ومَنْ دفعهم للسفر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

ومَنْ دفعهم للسفر

ومَنْ دفعهم للسفر

 السعودية اليوم -

ومَنْ دفعهم للسفر

بقلم : عمرو الشوبكي

قصة الأطفال المسيحيين الأربعة الذين حصلوا على لجوء سياسى إلى سويسرا مؤلمة إنسانياً ووطنياً، فالمؤكد أن أى مواطن مصرى طبيعى كان يتمنى ألا يذهبوا كلاجئين سياسيين خارج الحدود، وقبلها كان يتمنى أن يغير النص القانونى الذى سمح بإصدار حكم عليهم بالحبس وهم فى هذه السن المبكرة من عمرهم.

حين كتبت فى شهر مارس الماضى عن «أطفال ازدراء الأديان» كان لدى أمل فى عفو رئاسى أو تغيير النص القانونى بصورة تحول دون حبس أطفال لم تتجاوز أعمار أكبرهم 13 عاماً، نتيجة شريط مسرب من داخل منزل أحدهم، وفيه تمثيل لصلاة المسلمين ودعاء بالانتقام من السفهاء ومصافحتهم لبعضهم البعض بطريقة فيها نوع من السخرية والاستهزاء (المرفوضين) من شعائر المسلمين.

والرد يجب أن يكون من جنس الفعل، أى النصح والتوجيه من قبل الأهل ورجال الدين بأن قضية احترام عقائد الآخرين هى من صلب قضية المواطنة، وأنه ليس مطلوباً أن يحب المسيحيون عقائد المسلمين ولا العكس، إنما المطلوب احترامها وعدم الاستهزاء بها، لأنهما شركاء فى وطن واحد.

نعم أخطأ هؤلاء الصبية، وهناك نقص فى التربية وفى غرس مسألة احترام عقائد الآخر فى صفوف الصغار، مسلمين ومسيحيين، ولكنهم لم يجرموا مثلما يفعل آخرون رأيناهم يحرضون علناً على العنف وتكفير المسيحيين، وأهانوا عقائد المخالفين لهم دينيا وسبوهم، وتركتهم الدولة دون حساب.

والمدهش أن هؤلاء الصبية قاموا بمزاحهم السخيف داخل بيت أحدهم وفى مكان خاص؟ وهل يجوز دستورياً وقانونياً اقتحام الشرطة حرمة الحياة الخاصة بهذه الطريقة فى أمر لا علاقة له بالإرهاب ولا يهدد الأمن القومى، واعتبار ذلك دليل إدانة وفق مادة ازدراء الأديان المطاطة التى لم يسلم منها حتى أطفال صغار.

لا أحد يطالب باستباحة الأديان ولا بإهانة الرسل والأنبياء، ولا فى مس مشاعر الشعب المصرى الذى يعتبر المقدسات خطاً أحمر، ولكن بكل أسف الغالبية العظمى ممن سجنوا بسبب هذا النص لم يهينوا مقدسات المسلمين ولا المسيحيين إنما بعضهم اجتهد فى تفسير نصوص دينية بشكل مختلف عما هو سائد، والبعض الآخر انتقد بعض فقهاء المسلمين، والبعض الثالث مثل هؤلاء الصبية سخر داخل جدران بيته من المسلمين.

وانتظر المجتمع على مدار أشهر حلاً لمشكلة هؤلاء الأطفال، وبقيت مشكلتهم معلقة دون حل، ولم تعتبر أجهزة الدولة ولا الحكومة ولا البرلمان أننا أمام مشكلة عميقة تستلزم تغيير نص ازدراء الأديان، وهو ما لم يحدث، حتى فوجئ الرأى العام بأنهم حصلوا على لجوء سياسى إلى سويسرا (ولا نعرف كيف نجحوا فى الخروج من مصر رغم الحكم القضائى) واختارت الدولة الخيار الأسهل «يسافروا ويريحونا» وفق نظرية «بلاش وجع دماغ» طالما كان الضحية مواطنا مصريا عاديا وغير محصن.

الهجوم على «الضحية» التى فشلت الدولة فى حل مشكلتهم داخل مصر سيكرس سياسة النعامة (التى تدفن رأسها فى الرمال) التى نسير عليها منذ سنوات، فقد كان بيد الدولة أن تحول دون خروجهم والحصول على لجوء سياسى باعتبارهم مضطهدين داخل مصر، وهى أمور كنا فى غنا عنها، ونحن نحاول أن نرمم صورة مصر الخارجية التى طالتها سهام الخصوم والأنصار بسبب سوء الأداء وترحيل المشاكل حتى أصبحت كوارث.

لم أكن أتمنى أن يسافر هؤلاء الأطفال خارج الحدود، ولكن لا أستطيع أن أدينهم طالما فشلنا جميعاً فى تعديل نص ازدراء الأديان الذى سمح بحبسهم، فعلينا أن نراجع أخطاءنا أولاً ونصححها قبل فوات الأوان.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ومَنْ دفعهم للسفر ومَنْ دفعهم للسفر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon