السلطة منفصل تماماً عن فشل المجتمع مخطئ، فهى تعكس فى جانب منها أزمة المجتمع وضعف قدرته على تنظيم نفسه فى نقابات وجمعيات أهلية وأحزاب بجانب انهيار التعليم وارتفاع نسبة الأمية (الثلث) والعوز والفساد.

إن جوهر رسالة يناير فى حكم الشعب بنفسه واختيار ممثليه فى انتخابات تشريعية ورئاسية.

اعتبرها قطاع واسع من الشعب مع مؤسسات الدولة العميقة «بئس الاختيار»، وإن حصيلة حكم الشعب عقب ثورة يناير كانت كارثة على الوطن والدولة، فكان لابد من العودة إلى الدائرة المغلقة بالتخلى عن حكم الشعب، فشتم جزء من الشعب حكم الشعب، وحُشيت عقول الكثيرين بنظريات المؤامرة الأمنية، وكلام مغيب، وما لم تجد تربة تقبل «الكلام الفارغ» لما سادت الخرافة الدينية والوطنية.

والحقيقة أن خبرة فشل الأحزاب والقوى السياسية فى تنظيم نفسها، وفى بناء خطاب سياسى مقبول شعبياً، جعلت هناك دائماً مبرراً عملياً لأى سلطة تمتلك أجهزة منظمة قائمة على الأوامر (بصرف النظر عن كفاءتها) لأن تقول: الشعب غير مهيأ للديمقراطية، وأن تكون فى أى مبارزة مع مجتمع وأحزاب ضعيفة فى وضع أفضل بكثير.

والحقيقة أن المشهد السياسى الحالى فى مصر بائس حتى لو كانت السلطة مسؤولة فى جانب عن حالته، إنما يقيناً المسؤولية الأكبر تقع على القوى السياسية؛ لأنه ليس مطلوباً منها الآن بناء قواعد جماهيرية منظمة بالآلاف ولا الخروج فى تظاهرات إنما فقط قراءة الواقع دون أوهام ومعرفة مثلاً هل الخلاف بين السلطة وأغلب المجتمع والقوى السياسية يرجع إلى أن الأولى رجعية والثانى ثورى؟، أم أن السلطة رأسمالية والثانى اشتراكى؟، أم أن السلطة دينية والأحزاب مدنية؟، أم أننا فى واقع يقول إن السلطة تعتبر المجتمع كله ليس مهماً، بمن فيهم المؤيدون، وإن المطلوب هو كسر تلك الدائرة المغلقة بالبحث عما تبقى من قوة المجتمع، واستعداد نخبته لتغيير المعادلة القائمة على إقصاء المجتمع وليس فقط الأحزاب، بالاعتراف بقوة الدولة (ولو فى ظل عدم كفاءتها) والبحث عن «جسر آمن » بين النظام القديم والجديد لا يقبل إسقاط الدولة ولا إقصاء المجتمع بشراكة تنقل البلد خطوات للأمام وتكسر الدائرة المغلقة؟

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كسر الدائرة المغلقة كسر الدائرة المغلقة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon