المصالح وأشياء أخرى
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

المصالح وأشياء أخرى

المصالح وأشياء أخرى

 السعودية اليوم -

المصالح وأشياء أخرى

عمرو الشوبكي

علاقات الدول تقوم على المصالح والمنفعة المتبادلة، أمر بديهى لا خلاف عليه، وهناك مع المصالح اعتبارات أخرى تقويها أو تضعفها، فلا توجد مصالح تتحرك فى الهواء الطلق دون بيئة مجتمعية محيطة تؤثر فيها.

والحقيقة أننا اخترنا منذ سنوات مبارك وحتى الآن القنوات الرسمية للتواصل مع الغرب، ولا نملك أى تأثير يذكر على الدوائر المؤثرة فى السلطة وعلاقات المصالح (مثل مراكز الأبحاث، الإعلام، النخب السياسية والثقافية)، فنحن ندخل مباشرة فى الموضوع ونتكلم فقط فى البيع والشراء وجذب الاستثمار والصفقات التجارية.

وقد نجح النظام المصرى بدرجة كبيرة فى إقناع كثير من دول العالم بأنه قوى ومستقر، وأقام مؤتمرا اقتصاديا جذب زعماء دول العالم ورؤساء عدد كبير من الشركات العالمية للمشاركة فيه، وعقد مؤتمر القمة العربية فى مصر، وتحدث عن افتتاح «أسطورى» للمجرى الثانى لقناة السويس يدعو فيه قادة العالم.

والمؤكد أن هذا النوع من الأنشطة كان رسالة جذب من أجل «المصالح المشتركة» بيننا وبين الدول الكبرى، واعترافا رسميا وماليا بالنظام الجديد فى مصر بعد عام من التشكك والريبة وأحيانا الرفض. وشهدنا دعوة الرئيس للذهاب إلى ألمانيا الشهر القادم بعد موقف ألمانى رسمى مناوئ للحكومة المصرية، وقبلها زار الرئيس فرنسا، ووقع على عقد شراء طائرات «رافال» الفرنسية الشهيرة، ثم عاد مؤخرا وذهب إلى إسبانيا واستقبله الملك والملكة وباقى أركان الحكومة ودعا الشركات الإسبانية للاستثمار فى مصر.

التحركات المصرية كلها تدور فى المساحة الرسمية وفى إطار تنمية المصالح المشتركة وجذب استثمارات خارجية لمساعدة الاقتصاد المصرى على النمو، متمسكة بالدعاية السياحية عن شمس مصر وعظمتها وقدرتها على جذب الاستثمار دون أن تمتلك أى قدرة على التأثير فى الشبكات المعقدة والكثيرة المحيطة بالسلطة السياسية فى الغرب.

فمثلاً معظم الصحافة الغربية الكبرى، وأيضا معظم الجمعيات الحقوقية ومراكز الأبحاث والجامعات الكبرى، تنتقد بدرجات متفاوتة الحدة الأوضاع داخل مصر، فمثلا صحيفة «البايس» الإسبانية ( Elpais)، وهى تعد الصحيفة الأولى هناك، وواحدة من كبريات صحف العالم، نظرا لأنها تُقرأ فى كثير من الدول الناطقة بالإسبانية فى أمريكا الجنوبية، وصفت الرئيس المصرى أثناء زيارته الأخيرة لإسبانيا بـ«الديكتاتور»، وكتبت تحقيقا مطولا ينتقد بقسوة شديدة الأوضاع السياسية فى مصر.

وقبلها نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الشهيرة مقارنة بين الرئيس المصرى وديكتاتور شيلى الأسبق بينوشه، ورصدت 4 جوانب، اعتبرت على أثرها أن الأخير أفضل من الرئيس، وهناك أيضا معظم أوراق مراكز الأبحاث الكبرى فى الغرب، خاصة مؤسسة «كارنيجى» للسلام الأمريكية التى لديها انتقادات كثيرة على النظام المصرى.

والحقيقة أن هناك خطا عاما فى خارج الأوساط الرسمية يرفض بشكل واضح الأوضاع السياسية فى مصر، فى حين أن الحكم تعامل مع هذه المؤسسات مثلما يتعامل مع الإعلام والتيارات السياسية ومعظم القوى الحية فى المجتمع المصرى، أى كأنها غير موجودة وغير مهمة، لأنها حسمت هدفها منذ البداية فى التواصل مع دوائر السلطة والمال كطريق لحل مشاكلنا الاقتصادية، وبعدها يمكن التفكير فى فتح الملفات الأخرى.

ولعل الأمر الذى يحتاج إلى تأمل هو أن النقد الغربى لدول الخليج العربى، خاصة السعودية وقطر، لغياب الديمقراطية أو للاعتراض على النموذج السياسى نفسه، أخف كثيرا من النقد الذى يوجه للحكم الحالى فى مصر، وهو أمر له أكثر من دلالة قد نجتهد فى تفسيره فى سياق آخر.

والحقيقة أن خيار سلطة تخاطب سلطة من أجل تحقيق المصلحة المشتركة دون امتلاك رؤية أو مشروع سياسى لن يحقق، لا على المدى الطويل ولا المتوسط، أى تقدم اقتصادى حقيقى، فمصر الرسمية ليس لديها فكرة تقدمها للعالم، كما فعل الأتراك بالحديث عن الإسلام المعتدل، ولا الإيرانيون حين طرحوا أنفسهم كنموذج ممانع وثورى دافعوا به عن مصالحهم، ولم تقدم مشروعا سياسيا واقتصاديا أنجز على الأرض بشكل عملى مثلما فعل مهاتير محمد فى ماليزيا أو لولا دى سيلفا فى البرازيل، إنما هى تتحدث عن علاقات تجارية واقتصادية مع العالم وفقط، وهى أمور أساسية لا جدال فى ذلك ولكنها يقينا غير كافية.

وضعية مصر السياسية والمجتمعية لا تسمح لها أن تكون كوريا الجنوبية مثلا التى تُعرف (بضم التاء) بأسماء شركاتها الكبرى وليس سياسييها وأحزابها ومجتمعها الأهلى، ولا الإمارات العربية التى تعيش فى وفرة اقتصادية جعلت عنوان تقدمها الاقتصاد والإدارة والمهنية وليس الحياة السياسية، وهى كلها حالات استثنائية لم تعرفها دول الغرب والشرق معا ولا تصلح للحالة المصرية.

مصر الرسمية اختارت حديث الأرقام والمصالح، وعملت كأنها لا تسمع ما يوجه لها من انتقادات حادة، صحيح أنها لا تمتلك الكوادر الكافية للاشتباك مع ما تقوله القوى الناعمة فى الغرب، لأن كتائب «التطبيل» فى الداخل تصلح فقط فى الهتاف وحديث المؤامرة، كما أنها بلا مشروع ولا رؤية سياسية، وبالتالى هى غير قادرة على جذب المقتنعين بالنظام، لأن هذا سيلزمها أيضا باحترام المخالفين.

علينا أن نتذكر أن صانع القرار فى الغرب على عكس عندنا، يتأثر بالقوة الناعمة المحيطة به (مثقفين وصحفا ومراكز أبحاث) وليس فقط الشركات الكبرى، وعلينا أن نتذكر أن عبدالناصر الذى اصطدم بمراكز النفوذ والسلطة فى الغرب ربح معركته فى 1956 لأن أصوات الضمير فى العالم كله وقفت معه، أما نحن فعلينا أن نجيب عن السؤال: لماذا تقف الغالبية العظمى من المؤسسات الصحفية والبحثية، وتقريبا كل المثقفين الكبار فى الغرب، ضد النظام السياسى المصرى؟.. سؤال يحتاج إلى إجابة بعيدة عن أنهم متآمرون أو عملاء.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصالح وأشياء أخرى المصالح وأشياء أخرى



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon