الجيل النقدى

الجيل النقدى

الجيل النقدى

 السعودية اليوم -

الجيل النقدى

عمرو الشوبكي

احتاجت مصر قبل 25 يناير إلى جيل ثورى مثلما احتاجت إلى جيل إصلاحى وجيل مهنى وجيل نقدى، ووفقاً لكل مرحلة من مراحل التاريخ هناك جيل يتقدم الصفوف، ليس لأنه بالضرورة أفضل كما اعتاد بعض الثوريين أن ينظروا لأنفسهم، إنما لأن مجتمعهم فى هذه اللحظة يعطى دوراً أكبر لنوعية معينة من هذا الجيل. الجيل الثورى فى مصر لعب دوراً رئيسياً فى إشعال ثورة 25 يناير، والقطاع الأكبر من هذا الجيل لم يكن مشاركاً إلا فى الـ18 يوماً التى أسقطت مبارك، ولم يكن جزءاً من الفعاليات الثورية التى أعقبت تنحى مبارك، وأضر كثير منها بالمسار السياسى أبلغ ضرر حين اختزل البعض العمل الثورى فى الاحتجاج. جيل الثورة هو الذى شاهده المصريون والعالم يكنسون ميدان التحرير يوم 12 فبراير، ويطلون الأرصفة والشوارع ويقدمون رسالة على بعدها الرمزى تقول «نحن هنا»، و«نحن نرغب فى بناء وطننا». لم يفهم المجلس العسكرى الرسالة وضاعت رسالة «الثورة وسيلة»، أو طريق اضطرارى، من أجل إعادة البناء والديمقراطية، ودخلنا فى حالة من الفوضى والعشوائية وسوء الإدارة تحملت جميع الأطراف مسؤوليتها، وبقى الإخوان كامنين منتظرين اللحظة المناسبة للانقضاض على السلطة بعد ترتيب المشهد السياسى على مقاسهم. وجاء حكم الإخوان الذى دلت كل المقدمات (والأخطاء) التى أعقبت 25 يناير على أنهم قادمون، فحصلوا على 40% من أعضاء البرلمان، ووصل مرشحهم محمد مرسى للرئاسة، وخرج مرة أخرى «ائتلاف» من أجيال مصر المختلفة فى 30 يونيو مدعوماً من الدولة لإسقاط حكم الجماعة، وضم مرة أخرى الجيل الثورى والإصلاحى والنقدى والمهنى، حتى سقط حكم مرسى وجماعته. وجاء الدستور الجديد ونال أغلبية كاسحة رغم مقاطعة جزء من الشباب للاستفتاء، وجاءت انتخابات الرئاسة وأيد جزء من الشباب الثورى حمدين صباحى، وقاطع جزء آخر الانتخابات واكتفى بالسخرية من المرشحين وخاصة من عبدالفتاح السيسى الذى نال جزءاً كبيراً من شتائم «مناضلى» الفيس بوك. والمؤكد أن فى مصر جيلاً ثورياً معظمه رائع ونبيل، وبعضه غير قادر على بناء أى شىء ولا إدارة حتى «كشك سجائر»، وسيبقى صوتاً احتجاجياً (كما هو موجود فى كل دول العالم) سيتزايد تأثيره ويضعف تبعاً لقدرة ونجاح النظام الجديد على دمج معظم الفاعلين السياسيين داخل العملية السياسية. ويبقى السؤال أين سيذهب أغلب الجيل الثورى الذى نزل التحرير وبشر بـ25 يناير ولم يعتبر الثورة مهنة ولا وظيفة؟ ولكنه غير مرتاح وربما يرفض المسار الحالى، ليس اعتراضاً عليه من حيث المبدأ (على طريقة ثورة ولا انقلاب) إنما رفضاً لانتهاكات كثيرة تحدث وأيضاً عدم قبول لفكرة المرشح ذى الخلفية العسكرية الذى يراه كثير من أبناء هذا الجيل الشاب لا يعبر عن طموحاته فى الصورة المدنية التى رسموها لرئيسهم المقبل. ودون الدخول فى نقاش حول صحة هذا الرأى من عدمه إلا أنه يعكس تقدير قطاع واسع من الجيل الشاب الأكثر تعليماً والأكثر مهنية لصورة المرشح عبدالفتاح السيسى. مهمة هذا الجيل أو بالأحرى هذا القطاع الواسع من الجيل الشاب أن يصبح نموذجاً للجيل النقدى للأوضاع القادمة، بمعنى أن يمثل رقماً صعباً فى معادلات المسار السياسى الجديد، وأن يعترض على سلبيات كثيرة، ويقدم بدائل، ويبنى مؤسسات حزبية وسياسية وليس فقط حركات احتجاجية. النقطة الفاصلة بين الجيل الذى سيؤثر إيجاباً فى مستقبل البلد، وبين الجيل الذى سيكتفى بالاحتجاج فى الهامش، هو فى تلك المساحة الجديدة التى تقول: مصر بحاجة إلى جيل نقدى ومهنى يستلهم قيم الثورة ويبنى نظاماً مدنياً ديمقراطياً لن يبنى إلا بدور حاسم لهذا الجيل.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيل النقدى الجيل النقدى



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية
 السعودية اليوم - ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon