الزلزال البريطانى 2 2
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الزلزال البريطانى (2- 2)

الزلزال البريطانى (2- 2)

 السعودية اليوم -

الزلزال البريطانى 2 2

بقلم : عمرو الشوبكي

تعددت أسباب تصويت أغلبية الشعب البريطانى بمغادرة الاتحاد الأوروبى، رغم توقعات رئيس الوزراء بنتيجة معاكسة ومعه معظم النخبة السياسية الحاكمة فى حزبى العمال والمحافظين، وجاءت الرياح بما لا تشتهى سفينة ديفيد كاميرون رئيس الحكومة.

والحقيقة أن استفتاء بلد أوروبى على الخروج من اتحاد أوروبى أمر يحتاج إلى التأمل، فكل السياسيين الذين دعوا الشعب البريطانى للخروج من الاتحاد، وعلى رأسهم زعماء حزب الاستقلال وبوريس جونسون، عمدة لندن السابق والمرشح لخلافة رئيس الوزراء الحالى، لم ينكروا هوية بريطانيا الأوروبية ولا إيمانهم بضرورة أن تبنى بريطانيا علاقات قوية مع دول الاتحاد، ولكن بين دول ذات سيادة وليس عبر مؤسسات بيروقراطية «وزعماء غير منتخبين عديمى الفائدة» مثلما قال زعيم حزب الاستقلال فى وصفه لحال الاتحاد الأوروبى.

فالاتحاد الأوروبى مثّل نظرياً فكرة حالمة لها بعد سياسى واقتصادى، حاولت أن تترجم هويتها الثقافية والحضارية فى قالب سياسى محدد، ومن هناك جاءت المشاكل بين حلم ومشروع سياسى وهوية وثقافة لا خلاف عليها، وبين وسيط اسمه الاتحاد الأوروبى يضم هيئات سياسية بيروقراطية وبرلماناً اصطدم بمؤسسات الدول الأوروبية الوطنية، ونازعها سيادتها وغرق فى تفاصيل إدارية وروتينية كثيرة.

والمؤكد أن سياسات الاتحاد الأوروبى كانت رأسمالية صرف، وأضرت فى كل بلد، خاصة البلاد الكبرى، بالقطاعات الأفقر والأقل حظا فى التعليم وأيضا الأكثر خوفا من الانفتاح على قيم العولمة الاقتصادية والسياسية، لذا لم يكن غريبا أن الريف البريطانى ومعه المدن العمالية صوتت بكثافة ضد البقاء فى الاتحاد الأوروبى، فى حين أن المدن الكبرى المنفتحة، وعلى رأسها لندن واكسفورد (حيث الجامعة العريقة) بجانب منطقة جبل طارق (صوتت بنسبة 95% مع الاتحاد الأوروبى) صوتوا جميعا بكثافة لصالح البقاء.

أما الدلالة الأخرى فهى «أجيال التصويت»، وهنا سنجد الأمر صادما بدرجة كبيرة، فيمكن القول إن الأجيال الأكبر هى التى حددت للأجيال الأصغر مستقبلهم بتصويتها لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبى، على عكس خيارات الشباب، فى مفارقة لها ألف دلالة، فيكفى القول إن الشباب من سن 18 إلى 24 عاما صوتوا بنسبة 73% لصالح البقاء داخل الاتحاد الأوروبى، وأن من هم بين 25 و34 عاما صوتوا بنسبة 62% لصالح البقاء، ومن هم بين 35 و44 عاما صوتوا أيضا لصالح البقاء داخل الاتحاد بنسبة 52%.

ومع الانتقال إلى الشريحة العمرية الأكبر (أى بدءا من 45 عاما) تقدمت نسبة المصوتين لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبى حتى وصلت بالنسبة لمن هم فوق الـ 65 عاما إلى 60%.

والحقيقة أن تصويت القطاع الكاسح من الشباب الأصغر (تحت 25 عاما) لصالح البقاء فى الاتحاد يكسر بدرجة كبيرة نظرية أن الفئات الأفقر هى التى حسمت معركة الخروج، لأن هذه الشريحة فى أغلبها إما طلاب أو فى بداية حياتها العملية، أو ممن لم يجدوا من الأصل وظيفة، ومع ذلك صوتوا فى أغلبيتهم الساحقة لصالح البقاء فى الاتحاد، والتفسير هنا ثقافى واجتماعى، فهو جيل أكثر انفتاحا على قيم العولمة وعلى الآخر، ولو بالمعنى الأوروبى، وبالتالى لم يستهوه الخطاب القومى المحافظ الذى جذب شرائح عمرية أكبر ودفعهم للتصويت بمغادرة الاتحاد.

الزلزال البريطانى كبير، وهو يطرح تساؤلات كثيرة حول مستقبل الاتحاد الأوروبى، وأيضا حول مسارات الديمقراطية الليبرالية فهناك كثيرون اعتبروا قرار الشعب البريطانى خطأ، وسيدفع البسطاء منهم ممن صوتوا للمغادرة ثمن هذا الخيار.

والحقيقة أن هناك أسباباً كثيرة مقدرة دفعت أغلبية الشعب البريطانى للتصويت لصالح قرار المغادرة، إلا أن السؤال: هل يمكن أن يتراجع البريطانيون بعد سنوات قليلة عن هذا القرار باستفتاء آخر كما يفعلون فى نظامهم الديمقراطى حين يتغير تصويتهم للأحزاب السياسية الحاكمة والمعارضة، أم أن نموذج الاتحاد الأوروبى نفسه هو الذى سيتغير؟ يقيناً الإجابة سيحسمها المستقبل، إنما بنفس اليقين أيضا فإن المسلمات البديهية التى قامت عليها فكرة الاتحاد الأوروبى وعصر التكتلات الكبرى قد تعرضت أيضا لهزة كبرى.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزلزال البريطانى 2 2 الزلزال البريطانى 2 2



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon