المجتمع الطائفى
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

المجتمع الطائفى

المجتمع الطائفى

 السعودية اليوم -

المجتمع الطائفى

بقلم : عمرو الشوبكي

ما جرى فى الأشهر الثلاثة الأخيرة من حوادث طائفية مؤلمة فى محافظة المنيا وغيرها (بنى سويف مؤخرا)، يعطى جرس إنذار عن مخاطر اندلاع حوادث عنف طائفى تهدد السلم الأهلى بالبلد، وتعمق الانقسام المجتمعى بصورة قد تصعب السيطرة عليها.

السؤال الذى يخفيه الكثيرون حين يتحدثون عن موضوع الفتنة الطائفية هو التغير الذى أصاب قطاعا يُعتد به من المجتمع المصرى، وتحوله نحو التعصب والطائفية، واختزال الأمر فى القلة المنحرفة أو المتطرفة أو الوهابية، التى لا تعبر عن معدن «الشعب المصرى الأصيل»، وهو ما يَحُول دون بذل أى جهد جاد لحل المشاكل الاجتماعية القائمة.

وعلينا أن نقر ونعترف بأن المجتمع المصرى أصابه مثل ما أصاب مجتمعات عربية كثيرة من أفكار متعصبة، ظل بقاء الدولة الوطنية (مع كل أزماتها، وغياب أى رؤية لإصلاحها) ملاذا حقيقيا يَحُول دون تكرار ما جرى فى بلاد مجاورة من مجازر جماعية بحق الأقليات الدينية.

ومع ذلك فإن الارتكان على هذا المعطى الإيجابى دون أى جهد لمواجهة الطائفية المجتمعية قد يؤدى بنا إلى أوضاع مشابهة لتلك البلدان.

والحقيقة أن نقطة الانطلاق الأولى لابد أن تكون بالاعتراف بأن هناك تحولاً أصاب المجتمع المصرى، وأن هناك خطابا متعصبا يتبناه قطاع يُعتد به من المسلمين والمسيحيين، فيه نفى للآخر ورفضه، مع فارق رئيسى أن مَن يستخدم العنف هم فى غالبيتهم الساحقة مسلمو الديانة.

والحقيقة أن معالجة التعصب الطائفى لن تكون فقط باسترجاع ما قيل فى القرآن الكريم وفى السنة النبوية من أن الله أمرنا باحترام حقوق الأقباط وأوصانا بهم خيرا، إنما بالبدء فى تكريس ثقافة مدنية قائمة على احترام الآخر وليس بالضرورة حبه، وتكريس معانى محاسبة المخطئ من الجانبين، لا أخذ أهله وعائلته وأبناء ديانته رهائن، وطردهم من الحى أو القرية، كما حدث أكثر من مرة لعشرات العائلات المسيحية، رغم أن أى مجتمع قطع شوطا، ولو محدودا، نحو الحداثة ودولة القانون مَن يرتكب فيه خطأ أو جريمة يُحاسب هو فقط على فعلته وليس عائلته وأهله.

والمؤسف أن مصر بحاجة إلى قوافل تواصل مدنية، متصالحة مع قيم الدين، ولا تنظر بتعالٍ لأحوال الصعيد وتختزله فى المتعصبين والمتطرفين وتنسى قيماً كثيرة إيجابية موجودة هناك، هذه «القوافل المدنية» قوامها مبادرات أهلية مدنية تتوازى مع جهود بيت العائلة وغيرها من المبادرات الدينية الإسلامية والمسيحية.

القوافل المدنية يجب أن تحل مكان الصيغة التقليدية لجلسات الصلح العرفى، التى صُممت من أجل أن يفلت الجناة من العقاب، والتى تُحدث جروحا سلبية بسبب شعور المسيحيين بأنهم مطالبون مع كل اعتداء يتعرضون له بأن يقبلوا الصلح من أجل البلد والوحدة الوطنية، فى حين لا يدفع مرتكبو الجرائم من المسلمين أى ثمن.

يقيناً نحن فى حاجة لقنوات اتصال مع المجتمع، الذى أصابت قطاعا واسعا منه أمراض التعصب والكراهية، يُستفاد فيها من مظلة الأزهر والكنيسة، ويتوقف بعض نشطاء المسلمين والمسيحيين عن المزايدة عليهما لصالح الفراغ والعدمية، اللذين قد يوصلان البلد إلى طريق كارثى، ويبذلون قليلا من الجهد من أجل التواصل مع المجتمع الحقيقى، لا المتخيَّل أو المأمول.

أسوأ ما يجرى فى مصر الآن هو تلك القدرة النادرة على تحويل أى طاقة إيجابية تساعد المجتمع على تجاوز، ولو جانباً من أزماته، إلى طاقة سلبية تعمق أزماته، فدعونا نبدأ بأن نقول إن هناك مشكلة مجتمعية، وإنه لابد من السماح للجوانب المستنيرة داخل هذا المجتمع بأن تبادر وتتحرك لإعادة ولو جانباً من هؤلاء الطائفيين المتعصبين إلى جادة الصواب والاعتدال، من خلال عمل اجتماعى وسياسى على الأرض.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع الطائفى المجتمع الطائفى



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon