بوركيني فرنسا
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

"بوركيني" فرنسا

"بوركيني" فرنسا

 السعودية اليوم -

بوركيني فرنسا

بقلم : عمرو الشوبكي

لم يقبل كثيرون قيام الشرطة الفرنسية بإجبار سيدة مسلمة على خلع لباس البحر «الشرعى» الذى يغطى كامل الجسد والمعروف فى فرنسا باسم «البوركينى»، وفرض العديد من البلديات حظراً على ارتداء هذا الزى، الأمر الذى دفع رابطة حقوق الإنسان، والتجمع لمكافحة كراهية الإسلام إلى القضاء لإبطال تنفيذ هذا القرار بحجة احترام «التقاليد والعلمانية».

وحكم مجلس الدولة أمس الأول بوقف قرار منع ارتداء «البوركينى» على الشواطئ الفرنسية، معتبرا أن قرار منع ارتياد الشواطئ ينبغى أن ينطلق من مبدأ النظام العام، مع ما يعنيه من «سلامة الوصول إلى الشاطئ وأمن السابحين» إضافة إلى الصحة العامة. واعتبرت المحكمة فى نهاية حكمها أن المعطيات التى تمت دراستها لا تبيّن أن البوركينى «يشكل أى تهديد على النظام العام».

واستقبل قرار أو حكم مجلس الدولة الفرنسى (الحكيم) بترحاب فى الأوساط الإسلامية، وأيده بشدة ممثلو المجلس الأعلى للديانة الإسلامية، وأيضا قطاع واسع من التيارات اليسارية، فى حين طالب محامى رابطة حقوق الإنسان، التى رفعت القضية، بأن يتحول هذا الحكم إلى قانون، واعتبر أن هناك عدم تكافؤ فى التعامل مع موضوع حرية الأديان، ولا يجب أن تكون هناك سلطة لدى رئيس البلدية لتقييد هذه الحرية.

وكانت مدينة كان هى أول من أعلنت عن حظر ارتداء البوركينى، وبرّرت ذلك بوجود فترة حساسة عقب الهجمات الإرهابية التى شهدتها فرنسا وإمكانية تسبّب «لباس البوركينى»، فى المساهمة فى تأجيج التوتر، وقد أيّدت محكمة إدارية فى نيس هذا الحظر، كما أيّده رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس، بمبرّر حماية علمانية فرنسا.

والحقيقة أن هناك تيارا واسعا فى فرنسا يرفض أى مظهر دينى إسلامى حتى لو كان حجاب الرأس، كما أن هناك تيارا آخر لا يكتفى برفض المظاهر الإسلامية، إنما يرفض الإسلام والمسلمين ويعتبرهم مصدر الشرور بعد أن اكتوت فرنسا مؤخرا بنار الإرهاب الداعشى أكثر من كل جيرانها الأوروبيين.

أسئلة علاقة الإسلام والمسلمين بالإرهاب لا تتوقف فى أوروبا، ومهما اعتبرنا أن كل من ارتكبوا جرائم إرهابية فى فرنسا مواطنون فرنسيون ولدوا وعاشوا فيها ويحملون جنسيتها، ومهما قلنا أيضا (وقال معنا البعض فى الغرب والشرق) إن ما يحرك هؤلاء الإرهابيين هو الواقع المحيط بهم وليس النص الدينى الذى يظهر فى اللحظات الأخيرة ليقنع من يقتل الأبرياء بأنه ليس إرهابيا وأنه سيدخل الجنة شهيدا.

ولعل حالة محمد الهلالى الفرنسى من أصل تونسى كانت لها ألف دلالة، فقد ابتكر صورة إرهابية فريدة، حين قاد شاحنة نقل ضخمة ليصدم مدنيين أبرياء فى مدينة نيس الفرنسية، كانوا يحتفلون بالعيد الوطنى (ذكرى الثورة الفرنسية فى 14 يوليو) فقتل 84 شخصا من جنسيات وأديان مختلفة، بينهم 10 أطفال، وأصاب 202.

ووصف وقتها وزير الداخلية الفرنسية الشاب بأنه «تطرف بسرعة»، والحقيقة أنه قبل يوم واحد من ارتكابه الجريمة لم تكن له أى علاقة بالدين ولا حتى بتفسير منحرف لنصوصه.

ومع ذلك سيظل السؤال الذى يطرحه تيار واسع من المثقفين الأوروبيين العقلاء بأن هؤلاء لم يصبحوا إرهابيين بسبب النص الدينى إنما الواقع الاجتماعى المحيط بهم، ومع ذلك فإن المسلمين فقط، دون غيرهم من باقى الجاليات، هم من يقومون بتلك الأفعال؟! وهذا هو السؤال الذى لا يجيب عنه المسلمون بصورة مقنعة فيتطوع كثير من الأوروبيين بالإجابة عنه برفض المسلمين.

وتبقى دولة القانون هى التى تحمى المجتمع من أى تطرف أو خطاب كراهية وهذا ما فعله مجلس الدولة الفرنسى، صاحب التقاليد القانونية العريقة والمحترمة، حين حكم لصالح حرية ارتداء لباس بحر عرف بأنه إسلامى ليس حبا فى الإسلام إنما احتراما لحرية العقيدة.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوركيني فرنسا بوركيني فرنسا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon