الشفافية أولًا

الشفافية أولًا

الشفافية أولًا

 السعودية اليوم -

الشفافية أولًا

بقلم - عمرو الشوبكي

لا يوجد سبب واحد مقنع لعدم قول حقيقة الحادث الإرهابى أمام مستشفى الأورام، ولا يوجد أى مبرر فى أن تقول الدولة إنه حادث تصادم بين سيارة مسرعة تسير عكس الاتجاه وثلاث سيارات أخرى ثم تعود فى اليوم التالى لتعلن فى بيان رسمى أن الحادث كان نتيجة عمل إرهابى ناجم عن وجود سيارة ممتلئة بالمتفجرات.

يقينا «الخبر» من حيث المبدأ لا يجب إخفاؤه، والأخبار التى تخص الشعب ويتأثر بها الناس لا يجب حجبها أو التردد فى إذاعتها لأن ذلك يفتح الباب أمام سيل من الشائعات ومن تكريس حالة من عدم الثقة بين الدولة والشعب لا يوجد ما يبررها.

يقينًا حادثة إرهابية أمام معهد الأورام تقتل 20 شخصا وتوقع عشرات المصابين مؤلمة وصادمة، فهى مؤلمة من الناحية الإنسانية وغير مسبوقة فى تاريخ حوادث الإرهاب لأنها طالت مستشفى بصرف النظر ما إذا كانت تقصده أم لا، وهى صادمة لأنها كشفت عن سوء أداء لافت تمثل فى تخبط غير مسبوق وغير مبرر فى التعامل مع الحدث بإخفاء الحقيقة لمدة يوم كامل وغياب الإعلام المرئى عن تغطية الحدث بمراسلين ينزلون إلى الشارع وينقلون صورًا وحوارات حية مع البشر فى عين المكان، أو مع شهود عيان دون أى مبالغة أو تحريض.

لا أريد أن أقوم بالمقارنة بين تعامل الصحف والإعلام الأمريكى مع جريمة الكراهية التى شهدتها تكساس وأوهايو وراح ضحيتها 29 شخصا، وبين تغييب الإعلام المصرى عن المتابعة بالخبر والتحليل وبالصوت والصورة عن جريمة أمس الأول، لأنها مقارنة، رغم مشروعيتها، ولكنها ستعنى انفصالًا عن واقع كلا البلدين.

والحقيقة أن أسوأ ما يهدد مصر هو قناعة البعض بأن الشفافية والوضوح يضر بأمن البلاد، فى حين أن أكبر ضرر يمكن أن يصيب هذا البلد هو التعتيم وسوء الإدارة والأداء، وهذا التبلد النادر فى الإحساس بغالبية الناس، حتى بدا ما يعانيه ويطمح له أغلب الشعب فى وادٍ، وما يطرحه البعض فى وسائل الإعلام فى وادٍ آخر.

قضية بناء دولة المؤسسات، ومواجهة حالة شبه الدولة، أمرٌ لا يتعلق فقط بخطر الإرهاب كما يؤكد الخطاب الرسمى، وهو محق، إنما أيضا سوء الأداء وغياب الرؤية الإصلاحية وعدم الثقة فى المجتمع ومساعدته ببناء دولة قانون على إخراج أفضل وليس أسوأ ما فيه.

صحيح لو كان هناك فى مصر أعظم رئيس وأكفأ حكومة فلن تحل مشاكل الإهمال والفساد فى يوم أو شهر أو سنة، فى نفس الوقت فإن تحقيق أى تقدم اقتصادى لن يتم إلا ببناء الثقة بين الدولة والشعب، وعبر نظام متكامل من الشفافية والمصارحة

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشفافية أولًا الشفافية أولًا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon