«عرضحالجي»

«عرضحالجي»

«عرضحالجي»

 السعودية اليوم -

«عرضحالجي»

عمرو الشوبكي

لا أحد يفهم هل هناك عقل سياسى يحكم قانون تقسيم دوائر البرلمان أم أن الموضوع هو مجرد حسبة تسهل عملية الجمع والطرح أثناء فرز صناديق الانتخابات، على اعتبار أن البرلمان مهمة ثقيلة يجب أن تتم لإبراء الذمة دون بذل أى جهد يذكر فى وضع قانون يساعد على اختيار نوعية من النواب لها علاقة بالسياسة، وتعمل على تحويل جزء من الصوت الاحتجاجى إلى عمل مؤسسى شرعى داخل البرلمان؟ والحقيقة أن حسبة أن يكون هناك نائب لكل 120 ألف مواطن تعتبر كارثة مكتملة الأركان، لأنها تفترض وهماً أنها تواجه خطر الإخوان كحجة لاختيار نوعية من النواب مستحيل أن نجدها فى أى بلد يبحث عن برلمان قادر على التشريع والرقابة، فهى عملياً ستعنى انتخاب «عرضحالجى» متخفٍ فى صورة نائب من قبل ما بين 40 و60 ألف ناخب وفق نسب المشاركة المعتادة (من 40 إلى 50%)، وهو ما سيعنى القضاء على النائب السياسى والمهنى وليس الإخوانى، لصالح النائب الذى ستنتخبه عصبيته العائلية أو ماله أو حارته و«الشارعين اللى جنبها».

لا أفهم سببا واحدا يجعل هناك هذا الحرص على أن يكون «النائب» المنتخب معبرا عن عائلة أو قبيلة أو سطوة مال، وتحويله إلى مجرد مخلص لبعض مشاكل دائرته اليومية، ويحضر الأفراح والليالى الملاح، ويؤدى واجب العزاء، ويحل مشاكل العائلات فى الزواج والطلاق.

أن تكون إحدى الحجج المضحكة وراء فكرة عرضحالجى لكل 120 ألف ناخب هى زيادة عدد السكان فى مصر، وأن هذه نسبة عالمية، فهذا أمر لا علاقة له بالواقع، ويعكس جهلا كاملا بما يجرى حولنا، فالهند مثلا التى تجاوز عدد سكانها مليار نسمة هل وصل عدد نوابها إلى 10 آلاف نائب تبعا لنظرية نائب لكل مائة وعشرين ألف ناخب؟ الإجابة بالطبع لا، ففى الهند يبلغ عدد أعضاء مجلس النواب 550 عضوا، ومجلس الشيوخ 250 عضوا، ولا يوجد نظام يرغب فى اختيار برلمان محترم يقبل بأن يزيد عدده بهذه الطريقة تحت حجة الزيادة السكانية أو يحول نوابه إلى شيوخ حارة.

والحقيقة أن ادعاء تفصيل هذا القانون من أجل محاربة الإخوان ومنع تسللهم داخل البرلمان يعنى عمليا ضرب المبدأ الأساسى وراء صدور أى قانون، وهو الحياد والمصلحة العامة لصالح ترديد سبب وهمى لن يحدث فى الواقع، ذلك أن الإخوان لن يرشحوا أحدا من الوجوه المعروفة، وإذا رشحوا عدداً محدوداً من الشخصيات غير المعروفة من أنصار الجماعة فلن يفرق فى نجاحهم أو خسارتهم عدد الناخبين فى الدائرة.

والحقيقة أن هذا النمط من التفكير يعكس نوعا من الوصاية على الشعب الذى لفظ فى أغلبه حكم الإخوان، ولا يحتاج إلى قانون تفصيل حتى لا ينتخبهم، إلا إذا كنا أمام سلطة أفشل من الإخوان جعلت الناس يحنون إلى حكم الجماعة، وهو غير صحيح، فيصبح من المدهش اختزال الجهود فى استبعادهم وليس تقوية مسارك وبناء بديلك القادر على دفع الناس للاختيار الحر من خارج مرشحى الجماعة الوهميين. إن فكرة تفصيل المجال السياسى لصالح شكل أو أغلبية برلمانية، حتى لو جاءت بانتخابات حرة، ستعنى أننا نؤسس لنظام سياسى غير قادر أو راغب فى المنافسة السياسية، فى حين أن المطلوب هو وضع قانون انتخابات يساعد أفضل العناصر من كل الاتجاهات على التمثيل فى البرلمان، وهذا لن يحدث فى ظل قانون عرضحالجى لكل 120 ألف ناخب.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عرضحالجي» «عرضحالجي»



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon