15 عاماً على 11 سبتمبر من تغير

15 عاماً على 11 سبتمبر.. من تغير؟

15 عاماً على 11 سبتمبر.. من تغير؟

 السعودية اليوم -

15 عاماً على 11 سبتمبر من تغير

بقلم : عمرو الشوبكي

مرت 15 عاما على اعتداءات 11 سبتمبر الإرهابية، وظل السؤال الحائر حول التحول الذى أصاب العلاقات العربية الأمريكية، وهل العرب والمسلمون هم الذين تغيروا عقب هذه الاعتداءات أم الولايات المتحدة هى التى تغيرت؟

الحقيقة أنه لا العرب تغيروا ولا أمريكا تغيرت وبقى الحال تقريبا على ما هو عليه، إلا فقط ما يتعلق بانسحاب أمريكا من المنطقة، وتراجعها عن فكرة نشر الديمقراطية أو فرضها بعد أن كانت إحدى أدوات سياستها الخارجية بعد الفشل المدوى الذى أصابها فى العراق وفى غيره.

والمؤكد أن الفشل الأمريكى فى العراق كان مدويا ومزدوجا، فمن ناحية فقد فشل فى محاربة الإرهاب وتحول من مشروع لمحاربة الإرهاب إلى مصدر لانتشاره فى دول الخليج العربى والعراق، ثم تحول ثانيا نموذجه الديمقراطى، الذى رغب فى تصديره من العراق لدول المنطقة إلى كابوس حقيقى ونموذج فاشل لتجارب التغيير فى العالم كله، دفع فيه العراقيون مليون شهيد من أجل بناء دولة مأزومة وشبه فاشلة.

والحقيقة أن أمريكا ما بعد فشل تجربتها فى العراق تغيرت سياستها الخارجية ليس فيما يتعلق بموقفها من العالم العربى، الذى لم يتغير باعتباره منطقة بائسة، ثقافيا وحضاريا ومصدرة للإرهاب، إنما فى ما تصورته محاولة لإنقاذه «بالديمقراطية» المفروضة بالقوة المسلحة، فقد توقفت عن اعتبار نشر الديمقراطية أحد أهداف سياستها الخارجية، وأبدت استعدادا بقبول أى نظم سياسية فى العالم العربى، عسكرية إسلامية ليبرالية يسارية ليس مهما، المهم ألا تمثل تهديدا للاستقرار فى المنطقة ولا لإسرائيل، ولا تكون مصدرا للإرهاب واللاجئين فى العالم.

والحقيقة أن مواقف من هو أكثر فجاجة من جورج بوش الابن، أى المرشح الأمريكى لانتخابات الرئاسة ترامب، تؤكد على أن الرجل مثل معظم النخب الغربية بات يعتقد ضمنا أو صراحة أن العالم العربى تحديدا غير مهيأ للديمقراطية، مثلما ترى نخبته الحاكمة وقطاع من مجتمعه، وأن المهم الحفاظ على استقرار المنطقة من خطر التحلل والتفكك، حتى لو مازال البعض يتصور بسطحية متعمدة أن مصلحة أمريكا تفكيك دول المنطقة، والحقيقة أنها ترغب فى الحفاظ على دول المنطقة «ملصمة» لا تتفكك ولا تتقدم.

والحقيقة أن أمريكا حافظت على موقفها الأصلى من أن سبب الإرهاب هو البيئة المحلية فى العالمين العربى والإسلامى، ولكنها غيرت فى وسيلة تعاملها مع هذه البيئة، من محاولات تغييرها قسرا إلى تركها لقدرها، بشرط ألا تمثل تهديدا لأمريكا وأوروبا وقبلهما إسرائيل.

وبقى العالم العربى على حاله، فلم يعتبر أن انسحاب أمريكا وأوروبا من التدخل فى شؤونه فرصة لإصلاح ذات البين من داخله، وبناء دولة القانون والعدل، إنما استمر فى ترديد نفس نظريات المؤامرة، واعتبر أن أمريكا تسير الكون والبلاد والقرى والنجوع، ونسى أو تناسى أن هناك دائما فرصا للمناورة والفكاك من القدر الأمريكى، لا أن يحكم علينا دائما بالفشل سواء أخطأنا أم أصبنا، وسواء بنينا أنظمة ديمقراطية، ذات كفاءة اقتصادية وسياسية أم ديكتاتوريات معدومة الكفاءة، فإن النتيجة واحدة هى نجاح المؤامرات الأمريكية.

لم نتغير نحن كثيرا فى العالم العربى رغم مرور 15 عاما على اعتداءات 11 سبتمبر، التى فرضت شكلا جديدا من العلاقات الدولية، وسمحت لأول مرة لقوة غازية بأن تأتى لتحتل دولة أخرى بغرض فرض الديمقراطية وفشلت فشلا مدويا، ولم يعتبر العالم العربى هذا الفشل فرصة لنصلح نظمنا السياسية حتى نستطيع أن نواجه مؤامرات الخارج والداخل بالعدل والديمقراطية.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

15 عاماً على 11 سبتمبر من تغير 15 عاماً على 11 سبتمبر من تغير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon