الإرهاب المتلون
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

الإرهاب المتلون

الإرهاب المتلون

 السعودية اليوم -

الإرهاب المتلون

عمرو الشوبكي

أسوأ قراءة للإرهاب هى تلك التى نسمعها الآن، وتتلو علينا صباحاً ومساءً اكتشافها العبقرى بأن الإرهاب سيئ ومجرم وقاتل، وأن هؤلاء الإرهابيين شراذم وفئران وعملاء، وهى كلها دعاية إعلامية لا نحتاجها كثيرا، لأن المطلوب معرفة صور الإرهاب الجديدة حتى نستطيع أن نهزمه.

والسؤال الكبير: هل تغليظ العقوبة والقوانين الاستثنائية والطوارئ يمكن أن تهزم الإرهاب؟، والإجابة يقينا بلا، لأن معضلة هذه الإجراءات أنها تتصور أن الإرهاب الحالى هو عبارة عن تنظيم كبير معروفة قياداته ومعظم أعضائه لأجهزة الأمن، والحقيقة أنه باستثناء سيناء التى يقدر عدد أعضاء الجماعات التكفيرية فيها بحوالى 3 آلاف عنصر، فإنه لا يوجد تنظيم متماسك شبيه بتنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية فى السبعينيات، أو تنظيم الإخوان قبل ثورة يناير حتى نقول إن الطوارئ والإجراءات الاستثنائية قادرة على ردع أعضاء هذه التنظيمات.

الإرهاب الحالى هو إرهاب خلايا بالعشرات، وحتى إرهاب الإخوان يمارس من خلال عناصر غير معروفة، وبعضها لم ينتم تنظيميا للجماعة ولا يوجد جسم تنظيمى قادر على أن يصدر أوامر لعشرات الآلاف من الأعضاء كما كان يجرى من قبل، إنما هناك توجيه من قبل بعض القيادات بممارسة العنف، وتجتهد كل خلية بطريقتها فى تنفيذ هذه التوجيهات، بدءا من تفجير أبراج الكهرباء وحتى اغتيال الشخصيات العامة ورجال الأمن.

الإرهابيون الجدد ليسوا مثل الإرهابيين القدامى، فهم جزء من شبكات تواصل اجتماعى أكثر منهم جزءاً من تنظيمات عقائدية، وهم يعرفون من الدين قشوره، وأغلبهم لم يثقف نفسه فقهيا وعقائديا كما فعل أعضاء التنظيمات الجهادية قبل 11 سبتمبر، وظهرت خلايا متفرقة تضم العشرات بدلا من خبرة تنظيمات تضم الآلاف، تعيش على مقولة سياسية مبسطة فحواها الثأر والانتقام.

الفارق الرئيسى بين إرهاب عصرى مبارك والسادات وبين الإرهاب الحالى يكمن فى أن الأول عرف تنظيمات عقائدية تنطلق من فكرة تكفير الحاكم والثورة المسلحة عليه ونجح فى اغتيال الرئيس السادات، ووجه ضربات لكثير من قيادات الدولة والسياح والمسيحيين والشخصيات العامة، وبصورة ربما أكثر اتساعا من الإرهاب الحالى، فى حين أن فى الوضع الحالى هناك خطاب المظلومية الإخوانى الذى يدفع البعض لممارسة العنف لأسباب انتقامية وسياسية وليست عقائدية، كما أن تفكيك البيئة الحاضنة المتواطئة مع العناصر الإرهابية الحالية هو الذى سيحسم معركة الإرهاب فى الوقت الحالى، خاصة فى سيناء، وليس فقط ضرب الخلايا الإرهابية، وذلك على عكس إرهاب التنظيمات العقائدية فى نهايات القرن الماضى الذى كان بلا بيئة حاضنة تذكر، وكانت قوته فى قوة تنظيماته، وحين انكسرت هذه التنظيمات تراجع الإرهاب.

البيئة الحاضنة لجماعات العنف الآن هى أخطر من الإرهاب نفسه، لأنها تخص قطاعا، ولو محدودا من المجتمع، يمتلك رواية سياسية مكتملة (مهما كان الرأى فيها)، وتملكتها رغبة عميقة فى الثأر والانتقام تصل فى حدها الأقصى فى سيناء، ونجحت فى استقطاب قطاعات ولو محدودة من الشباب وورطته فى الإرهاب الجديد المتلون وغير المرئى ودون أن يدرى به أحد إلا بعد ارتكاب جريمته.

والواضح أن الدولة فى مصر تبنى استراتيجيتها على مكافحة الإرهاب وفق واقع السبعينيات حين كانت هناك تنظيمات عقائدية كبيرة مثل تنظيمى الجهاد والجماعة الإسلامية، فى حين أن الإرهاب المتلون يضم وجوها جديدة صنعتها مواقف وإحباطات ودوافع ثأرية، وهى كلها أمور لن تواجه فقط بالردع الأمنى إنما بمقولات وممارسات سياسية أخرى قادرة على حصارها وتحييد بيئتها الحاضنة.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب المتلون الإرهاب المتلون



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon