العقدة الغربية في ليبيا

العقدة الغربية في ليبيا

العقدة الغربية في ليبيا

 السعودية اليوم -

العقدة الغربية في ليبيا

عمرو الشوبكي

الموقف الغربى من ليبيا مريب وغريب ويمثل تقريبا عكس موقفه المتخذ فى سوريا والعراق، ففى ليبيا هناك إصرار على عدم مواجهة داعش بأى صورة كانت حتى لو بتقديم الدعم للجيش الليبى، وفى سوريا والعراق هناك تحالف دولى كامل يضرب كل يوم مواقع التنظيم الإرهابى.

لا أحد يفهم لماذا يحشد الغرب كل هذه القوات لضرب داعش وهو يعلم أن نمو التنظيم جاء بسبب فشل مساره السياسى وخياراته الكارثية فى العراق وعقب شعور كثير من سكان المناطق السنية باضطهاد طائفى من قبل نظامى بشار الأسد فى سوريا ونورى المالكى فى العراق.

والغريب أنه لا أحد بما فيه مصر يعترض على ضرورة وجود حل سياسى للأزمة الليبية وفى نفس الوقت لابد من وضع خطط أمنية وعسكرية وسياسية لمواجهة الإرهاب والإرهابيين.

صحيح أن الموقف الغربى لا يدعو إلى الحوار مع داعش، ولكنه يعتبر فى نفس الوقت بعض الفصائل التى تعرقل عملية إعادة بناء الدولة الليبية من جيش وشرطة وقضاء وجهاز إدارى طرفا فى الحوار السياسى حتى لو كانت تدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة الإرهاب وتعرقل بناء الدولة الوطنية الليبية.

والمقلق فى الموضوع الغربى أن هذا المدخل جرب من قبل فى العراق وفشل فشلا مدويا أى أن تهدم الدولة وتعيد بناءها على أساس تقسيم المغانم الحزبية والمذهبية بين الأطراف السياسية، ويبدو صعبا على أى وطنى ليبى أو عربى القبول بتكراره مرة أخرى فى ليبيا أى بناء كيان يسمى دولة ويكون نتاجا لتوازنات الميليشيات، ويمكن تحريكه من الخارج وفق معادلة توازن الضعف الداخلية التى تستلزم دائما تدخلا خارجيا من طرف مهيمن.

لا أحد يطالب بتدخل عسكرى برى فى ليبيا من أى نوع لا مصرى ولا أمريكى ولا أوروبى ولا بتجاهل الحل السياسى الذى هو الأساس الذى ستبنى عليه أى معركة ناجحة فى مواجهة الإرهاب، إنما فقط بتحديد المسار الذى ستبنى عليه الدولة الليبية وهل المصالحة والحوار السياسى يعنى بالنسبة للغرب بناء دولة ميليشيات جديدة هشة وضعيفة أم بناء دولة وطنية كما بنيت فى كل مكان ولا تكون امتدادا لأحزاب أو ميليشيات كما فعل الغرب فى بعض بلداننا العربية.

معضلة الحديث الغربى عن الحل السياسى فى ليبيا أنه فى بعض الأحيان حق يراد به باطل لأنه يعنى بناء الدولة الليبية على أسس مشوهة أو إدخالها فى مسار يوصلنا إلى تلك النتيجة.

والمؤكد أن الحل السياسى يجب أن يشارك فيه كل الأطياف والتيارات السياسية غير المشاركة أو المتورطة فى الإرهاب وأيضا السماح بإعادة بناء الجيش الليبى على أسس وطنية خاصة أننا فى بلد يعرف تجانسا عرقيا ومذهبيا واضحا على عكس العراق وبالتالى هو يمتلك كل الإمكانات التى تتيح له بناء دولة على أسس وطنية حديثة.

الحل السياسى لا يجب أن يكون مرادفا لبناء دولة ميليشيات عاجزة عن القيام بأى مهام بما فيها محاربة الإرهاب، إنما هو مدخل لإعادة بناء دولة وطنية حارسة وضامنة للعملية السياسية وقادرة فى نفس الوقت على محاربة الإرهاب.

arabstoday

GMT 00:36 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مفكرة السنة الفارطة

GMT 00:32 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هل هناك صندوق أسود للتاريخ؟

GMT 00:29 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول

GMT 00:26 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

«بيت من الديناميت» ووهم الأمن الأميركي

GMT 00:23 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مسلة فرعونية مقابل ساعة ميكانيكية!

GMT 00:20 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بريجيت باردو.. «وخلق الله المرأة»!

GMT 00:17 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

صُباع الزمّار في لندن

GMT 00:13 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

عام آخر جديد 2026

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقدة الغربية في ليبيا العقدة الغربية في ليبيا



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

اكتشفي أبرز صيحات الموضة لموسم ما قبل خريف 2020

GMT 13:08 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أمير منطقة الرياض يرأس جلسة مجلس المنطقة

GMT 10:04 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

خوري يؤكد أن التدابير الاقتصادية في لبنان لن تحظى بترحيب

GMT 04:38 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طفل أزهري يغزو الإنترنت بإنشاده بعض الابتهالات الدينية

GMT 23:35 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الهلال يسدد مستحقات البيروفي كاريلو والفرنسي جوميز

GMT 18:13 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد وتحضير فطيرة الشوكولاتة بالكرز الشهية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon